لغات أخرى

المؤتمر التحضيري الاقليمي كونفنتيا 6 للدول العربية


"الاستثمار في تعليم الكبار: بناء مجتمعات التعلم والمعرفة في الدول العربية"


 تونس العاصمة 5-7 كانون الثاني/يناير 2009

ثمة ستة عشر بلدا كان ممثلا في المؤتمر الذي حضره أكثر من 110 مشاركا من بينهم خمسة وزراء و13 مديرا ووكالات متعددة الأطراف ومنظمات دولية غير حكومية وأيضا خبراء وأطراف معنية من القطاع الخاص والجامعات ووسائل الإعلام.

وبدأ المؤتمر بانتخاب أعضاء  مكتب المؤتمر الذي رأسه معالي وزير الشؤون الاجتماعية التونسي علي شاوش، وأعضاء لجنة الصياغة التي رأستها السيدة وداد الموسوي وكيلة الوزارة للتعليم الخاص والمستمر بوزارة التعليم في البحرين.

 المدخلات

أعقب عملية الانتخاب العرض الذي قدمه السيد عبد الواحد عبد الله يوسف المستشار التعليمي لوزير تعليم البحرين بعنوان "التقرير التوليفي الإقليمي بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم في الدول العربية". 

المناقشة 

أثار التقرير التوليفي الإقليمي الذي قُدم مناقشة اتسمت بالحيوية حول موضوعات تراوحت بين الثغرات في البيانات وتحسين المعلومات واستيفائها وأيضا انعدام الهوية المؤسسية لتعليم الكبار.

اضطلعت ثلاثة أفرقة عمل متوازية بمناقشة القضايا الرئيسية والاتجاهات والتحديات في مجال تعلّم الكبار وتعليمهم. ثم قدمت نتائجها التي تواصلت مناقشتها في الجلسة العامة الختامية.

ونُظمت عقب ذلك مائدتان مستديرتان عامتان عن الموضوعين التاليين:

• "السياسات والحوكمة والتمويل"، رأسها السيد أحمد عبد الله أحمد حسين رئيس دائرة تعليم الكبار باليمن.

• "المشاركة والاستيعاب من أجل مجتمع عربي متعلم" رأسها السيد محمد أبو زيد نائب وزير التربية والتعليم العالي بفلسطين.

وفي ختام كل مائدة مستديرة جرى تبادل للأفكار بشأن ما سيق من حجج وإجابات تتعلق بالقضايا المطروحة.

وشكلت ثلاث مجموعات مواضيعية حول ما يلي:

• التأثير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لمحو الأمية في المنطقة العربية

• تقاسم الممارسات المجدية فيما يتعلق بالجودة والملاءمة في مجال تعليم الكبار وتعلّمهم

• التقييم وتدابير الاعتماد وأطر تحديد مستويات التعليم. 

وعقب ذلك اجتمعت أفرقة عمل موازية لمناقشة التوصيات الرئيسية والإستراتيجيات المستقبلية.

النتائج 

اعتُمد بالإجماع مشروع وثيقة النتائج التي تضمنت التوصيات المنبثقة من المناقشات.

وفيما يلي بإيجاز مضمون التوصيات الواردة في مشروع وثيقة النتائج:

• المناشدة بتوحيد مفاهيم تعليم الكبار في جميع الدول العربية، وإدماج تعليم الكبار في الخطط الوطنية للتعليم والتعلّم مدى الحياة، وإقامة علاقة وثيقة بين التعليم النظامي والتعليم غير النظامي.
• المناشدة بتأمين تكافؤ فرص الانتفاع بفرص تعلّم الكبار ومحو الأمية للفتيات والنساء، والأشخاص الذين لم يلتحقوا بالمدارس، والمحرومين اجتماعيا.
• تأكيد التعهد بتحقيق أهداف التعليم للجميع التي تمت صياغتها في داكار عام 2000.
• تدعيم دور وسائل الإعلام التعليمية في مجال تعلّم الكبار.
• مناشدة الجامعة العربية واليونسكو و المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالتدخل السريع في الدول التي تعاني من النزاعات الأهلية أو من آثار الاحتلال بغرض تطبيق خطط لمحو الأمية وتعليم الكبار.
• الدعوة إلى إقامة شراكات على شتى المستويات: بين مختلف الجهات التي توفر تعليم الكبار، وبين المجتمع المدني والقطاع الخاص، بغرض إقامة بيئة للتعلّم أكثر جاذبية تحفز على التعلّم.
• إنشاء صندوق عربي لتمويل مشروعات تعليم الكبار في الدول العربية.
• تحسين جودة برامج تعليم الكبار بما في ذلك الارتقاء بالكفاءة المهنية لمعلمي الكبار وإقامة شبكات لبناء مجتمع المعرفة.
• إدراج نظم للرصد والتقييم تتضمن التوحيد القياسي وآليات وطنية وإقليمية تنشئها الدول العربية، وأيضا آليات دولية مشتركة تنشئها المنظمات الإقليمية والدولية (اليونسكو، إيسيسكو، أليكسو، مكتب التربية العربي لدول الخليج).

رأس السيد على شاوش وزير الشؤون الاجتماعية التونسي الاحتفال الختامي. وأعرب السيد حامد محمد إبراهيم وزير التعليم العام السوداني عن الشكر للبلد المضيف نيابة عن جميع المشاركين. وصرح السيد آدم وان مدير معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة بأن المؤتمر كان بمثابة عملية نشيطة ومنتجة أسفرت عن تحقيق أهدافها. وقال إن المؤتمر أعطى دفعة للعمل في سبيل تحقيق توافق الآراء من منظور إقليمي.

وإلى جانب المؤتمر خُصص وقت معين لعقد اجتماع بين معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة ومكتب اليونسكو في بيروت وبين مندوبي البلدان العربية الستة (مصر والعراق وموريتانيا والمغرب والسودان واليمن) المشاركة في مبادرة محو الأمية لتعزيز القدرات. وركزّ الاجتماع على التنسيق الشامل والإقليمي للمبادرة وعلى تطبيقها على المستوى القطري.