لغات أخرى

المؤتمر التحضيري الإقليمي كونفنتيا 6 لمنطقة آسيا والمحيط الهادي


بناء مجتمعات مستدامة وعادلة في منطقة آسيا والمحيط الهادي:
التحديات في مجال تعلم الكبار

6-8 أكتوبر/ تشرين الأول 2008 - سيول (جمهورية كوريا)


انعقد المؤتمر التحضيري الإقليمي السادس للمؤتمر الدولي لتعليم الكبار لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في مدينة سيول (جمهورية كوريا) في الفترة بين 6 و8 أكتوبر/ تشرين الأول 2008. وقد نظمت حكومة جمهورية كوريا هذا المؤتمر بالتعاون مع معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، ومكتب اليونسكو الإقليمي لآسيا والمحيط الهادي في بانكوك، ومكتب اليونسكو في بيجين، والمعهد الوطني للتعلم مدى الحياة. وقد حضر هذا المؤتمر حوالي 130 مشاركاً من عدة دول يمثلون حكومات 28 دولة عضوا وثماني وكالات متعددة الأطراف ومنظمات غير حكومية، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمعنيين بمجال التعليم التابعين للقطاع الخاص والجامعات ووسائل الإعلام. وحضر المؤتمر أيضاً 13 وزيراً ونائب وزير ووكيل وزارة.

 وفيما يلى الأهداف الرئيسية الثلاثة للمؤتمر:
1ـ استعراض الأوضاع والقضايا والتحديات الخاصة بمجال تعليم وتعلم الكبار في المنطقة.
2ـ استكشاف الاتجاهات والممارسات الميدانية، مع التركيز على السياسات والتمويل ومستويات الالتحاق بالتعليم، والاستيعاب، وتحسين جودة التعليم، بالإضافة إلى إجراء عمليات الرصد والتقييم.
3ـ صياغة توصيات واستراتيجيات رئيسية من جانب الدول الأعضاء الممثلة في المؤتمر، وذلك من أجل اتباع نهوج تجديدية في مجال تعلّم وتعليم الكبار، مما يترتب عليه اعتماد وثيقة المؤتمر الإقليمية. 

الإسهامات

ألقى السيد خونيينج كاساما فارافارن، أمين عام لجنة التعليم الأساسي التابعة لوزارة التربية في تايلاند، خطاباً رئيسياً عنوانه:"التحديات في مجال بناء مجتمعات مستدامة وعادلة في منطقة آسيا والمحيط الهادي ودور تعليم وتعلم الكبار في التصدي لهذه التحديات".

وبعد أن عرض السيد منظور احمد مشروع التقرير التلخيصي الإقليمي وقدمت أفرقة النقاش مجموعة من العروض الموضوعية،نوقشت القضايا والتحديات الرئيسية في مجال تعلّم وتعليم الكبار في المناطق دون الإقليمية؛ ثم قام فريق الصياغة برئاسة السيدة كارول كيدو، وزيرة التنمية المجتمعية في بابوا غينيا الجديدة، بجمع خلاصة التوصيات والاستراتيجيات والمؤشرات المرجعية التي تم إعدادها بصورة جماعية.  

وقد أقر المؤتمر بأن بلدان منطقة آسيا والمحيط الهادي، التي يعيش فيها أربعة آلاف مليون نسمة، أي ما نسبته 60 في المائة من مجموع سكان العالم، تملك تراثاً ثقافياً ولغوياً يتميز بالثراء، وأن التقدم المحرز في مجال محو أمية الكبار في هذه المنطقة يتم بوتيرة أسرع بالمقارنة مع أي منطقة أخرى في العالم. ولفت التقرير التلخيصي الإقليمي الانتباه إلى أن أطر السياسات والنهوج المنظمة في مجال تعلّم وتعليم الكبار قد تطورت في عدد من بلدان هذه المنطقة. ومع ذلك، فما زالت هناك مجموعة من المشكلات الاجتماعية، مثل الفقر، والبطالة، والتهميش وهجرة السكان، تجعل من الملح إقامة أطر شاملة لمجال التعليم تعزز التحول الاجتماعي وتحقق السلام في هذه المنطقة.  

وخُصصت الجلسات المعقودة بعد ظهر اليوم الأول لمناقشات الأفرقة المعنية بالمناطق دون الإقليمية بشان قضايا رئيسية، والاتجاهات والتحديات الماثلة في مجال تعلّم وتعليم الكبار. وتم التركيز في هذه المناقشات، التي تعكس القضايا المطروحة في الخطاب الرئيسي والتقرير التلخيصي الإقليمي، على تصدي مجال تعلم وتعليم الكبار للتحديات الاجتماعية الاقتصادية التي تواجه منطقة آسيا والمحيط الهادي، بالإضافة إلى الاتجاهات والعقبات التي تحول دون تطوير هذا المجال.

المناقشات

في اليوم الثاني، سلطت مائدتان مستديرتان الضوء على مجالات ذات أهمية فائقة تخص تعلّم وتعليم الكبار، بما في ذلك السياسات،والإدارة، والتمويل، ومستويات الالتحاق بالتعليم والاستيعاب بغرض تحقيق المساواة والتنمية المستدامة. وفي وقت لاحق، لفتت أربعة عروض متوازية لمجموعات النقاش الأنظار إلى الممارسات الفعلية في مجال تعلّم وتعليم الكبار. وشملت المناقشات مسائل من بينها نوعية تعليم الكبار وجدواه في مجتمعات التعلم؛ ومحو الأمية وغير ذلك من الكفاءات الرئيسية الرامية إلى بناء مجتمعات عادلة وتعزيز التنمية المستدامة؛ وتحسين توفير الآليات الخاصة بالتعلم مدى الحياة؛ والتقييم، واعتماد الشهادات ومعادلتها. وخُصصت دورة أخرى لمناقشة التوصيات والاستراتيجيات والمؤشرات المرجعية في أربعة أفرقة نقاش متوازية. واستندت وثيقة نتائج المؤتمر إلى التوصيات والمسائل التي دار حولها النقاش أثناء الجلسات.  

النتائج

أكدت من جديد وثيقة نتائج المؤتمر أن تعلم الكبار يمثل جانباً رئيسياً من جوانب التعلم مدى الحياة، كما أنه يساهم بدرجة كبيرة في مجالات الإبداع والتجديد وخلق أفكار مبتكرة لبناء مجتمعات عادلة ومستدامة. ويُعتبر هذا النوع من التعلم أمراً محورياً لتعزيز رفاهة الأفراد والمجتمعات المحلية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتكافؤ بين الجنسين، وتحسين مستوى الإنتاجية، وتسيير النمو الاقتصادي. ودعت التوصيات إلى تجديد الالتزام بتحقيق تعلم وتعليم الكبار في إطار برامج التعلم مدى الحياة في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة أن تتولى الحكومات المسؤولية الرئيسية المتمثلة في توفير أطر السياسات وحشد الموارد اللازمة في هذا المجال.  

وشكلت مجموعة من التوصيات المعنية بتطوير مجال تعلم وتعليم الكبار في المنطقة النقاط الأساسية التي تحتوي عليها وثيقة نتائج المؤتمر، بما في ذلك:  

• الالتزام من جديد برؤية لتعلم وتعليم الكبار في إطار التعلم مدى الحياة، والتأكيد على المسؤولية الرئيسية للحكومات من خلال إصدار قوانين مناسبة في هذا المجال وتعزيزها.
• زيادة الدعم المقدم من الحكومات وشركاء التنمية لحشد الموارد لمجال محو الأمية وتعليم الكبار. 
• تشجيع الدول المشاركة لتطوير وتنفيذ خططها للعمل وتحقيق الأهداف القابلة للقياس من أجل زيادة فرص الانتفاع سنوياً ببرامج تعلم وتعليم الكبار والالتحاق بها.
• إعطاء الأولوية لمجال محو أمية الكبار والبرامج الخاصة بالنساء من أجل تحقيق التعليم للجميع وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. 
• ضمان جدوى  المحتويات والعمليات في جميع الميادين مثل التدريب، وتطوير المواد التعليمية والمناهج الدراسية، مع التركيز على الاحتياجات الخاصة بظروف الدارسين الكبار، وزيادة الوعي بأهمية مجال تمكين الكبار.
• استحداث وتطبيق آلية للرصد على المستوى الإقليمي أو العالمي من أجل ضمان التقدم في تحقيق أهداف تعلم وتعليم الكبار الخاصة ببناء مجتمعات التعلم. وتم في وقت لاحق استكمال وثيقة نتائج المؤتمر التي اعتمدها المؤتمر تمهيداً لنشرها.

معلومات إضافية

بيان صحفي (بالانجليزية)

مذكرة إعلامية عامة (بالانجليزية)

 

الاتصال: المؤتمر الدولي لتعليم الكبار ـ كوريا