لغات أخرى

المؤتمر التحضيري كونفنتيا 6 لأوروبا وأمريكا الشمالية وإسرائيل


تعليم الكبار من أجل الإنصاف والاستيعاب في سياق من الحراك والمنافسة

3-5 كانون الأول/ديسمبر 2008  في بودابست (المجر)  

عقد المؤتمر الأوروبي التحضيري للمؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار في مدينة بودابست بالمجر في الفترة من 3 إلى 5 كانون الأول/ديسمبر 2008 . وضمّ المؤتمر، الذي نُظم من خلال المعهد المجري للثقافة والفنون 220 مشاركا  من 34 بلدا، من بينهم سبعة وزراء ونواب وزراء ووكلاء وزارة مسؤولين عن التعليم. وقد أتاح هذا الحدث فرصة للنظر في الحالة الراهنة لتعليم الكبار والتعلّم مدى الحياة في أوروبا وأمريكا الشمالية وإسرائيل.  

وإلى جانب توليد المناصرة وإقامة الشراكات وعرض ممارسات فعالة في مجال تعلّم الكبار وتعليمهم استعرض المؤتمر مشروع التقرير التوليفي الإقليمي للتقارير الوطنية للمنطقة بشأن المسائل والتحديات الرئيسية في مجال تعلّم الكبار وتعليمهم وأعدّ توصيات لتجديد مسار العمل في هذا الميدان.  

المدخلات

افتتح المؤتمر السيد إيستفان هبلير وزير التعليم والثقافة المجري ورئيس المؤتمر. ثم ألقى كلمات ترحيب كل من السيد زارفو أوبرادوفيك  وزير التعليم الصربي والسيد تروي جوستسن مساعد وزير التعليم المهني وتعليم الكبار في الولايات المتحدة الأمريكية والسيدة أنا لويزا ماتشادو نائبة مساعد المدير العام لليونسكو. وألقت الخطاب الرئيسي السيدة ريتا سوسيسموث رئيسة الرابطة الألمانية لتعليم الكبار. وجاء هذا الخطاب مذكرا بالأهمية المتنامية لتعليم الكبار وتعلّمهم في مواجهة الأزمة الراهنة وشدد على كيفية إسهام تعليم الكبار وتعلّمهم بصورة حاسمة في تمكين المجتمع وبناء القدرات في أكثر القطاعات استضعافا والمساعدة على بناء التلاحم الاجتماعي.  

ثم قامت السيدة هيلين كوغ من وحدة تطوير المقررات الدراسية الايرلندية بتقديم التقرير التوليفي الإقليمي. فقدمت صاحبة التقرير استعراضا تحليليا موثقا يتضمن شواهد واضحة وأمثلة ملفتة عن التطوير الشامل. كذلك عرض التقرير أنماطا لمختلف الأوضاع والسياسات وتداعياتها. كما أبرز قضايا المشاركة والحوكمة والجودة وتفاصيل الطبيعة المتغيرة للسياسات. وتمّ التشديد على أهمية إنشاء هيئة تتجاوز حدود الولاية الوطنية مثل الاتحاد الأوروبي لما لها من قوة دافعة حاسمة.   المناقشة   إن تعليم الكبار في المنطقة معظمه تعليم مهني يرتبط بالعمل الذي يعاني حاليا بوجه خاص من أثر الأزمة المالية. وعلاوة على ذلك يتضاءل التمويل المخصص لتعليم الكبار العام. وأشير إلى المسؤولية إزاء أكثر أعضاء المجتمع استضعافا وهم ليسوا فقط المهاجرين وإنما أيضا كل الأشخاص غير المنتفعين بالمرة بتعليم الكبار. وهناك أيضا زيادة عامة في الطلب على المهارات الجديدة. فإن ما يقارب ثلث الأعمال في المنطقة لا يستدعي مستوى التعليم الثانوي فحسب بل يقتضي المستوى ما بعد الثانوي. أما الثلث الثاني فيتطلب مؤهلات أعلى، والثلث الأخير الذي يشمل أعمال المستقبل فلا يمكن حتى التنبؤ بما سيحتاجه من مهارات. وثمة خاصية أخرى تتمثل في دفق المهاجرين الذين يأتون بالتنوع الاجتماعي والثقافي ومواقف شاملة مختلفة إزاء التعلّم. لذلك يغدو الاستيعاب الاجتماعي لا يقل أهمية عن التدريب المهني، ومن ثم أدرجت في أعمال المؤتمر توصيات مؤتمر جنيف الدولي للتعليم الذي تناول موضوع التعلّم الاستيعابي. تشكل كفاءات القرائية والتعلّم مسائل مطروحة في جميع أنحاء المنطقة ويبدو أن هناك ضرورة لإجراء تغيير مفهومي في هذا المجال. ولئن كان الكثير من البلدان لا يزال ينفي وجود مشكلات ترتبط بالقرائية فإن أشكال التفكير الجديدة بشأن القرائية تزيد من إبراز أهميتها ككفاءة أساسية.

النتائج  

تتضمن الوثيقة النهائية لنتائج المؤتمر توصيات بشأن إطارات السياسات ومختلف أشكال الحوكمة والتمويل التي تدعم تكافؤ فرص الالتحاق بتعليم الكبار. وتشدد الوثيقة على أهمية الإلمام بالقراءة والحساب والكفاءات الأساسية، كما تتضمن توصيات موجهة إلى لليونسكو بإعداد مجموعة من المؤشرات لقياس درجات المشاركة والتقدم وبدعم الاعتراف بنتائج التعلّم الذي يُستقى من مصادر غير نظامية.  

وتتضمن التوصيات ما يلي بالتفصيل: 
• ينبغي أن تشمل أطر السياسات تعلّم الكبار وتعليمهم النظاميين وغير النظاميين وأن تأخذ في الحسبان الفوائد الشخصية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية والمشتركة بين الأجيال التي تنجم عن تعليم الكبار. كما ينبغي أن تتضمن برامج تقوم على حاجات المتعلمين وتُيسر من خلال المضامين الملائمة والدعم اللازم. وينبغي تعزيز الروابط والتنسيق مع الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة ضمن أطر وإستراتيجيات التعلّم مدى الحياة.
• ينبغي تناول قضايا الحوكمة بغرض إنشاء أطر وبنى وشراكات محلية وإقليمية ووطنية تشمل السلطات الوطنية والشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني.
• ينبغي أن يتضمن تمويل تعلّم الكبار وتعليمهم استثمارا عاما قويا أي مصادر عامة تحظى بدعم على الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي وبإسهامات من شتى الأطراف المعنية سواء القطاع الخاص أو الأفراد. وينبغي إنشاء آليات تمويل جديدة من أجل استثارة المشاركة الفردية والجماعية والاستثمار من جانب الشركات.
• ينبغي أن تعزز البلدان تكافؤ فرص الالتحاق ببرامج تعلّم الكبار وتعليمهم وأن تعترف بنتائج التعلّم أيا كانت أشكال الحصول عليه أينما كان وكلما كان، وأن تقر بمدى أهمية الكفاءات في مجالات القرائية واللغات والحساب وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والتعليم التقني والمهني باعتبارها جزءا من إستراتيجيات التعلّم مدى الحياة.
• ينبغي التوسع في السياسات والبنى والتدابير التي من شأنها ضمان جودة التعلّم.
• نظرا لتنوع بنى تعلّم الكبار وتعليمهم وإمكانياتها فيما يتعلق بتنمية المنطقة ينبغي لليونسكو أن تستحدث مؤشرات للمشاركة والتقدم من أجل قياس وتقييم التغير الذي يحدث عبر الزمن وتقاسم الممارسات الجيدة مع سائر البلدان.
• إن تعلّم الكبار وتعليمهم مجال بحوث مشروع وأساسي لذا يوصى بزيادة الاستثمار في البحوث والتقييم والتوثيق من أجل تعزيز اتخاذ القرارات المستنيرة في مجال السياسات وتحسين الجودة في هذا المجال.
• ينبغي أن ينضم إلى الوفود الوطنية إلى المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار ممثلون من المنظمات الدولية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والموظفين والاتحادات والجهات الخاصة المانحة والمتعلمين من الكبار.           

معلومات إضافية

 

للاتصال: المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار (المجر)