الاستراتيجية

مقتطفات من مشروع البرنامج والميزانية للفترة 2010-2011

35م/5، المجلد الثاني
البرنامج الرئيسي الرابع    

04002 -  سيواصل البرنامج الرئيسي الرابع العمل الذي يضطلع به من أجل تعزيز التنوع الثقافي بغية تحقيق أهداف البرنامج الاستراتيجية الثلاثة المنصوص عليها في الاستراتيجية المتوسطة الأجل للفترة  2013-2008 (34م/5).  ولهذا الغرض ستنظَّم الأنشطة حول أولويتين لفترة العامين، وسوف تعزز الجهود الرامية إلى تركيز البرنامج ولا سيما من خلال تخفيض عدد محاور العمل 5 (بدلاً من 6 قي الوثيقة 34م/5). وستوجه جميع محاور عمل البرنامج الرئيسي الرابع المبيّنة أدناه نحو تعميم إدراج الثقافة والتنمية في شتى عناصر البرنامج، من التراث العالمي إلى التراث الثقافي غير المادي والمنقول ومن التراث إلى الصناعات الثقافية والحرفية.

04003 - وفي إطار الأولوية القطاعية الأولى لفترة العامين والمتمثلة في "حماية التراث المادي وغير المادي وصونه وإدارته"، ستهدف الاستراتيجية والأنشطة إلى إبراز دور التراث في المساعدة على تحقيق التنمية المستدامة والتلاحم الاجتماعي في آن معا. وستتواصل الجهود في مجال حماية وصون التراث بكافة أشكاله - المادي وغير المادي، والثقافي والطبيعي، والمنقول وغير المنقول. وعلى ضوء ما تسمح به القيود المالية والسعي إلى زيادة التنسيق بين مسؤوليات المكاتب الميدانية والمقر، وضرورة تطبيق الوثائق التقنينية التي تنطوي عليها اتفاقيات اليونسكو، سوف يركز المقر على تنفيذ الوظائف التنظيمية للهيئات الرئاسية لكل من تلك الاتفاقيات، بينما ستوجه المكاتب الميدانية جهودها نحو مهام تطوير السياسات وبناء القدرات وتحديد المؤشرات المرجعية.

04004 - وستركز الأولوية القطاعية الثانية، وهي "تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي والحوار بين الثقافات بغية تعزيز ثقافة السلام"، على تعميم إدراج مبادئ التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات في السياسات الإنمائية الوطنية باعتبارها شروطاً لا غنى عنها لتحقيق التلاحم الاجتماعي والتنمية والسلام. وستعزز الجهود الرامية إلى إدماج الثقافة في الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية كما سيوسع نطاقها ولا سيما عن طريق عمليات وطرائق البرمجة المشتركة في إطار الأفرقة القطرية التابعة للأمم المتحدة.

04005 - سيواجه قطاع الثقافة تحديين رئيسيين خلال فترة العامين، يتعلق أولهما بتزايد عدم التوازن بين موارده من البرنامج العادي وموارده الممولة من خارج الميزانية. وفي هذا السياق ازدادت هذه الموارد الأخيرة في السنوات الماضية بصورة كبيرة جديرة بالثناء وذلك بوجه خاص لدعم عملية إدماج البعد الثقافي في السياسات والاستراتيجيات الإنمائية على الصعيد الوطني وفي عمليات البرمجة القطرية المشتركة التي تضطلع بها الأفرقة القطرية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة. غير أنه يتعين الإشارة إلى أن المبالغ الخارجة عن الميزانية والتي ترد لأغراض تطبيق اتفاقيات اليونسكو تظل غير كافية، وأن تأمين تطبيق هذه الاتفاقيات يتوقف بصورة كاملة على التعبير الطوعي عن حسن نوايا كل دولة من الدول الأطراف التي اعتمدت هذه الاتفاقيات وصدقت عليها. وإذا لم تحصل صناديق المعونة الدولية المرتبطة باتفاقيات 1972 و2003 و2005 على ما يكفي من المساهمات الطوعية فإن التطبيق المتزامن لهذه الاتفاقيات - وهو إحدى الأولويات الرئيسية لفترة العامين – وتشغيلها الفعلي خاصة على المستوى القاعدي سوف يتعثر. أما التحدي الثاني، فيتعلق بالأنشطة المنفذة على المستوى القطري، ولا سيما في سياق عمليات البرمجة القطرية المشتركة التي تضطلع بها الأفرقة القطرية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، والتي ستركّز أساساً على الترويج على صعيد السياسات من أجل تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالثقافة، وعلى إدماج البعد الثقافي في السياسات الإنمائية الوطنية. وقد بذلت جهود كبيرة أثناء فترات العامين المنصرمة من أجل تعزيز عملية إدماج الثقافة في الأطر الإنمائية الوطنية والدولية، ولا سيما عن طريق رصد المزيد من الدعم المالي والبشري لعدد مختار من البلدان المنخرطة في عمليات البرمجة المشتركة، وتصميم أدوات عملية لهذا الغرض. أما التحدي القائم للمستقبل فيتمثل في الاستناد إلى هذه الجهود أثناء مرحلة التنفيذ على الصعيد القطري حيث يشهد عدد البلدان المشاركة في إعداد أطر عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية تزايدا سريعا أثناء فترة العامين.

04006 - وفيما يتعلق بالبلدان التي تعيش أوضاع ما بعد النزاع أو ما بعد الكوارث الطبيعية، سيرتكز النشاط على العناصر الثقافية في عمليات المصالحة وإعادة البناء التي تجري في إطار المبادرات التي تطلقها وتديرها الأمم المتحدة. وستواصل اليونسكو بالاستناد إلى وثائقها التقنينية الخاصة بالثقافة، تركيز عملياتها الميدانية في المقام الأول على ما يلي (1) تقدير الخسائر ثم (2) الاضطلاع بأنشطة التعمير والإنقاذ والصون ومتابعتها.  وعلاوة على ذلك، ستعزز الجهود من أجل تكوين وتعزيز رؤية متكاملة تعتبر التراث الثقافي أمراً بالغ الأهمية في حد ذاته وأيضاً وسيلة لإقامة الحوار وتحقيق المصالحة والتلاحم الاجتماعي على الصعيد الوطني.  وسيتواصل في هذا السياق تعزيز دور النساء باعتبارهن أطرافاً رئيسية في الحوار بين الثقافات في إطار آليات تسوية النزاعات والمصالحة. وستستهدف الأنشطة كلها تعزيز البرنامج المشترك بين القطاعات والمعني بأوضاع ما بعد النزاع وما بعد الكوارث.