تصدرت مجالات محو الأمية والتعليم العالي وترميم موقع للتراث العالمي اللقاء الذي تم بين كويشيرو ماتسورا، المدير العام لليونسكو، ونوري المالكي، رئيس حكومة العراق، في بغداد في 7 مايو/ أيار. وعقب هذا اللقاء، وقّع المدير العام لليونسكو على ثلاث مذكرات تفاهم مع الحكومة العراقية.
وفي هذه المناسبة، صرح المدير العام لليونسكو، بأن :"الدور القيادي الذي تضطلع به اليونسكو فيما يخص مجالي التعليم والتراث الثقافي يستند إلى ما نقوم به من عمل وما حققناه من نجاح بارز في العراق عندما بدأنا في تنفيذ أنشطة منذ أكثر من ست سنوات". وأضاف ماتسورا:"إن اليونسكو تقوم الآن بتطوير أنشطتها في العراق بفضل الدعم الذي تقدمه حكومة العراق، وإننا نعرب عن تقديرنا للثقة التي حظيت بها المنظمة لهذا الغرض."
وتُركز مذكرات التفاهم على مجالين يتسمان بأهمية حاسمة بالنسبة للحكومة العراقية، وهما التعليم وصون المواقع التاريخية في البلاد. وستشارك الحكومة العراقية في تمويل الأنشطة التالية:
• حملة وطنية لمحو الأمية ترمي إلى خفض معدل الأمية إلى النصف خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المعروف أن عدد الأميين في العراق يبلغ في الوقت الحالي 5 ملايين نسمة.
• إنشاء كلية للآثار في كل من جامعة سامراء وجامعة الكوفة من أجل تطوير القدرات الوطنية في مجال صون وحماية التراث في العراق من أجل الأجيال القادمة.
• ترميم مئذنة الملوية في الجامع الكبير الذي يُعد جزءاً من مدينة سامراء الأثرية والتي تم تسجيلها في قائمة مواقع التراث العالمي المعرض للخطر. وقد شاركت اليونسكو بنشاط في ترميم المواقع التاريخية في العراق، بما فيها الجامع الكبير في سامراء، وفي حماية الآثار الموجودة في البلاد.
وضمّ الوفد الذي رافق المدير العام في زيارته للعراق صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، بوصفها سيدة قطر الأولي والمبعوثة الخاصة لليونسكو المعنية بالتعليم الأساسي والتعليم العالي. وقد أكدت صاحبة السمو على أن قطر ستقوم بتمويل ثلاثة مشاريع لليونسكو في مجال التعليم في العراق، تركز على تنقيح المناهج الدراسية، وتقديم الدعم في مجال التعليم العالي، وإلى الأكاديميين العراقيين.
وبالإضافة إلى المقابلات التي تمت مع رئيس الحكومة العراقية، أجرى المدير العام لليونسكو اتصالاً هاتفياً مع جلال طلباني، رئيس الجمهورية العراقية، ومع مسعود برزاني، رئيس الحكومة الإقليمية في كردستان.
وقام المدير العام أيضاً بزيارة المتحف الوطني العراقي الذي سيتاح للجمهور ارتياده من جديد، وذلك بعد قيام اليونسكو بتقديم الدعم لعمليات ترميم هذا المتحف، بما فيها بناء القدرات وتجهيز المختبرات التي تم نهبها وتدميرها في مارس/ آذار 2003.
وقدم المدير العام لليونسكو شكره إلى ستافان دي ميستورا، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، وكذلك إلى موظفي هذه البعثة لما قدموه من مساعدة في تيسير القيام بهذه الزيارة الهامة. وكان مكتب اليونسكو في العراق قد قام بإعداد الزيارة بتعاون وثيق مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الذي رافق المدير العام خلال الزيارة.

