علوم الفضاء

منذ قديم الزمان تطلع البشر إلى السماء وطرحوا نفس الأسئلة الأساسية، التي ما زلنا حتى اليوم نحاول الإجابة عنها: ما هو أصل الحياة؟ كيف خُلِق ما في العالم من نجوم وكواكب؟ كيف سيتطور هذا العالم؟ هل توجد حياة في مكان آخر من الكون؟ وكان لأجدادنا القدماء معتقداتهم وأساطيرهم بخصوص السموات التي فوقهم، وعزوا أصل وجودهم إلى آلهة متنوّعة وقوى فائقة للطبيعة. ثم وجد الإنسان، في الحقب التالية، بعض الأجوبة عن نشأة الفضاء والحياة، لكن هذه الأجوبة أثارت مزيدا من الأسئلة. ولكن أجيال أخصّائيي العلوم في الحاضر والمستقبل سوف تقدم إجابات عن هذه الأسئلة الجديدة. وإنما أمكن تقدم فهم البشرية لمسائل نشوء العالم بفضل التقدم المتواصل في علوم الفضاء على مدى قرون طويلة، وعلى الخصوص بفضل الثورة العلمية التي قامت في القرن العشرين.

ما هي علوم الفضاء؟ إنها تشمل بوجه عام ما يلي:

  • علم الفلك، وعلم الفيزياء الفلكية، وأشياء فضائية مختلفة، مما يشكّل الخلفية الضرورية لاستكشاف الفضاء؛
  • الملاحة الجوية والتكنولوجيا الفضائية اللتين توفّران الوسائل والمهارات الهندسية اللازمة لإطلاق الصواريخ، والسواتل، والمركبات الفضائية في الفضاء؛
  • بيولوجيا وكيمياء الفضاء اللتين تتناولان سلسلة مواضيع، بدءاً من تركيب الأشياء الفضائية المستكشَفة، مرورا بموضوع شروط بقاء الإنسان في بيئة فلكية عدوانية، وانتهاء إلى إمكانات استدامة وجود الحياة خارج فلك الأرض.

هذه العلوم وغيرها تكفل تجميع المعارف التي تمكّن أجيال المستقبل، من المضي بفهم الإنسان للفضاء وموضع البشرية منه شوطاً أبعد.