فرنسا

بلغت مساهمات فرنسا الخارجة عن الميزانية، عام 2006، مبلغ 5367098 دولاراً أميركياً، ما يضع هذا البلد في المرتبة الثامنة بين مانحي اليونسكو الثنائيين الخارجين عن الميزانية. وقد حددت الحكومة الفرنسية هدفاً يقضي ببلوغ مساعدتها الرسمية للتنمية نسبة 0،7% من إجمالي الدخل القومي عام 2012.  

وقد تم منذ عام 1999، ضم وزارة التعاون والتنمية إلى وزارة الشؤون الخارجية، ونتج عن ذلك إنشاء مديرية التعاون الدولي والتنمية بالإضافة إلى لجنة مشتركة بين الوزارات للتعاون الدولي والتنمية، لضمان التنسيق الشامل للنشاطات.

وتم عام 2004، مزيد من إعادة هيكلة، نقلت بعض النشاطات التي كانت من مسئولية وزارة الشئون الخارجية إلى الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD). وقد عزز هذا الإصلاح عام 2004 دور الوكالة الفرنسية للتنمية لتقوم بدور محوري في تنفيذ المشاريع في منطقة التضامن ذات الأولوية (PSZ انظر أدناه). ولذلك، لكي تتول الوكالة الفرنسية للتنمية مجالات اهتمام اليونسكو فقط، تنفّذ مشاريع فرنسية ثنائية تتعلق بالتعليم الأساسي، والبيئة والتدريب المهني. وما زالت وزارة الشئون الخارجية تدير التخطيط الاستراتيجي وتشرف على السياسة الشاملة للمساعدات الفرنسية للتنمية. ولا تزال كذلك المنسق الرئيس لجميع التدخلات العامة في مجال التعاون، وتُشرف بشكل مباشر على التعاون الثقافي والعلمي، والتدريب في التعليم العالي، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية وتعزيز حقوق الإنسان. وفي ما يتعلق بالدول التي لا تقع ضمن منطقة التضامن ذات الأولوية، تظل جميع نشاطات التعاون تحت سلطة وزارة الشئون الخارجية. كما وتشرف هذه الوزارة على النشاطات متعددة الأطراف في قطاعات نُقلت المسئولية عليها إلى الوكالة الفرنسية للتنمية. وفي إطار هذا الدور، أنشأت وزارة الشئون الخارجية صندوقاً لمتابعة المنتدى العالمي للتعليم للجميع في اليونسكو حتى لو كانت الوكالة الفرنسية للتنمية قد أصبحت الآن تنفذ المشاريع الفرنسية المتعلقة بالتعليم الأساسي على المستوى الثنائي.       

 

أولويات جغرافية، مواضيع رئيسة وطرق مالية

تضع اللجنة المشتركة بين الوزارات للتعاون الدولي والتنمية كل عام التوجهات العامة وتحدد منطقة التضامن ذات الأولوية، التي تتكوّن من لائحة دول مؤهلة للحصول على المساعدة الثنائية.

بدءً من اليوم، ستتكوّن منطقة التضامن ذات الأولوية من 54 شريكاً مستفيداً، وتأتي بصورة رئيسية من أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وجزر الكاريبي والمحيط الهادي، وأميركا اللاتينية.

ويركز برنامج التعاون والتنمية الفرنسي على الحدّ من الفقر، ويعد عنصرا رئيسا في الإطار الاستراتيجي الشامل، ويتزايد تنفيذه في سياق مفهوم الشراكة. وتولي فرنسا أهمية خاصة للتنمية في أفريقيا، وتدعم الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، وتبذل جهوداً خاصة لتوحيد نظام التعاون الدولي وضمان تناسقه. وتم توفير موارد بفضل تخفيف عبء الديون، وبخاصة من خلال عقود تخفيف عبء الدين واتفاقات تنموية تركز على التعليم الابتدائي، والتدريب المهني والرعاية الصحية الأساسية.

منذ الأول من يوليه/تموز 2006، وضعت فرنسا نظام فرض ضرائب على تذاكر السفر. ويُخصّص جزء من هذه الضرائب لمكافحة الأوبئة الكبيرة وتمويل شراء أدوية لعلاج مرض نقص المناعة المكتسب/الإيدز، والسلّ، والملاريا.   

 

تمويل مشاريع اليونسكو وبرامجها

 تركّز فرنسا تعاونها التنموي مع اليونسكو على المجالات التالية:

·       التربية: تقدم الحكومة الفرنسية دعماً كبيراً لبرامج التعليم للجميع. ومن بين الاتفاقات الأخرى، يمكن ذكر الدور الرئيس لاتفاق وُقّع عام 2001 لإنشاء "صندوق خاص للخبرات والدراسات والتدريب للمساهمة في المنتدى العالمي للتربية (داكار، إبريل/نيسان 2000)". وقد تم تجديد الاتفاق الأصلي حتى العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بموجب تعديل تم توقيعه في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاتفاق قد كان أساساً لإنشاء فرنسا محور تحليل قطاع التربية في المكتب الإقليمي للتربية في داكار. وبالإضافة إلى الدعم المالي، يتمتّع الفريق الدولي الذي يكوّن هذا المحور بميزة وضع ستة خبراء فرنسيين دائمين تحت تصرّفه. ويهدف هذا الترتيب الجديد، الذي يغطي جميع دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لدعم دور اليونسكو في متابعة منتدى داكار وتقديم الدعم التقني للفرق الوطنية المسئولة عن تشخيص خطط العمل من أجل التعليم للجميع وصياغتها وتنفيذها. ويشكل كذلك مركز خبرات لوكالات التنمية من أجل إدارة برامج الدعم التقني والمالي ومتابعتها، ويشارك من خلال هذا الدور في النقاشات بين الحكومات والمانحين، وبخاصة في إطار مراجعات القطاعات. ويوجد مثال عن مشروع مموّل بموجب هذا الاتفاق وينفذه محور التحليل القطاعي للتربية في مكتب اليونسكو في داكار على الموقع التالي (تحسين مصداقية خطط التعليم للجميع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى).

ودعمت فرنسا منذ سبتمبر/أيلول 2006، في إطار التعليم للجميع، موظفين محترفين شابين ضمن برنامج الخبراء المنتسبين، الأول لـالتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع والثاني لقسم تدريب الأساتذة في إدارة التعليم العالي.

كما قدمت فرنسا عام 2006 دعماً مهماً للمعهد الدولي لتخطيط التربية. التابع لليونسكو.

 

 الثقافة: تساهم فرنسا في مركز التراث العالمي. وقد وقّعت فرنسا واليونسكو عام 1997 اتفاق تعاون حول حماية التراث الثقافي والحضري وتعزيزه، تحت عنوان اتفاقية فرنسا – اليونسكو. ونشأ بموجب هذه الاتفاقية التقنية والمالية إطار خاص يسمح لليونسكو بالاستفادة من الخبرات في مجال التراث الثقافي من خلال توعية الجمهور بإدارة التراث الثقافي في فرنسا: خبراء حكوميون، ومؤسسات ورابطات وسلطات محلية فرنسية.

وتشجّع هذه الاتفاقية للتعاون، بشكل خاص، التعاون اللامركزي في مجال التراث الثقافي وتسمح بإقامة شراكات من خلال السلطات البلدية، والحكومة مع واليونسكو. وتتعاون اليونسكو بواسطة هذه الاتفاقية مع مانحين متعددين، مثل الوزارات، والمؤسسات المالية ووكالات التنمية: وزارة الثقافة والاتصال الفرنسية، ووزارة الشئون الخارجية، ووزارة البيئة والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى "صندوق الودائع والأمانات" و"الوكالة الفرنسية للتنمية". 

ثم وقّعت اليونسكو اتفاقات أموال ودائع مع وزارة الشئون الخارجية ووزارة الثقافة والاتصال لتعزيز تمويل هذا التعاون.

في إطار اتفاقية فرنسا – اليونسكو، وخلال عشر سنوات، تم تنفيذ حوالى مئة مشروع في أكثر من خمسين بلداً في مختلف مناطق العالم. ويمكننا أن نذكر على سبيل المثال في أفريقيا: "نهر النيجر، في مالي: دعم التنمية المحلية من خلال تعزيز موارد النهر الثقافية"، "لوانغ برابانغ: دعم صون الموقع وزيادة قيمته، والتعاون اللامركزي مع بلدة شينون". و"جزيرة وسط المحيط الهادي: مساعدة إعداد ترشيح متسلسل للتنوع الحيوي في الجزر المرجانية وبيئتها البحرية".

كما قدّمت فرنسا مساهمات مهمة لمركز التراث العالمي التابع لليونسكو بتوقيع اتفاق مع اليونسكو من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية حول مشروع بعنوان "الصون والإدارة المستدامة للحياة البرية خارج الحدائق الوطنية في الكونغو". 

 

·         أنظمة الإنذار المبكر بأمواج المد العاصف "التسونامي": تشترك فرنسا من خلال مساعدة اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، في إنشاء أنظمة إنذار مبكر بأمواج المد العاصف. وفي هذا السياق، منحت الحكومة الفرنسية الأولوية لثلاث مناطق جغرافية: المحيط الهندي، والبحر المتوسط، وشمال شرق المحيط الأطلسي (عُقدت الدورة الثانية لفريق التنسيق الدولي لإنشاء نظام الإنذار المبكر بأمواج التسونامي في شمال شرق الأطلسي والمتوسط- GIC SATANEM II-  في نيس من 22 إلى 24 مايو/أيار 2006) والكاريبي.

·       تجديد مقرّ اليونسكو: منحت الحكومة الفرنسية منذ عام 2000 دعماً مالياً متواصلاً ومهماً لليونسكو لتجديد مقرها في باريس. وسيستمر هذا الدعم المالي لأن الحكومة الفرنسية تتحمّل كلفة فائدة القرض الذي أخذته اليونسكو من "صندوق الودائع والأمانات" لمواصلة أعمال التجديد وإنهائها.

·       خبراء منتسبون: تشارك فرنسا أيضاً في نشاطات اليونسكو من خلال دعم الخبراء المنتسبين.

·       البرنامج الدولي لتنمية الاتصال (IPDC): تقدم فرنسا منذ إنشاء هذا البرنامج عام 1980 مساهمات مالية بشكل منتظم. وتشارك فرنسا كذلك بنشاط في عمل المجلس الدولي الحكومي لـ البرنامج الدولي لتنمية الاتصال وكانت في مرات عدة عضواً في مكتبه.

·       روابط إلكترونية ذات صلة:

وزارة الشئون الخارجية الفرنسية

وكالة التنمية الفرنسية

وزارة الثقافة والاتصال

وزارة التربية

 

المشاريع:

·       تعزيز التخطيط الفعال لتحقيق أهداف التعليم للجميع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

تتعاون فرنسا مع اليونسكو لتعزيز استخدام أدوات تشخيص أفضل وتخطيط أكثر فعالية لتحقيق أهداف التعليم للجميع.

ويقع هذا المشروع ضمن الإطار العام لمبادرة التعليم للجميع العالمية ويساهم في جهود اليونسكو الرامية لتحقيق أهداف داكار عام 2000. وثمة وقد تم التوكيد بخاصة على تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015، من حيث ذلك أحد أهداف الألفية للتنمية في الأمم المتحدة.

 

الهدف

إن الهدف العام لهذا المشروع تعزيز استخدام أدوات تشخيص أفضل وتخطيط أكثر فعالية على المستوى القطري لتحقيق أهداف التعليم للجميع، وفي الوقت نفسه القيام بتحليل مقارن وإعداد تقرير حول وضع التربية على المستوى الإقليمي في أفريقيا.

 

النشاطات
تولّى تنفيذَ المشروع "محور داكار"، وهو منتدى للتحليل القطاعي في مجال التربية، يتواجد في المكتب الإقليمي لليونسكو للتربية في أفريقيا (BREDA). وقد سمح الدعم المتوافر لمحر داكار بما يلي:

·       إجراء تقييم منتظم لأهداف التعليم للجميع يشمل القارة الأفريقية بأسرها لعام 2005.

·       تقديم الدعم على المستوى القطري لأدوات التحليل والاستراتيجية المتصلة بالسياسة التعليمية (نماذج محاكاة، أطر نفقات متوسطة الأجل ودمج التمويل الخارجي...)

 

نتائج المشروع

لقد نتج عن المشروع بشكل خاص ما يلي:

·       إعداد تقرير إقليمي ("التعليم للجميع في أفريقيا: تمهيد الطريق لبدء العمل"). أطلِق هذا التقرير خلال منتدى "داكار + 5" الذي نظمه مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في أفريقيا، في داكار في يونيه/حزيران 2005.

·       المساهمة في طرق التقييمات الإحصائية والمالية المعتمدة لوضع سياسات قطاعية في الدول التالية: الكاميرون، والكونغو، وغينيا، ومالي، والسينغال، وتشاد.

·       ذورة إقليمية لبناء القدرات في مجال السياسات القطاعية للتربية في الرباط (المغرب) في يونيه/حزيران 2005 بحضور ممثلين من بنين، وتشاد، والكونغو، ومالي، والمغرب، والنيجر.

 

روابط إلكترونية ذات صلة:

محور داكار