المدير العام يدين جريمة قتل الصحافية العراقية سحر حسين علي الحيدري

بيان صحفي رقم 2007-63

باريس، 19 حزيران/يونيو 2007 – أدان مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، اليوم، جريمة اغتيال الصحافية العراقية سحر حسين علي الحيدري رمياً بالرصاص على يد أربعة مجهولين في الموصل.

وقال المدير العام: "أدين جريمة قتل سحر حسين علي الحيدري"، مضيفاً: "قتِلت ثلاث صحافيات بطريقة وحشية خلال بضعة أيام. وتضاف عملية القتل العنيفة التي ذهبت ضحيتها سحر حسين علي الحيدري إلى جريمتي قتل الصحافيتين الأفغانيتين زكية زكي، مؤسسة إحدى أولى المحطات الإذاعية المجتمعية التي تديرها نساء، ومقدمة البرامج التلفزيونية شكيبة سانغا أماج. لقد جرى استهداف صحافيات رائدات لأنهن وضعن قوتهن وشجاعتهن في خدمة التحول الديمقراطي في مجتمعاتهن، ودفعن حياتهن ثمناً لتمسكهن الراسخ بحق الإنسان الأساسي في حرية التعبير. لنوجِّه لهن التحية مع الأمل في ألا تبقى الجرائم الجبانة هذه بلا عقاب".  
كانت سحر حسين علي الحيدري (44 عاماً) مراسلة لوكالة الصحافة الوطنية العراقية "نينا" والوكالة المستقلة "أصوات العراق". كما تعاونت مع وسائل إعلامية عدة أخرى وعملت كمدرِّبة صحافية، لا سيما في "معهد صحافة الحرب والسلم" في لندن.  
واستناداً إلى لجنة حماية الصحافيين، قتِلت سحر حسين علي الحيدري بتاريخ 7 حزيران/يونيو الجاري فيما كانت تقوم بمشتريات في حي الحدباء، بعد وقت قصير من تغطيتها لهجوم انتحاري ضد موقع للشرطة في مدينة مجاورة. وكانت قد تلقت عدداً من التهديدات بالقتل، وتمكنت من الفرار من محاولتي خطف، وجرِحت عام 2006 حينما كانت تلتقط صوراً لمساجد أشعِلت فيها النيران. وإزاء التهديدات المتواصلة، أمَّنت لها لجنة حماية الصحافيين المساعدة لإقامة زوجها وأربعة من أولادها في سوريا.  
سحر حسين علي الحيدري هي ثاني صحافية في وكالة "أصوات العراق" تقتل هذا العام. وكان زميلها، نزار عبد الواحد الراضي، قتِل بتاريخ 30 أيار/مايو الماضي في منطقة العمارة الجنوبية. وبحسب لجنة حماية الصحافيين، فإن 106 صحافيين على الأقل و39 عاملاً في وسائل الإعلام قتِلوا في العراق منذ آذار/مارس 2003.                
***  
اليونسكو هي الوكالة الوحيدة بين وكالات الأمم المتحدة المسندة إليها مهمة الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة. فالمادة الأولى من الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة تطلب منها العمل "على ضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرَّها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب". ومطلوب من المنظمة في سبيل تحقيق هذه الغاية "أن تعزز التعارف والتفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، وتوصي لهذا الغرض بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة..."