فرنسوا هوتار (بلجيكا) وعبد الستار ادحي (باكستان) يتقاسمان جائزة اليونسكو ـ مادانجيت سينغ لتعزيز التسامح واللاعنف لعام 2009
بناءً على التوصية التي أصدرتها بالإجماع هيئة التحكيم الدولية، قرر المدير العام لليونسكو، كويشيرو ماتسورا، منح جائزة اليونسكو ـ مادانجيت سينغ لتعزيز التسامح واللاعنف لعام 2009 لفائزيْن، وتقسيم مبلغ هذه الجائزة، وقدره 100000 دولار أمريكي، بالتساوي عليهما، وهذان الفائزان هما:
ـ فرانسوا هوتار (بلجيكا) فاز بالجائزة بالنظر إلى التزامه الدائم بقضية السلام في العالم، والحوار بين الثقافات، وحقوق الإنسان وتعزيز التسامح، وكذلك تقديراً للجهود البارزة التي بذلها للنهوض بقضايا العدالة الاجتماعية في العالم؛
ـ عبد الستار ادحي (باكستان) فاز بالجائزة بناءً على جهوده المتواصلة الرامية إلى تحسين ظروف معيشة أشد المجموعات السكانية حرماناً في باكستان وجنوب آسيا، وتعزيز قيم الكرامة الإنسانية، وحقوق الإنسان والاحترام المتبادل والتسامح.
تُخصص هذه الجائزة للنهوض بروح التسامح في مجالات الفنون، والتعليم، والثقافة، والعلوم والاتصال، وتُمنح كل سنتين للأشخاص أو المؤسسات تقديراً للمساهمات الاستثنائية التي يقدمونها في مجال تعزيز التسامح واللاعنف.
إن هوتار، الذي رشحته حكومة كوبا لنيل هذه الجائزة، هو من المروجين المتحمسين للتعاون بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب، وقد أسس "مركز القارات الثلاث"، الذي يتمثل في منظمة غير حكومية معنية بدراسة قضايا التنمية. وكرّس هوتار حياته من أجل السلام في العالم، والحوار بين الثقافات وحقوق الإنسان. وباعتباره عالم اجتماع مرموقاً في مجال الأديان وعلم اللاهوت، فقد كتب العديد من المؤلفات وحاضَر في أكثر من 100 جامعة في جميع أرجاء العالم. ولما كان هوتار عضواً شرفياً في أكاديمية العلوم في فيتنام وكوبا، وعضواً في لجنة مكافحة العنصرية التابعة لمجلس الكنائس العالمي، فقد رأس لجنة حقوق الإنسان في بوروندي (1986ـ 1992)؛ كما أنه كان رئيساً للعصبة الدولية لحقوق الشعوب (2003ـ 2008).
يُعتبر عبد الستار ادحي واحداً من أنشط أهل البر في باكستان من خلال أنشطة مؤسسة ادحي التي أسسها عام 1957. وتوفر هذه المؤسسةـ التي تتمثل في برنامج للخدمة الاجتماعية بلا قصد الربح يغطي أكثر من 300 مركز في جميع أنحاء باكستان ـ مساعدة طبية للمحتاجين، ووسائل لتنظيم الأسرة، وأنشطة لتقديم المساعدة والتعليم في حالات الطوارئ. كما أن هذه المؤسسة تنشئ مستشفيات للتوليد، ومصحات للمصابين بأمراض عقلية و للمعوقين جسدياً، وبنوكاً للدم وملاجئ للأيتام، وغير ذلك من الخدمات. وعن طريق فروعها المنتشرة في العديد من البلدان الأخرى، تقدم هذه المؤسسة الإغاثة للاجئين وضحايا النزاعات والكوارث الطبيعية. ويشتهر ادحي بصموده القوي في مواجهة التطرف، ودعمه لحقوق الإنسان، إضافة إلى جهوده الإنسانية.
قرر ماتسورا أيضاً منح درجة الشرف إلى:
ـ برنامج سان بطرسبرغ الحكومي المعني بالتسامح ( الاتحاد الروسي) بناءً على جهوده البناءة الرامية إلى غرس قيم الاحترام المتبادل والتسامح في مجتمع متعدد الثقافات والإثنيات، ومنع كافة أشكال التمييز والقضاء عليها؛
ـ المتحف الدولي للرق في ليفربول (المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية) بناءً على جهوده الرامية إلى إحياء ذكرى حياة وممات الملايين من الأفارقة المستعبدين، والأنشطة المخصصة لمكافحة تبعات الرق مثل العنصرية، والتمييز، واللامساواة، والظلم والاستغلال، إضافة إلى أشكال الاستعباد في عالمنا المعاصر.
إن منح درجة الشرف إلى كل من برنامج سان بطرسبرغ الحكومي المعني بالتسامح والمتحف الدولي للرق في ليفربول إنما يُعد تقديراً لمساهمتهما في تعزيز قيم الكرامة الإنسانية، والتضامن والاحترام المتبادل في مجتمعات متعددة الثقافات والمعتقدات والإثنيات. وتتماشى بالكامل الأنشطة التي يضطلع بها الفائزان مع أهداف اليونسكو وبرامجها، كما أنها تشجع على القيام بأنشطة مماثلة في بلدان أخرى.
أنشئت جائزة اليونسكو ـ مادانجيت سينغ لتعزيز التسامح واللاعنف عام 1995 بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 125 عاماً على ميلاد المهاتما غاندي، وذلك بفضل مبادرة كريمة من الكاتب والدبلوماسي الهندي الذي يعمل أيضاً كسفير اليونسكو للمساعي الحميدة.
تتألف هيئة التحكيم الدولية لجائزة اليونسكو ـ مادانجيت سينغ من ايوانا كوشورادي (تركيا)، رئيساً، وموريس غليلي أهانهانزو (بينين)، نائباً للرئيس، وكمال حسين (بنغلاديش)، و ماساتيرو ناكاغاوا (اليابان)، ومختار طالب بن دياب (الجزائر).
سيقام حفل تسليم الجائزة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر.
***
اليونسكو، بيان صحفي رقم 2009 - 128
باريس، 20 تشرين الأول/ أكتوبر


