التراث غير المادي


احتفال ساما، تركيا
© م. توروس

لا يقتصر مفهوم التراث الثقافي على تظاهرات مادية كالنصب والأغراض التي تمّ الحفاظ عليها مع مرور الوقت، بل يشمل أشكال التعبير الحية والتقاليد التي ورثتها أعداد لا تُحصى من المجموعات والمجتمعات حول العالم من أسلافها ونقلتها الى أبنائها بأسلوب شفهي في أغلب الأحيان .

 أدت الأبحاث التي أجرتها اليونسكو طيلة أعوام حول وظائف أشكال التعبير والممارسات الثقافية وقيمها إلى فتح المجال أمام مقاربات جديدة لفهم التراث الثقافي للبشرية وحمايته واحترامه. ومن شأن هذا التراث الحي المعروف بالتراث غير المادي أن يضفي على كل من يحمل أشكال التعبير هذه حساً بالهوية والاستمرارية ما دام يملكها ويواظب على إعادة خلقها.

 ويعاني التراث الحي كثيراً من الهشاشة بصفته قوة محرّكة للتنوع الثقافي، إلا انه حظي في الأعوام الأخيرة باعتراف دولي وأًصبح صونه من أولويات التعاون الدولي بفضل الدور الرائد الذي تؤديه اليونسكو على صعيد تبني اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي.