يـونســــكـوبـرس

************************************************************

مكتب الخدمات الصحفية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة

 

ماتسورا يدعو إلى مبادرة عالمية لإنقاذ تراث القدس القديمة

 

باريس، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2001- دعا مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا إلى القيام بعمل ذي بعد دولي "من اجل إنقاذ التراث في مدينة القدس القديمة". جاء ذلك في افتتاحه، اليوم، لأعمال المناقشات العامة للدورة 31 لمؤتمر عام المنظمة.

 

"في هذه الأيام الحالكة، من تاريخنا المشترك، والتي يطغى عليها الخوف والنار والدم، من المجدي أن تقوم الأسرة الدولية بعمل كبير يكون شاهدا على وعيها ووحدتها وإرادتها بالاتحاد حول عمل جبار، تعاونا واتفاقا وسلاما"، صرح ماتسورا.

 

واقترح، في حال حصول المبادرة لصالح تراث القدس على تأييد واسع، أن يبدأ السعي وراء الموارد من أجل تمويل هذه العملية التي ستقوم على "أسس مهنية وتقنية بحتة، وخارج أي اعتبار سياسي".

 

"أدعو الأسرة الدولية، أضاف ماتسورا، إلى ما أعتبره فريضة الكرامة بأن نشهر إيماننا عبر عمل مثقل بالرموز بمستقبل إنسانية متصالحة مع بعضها البعض، في هذه الحقبة من الاضطراب وغياب الوعي".

 

وحيال أحداث 11 أيلول/سبتمبر "يجب أن تستكمل المبادرات الضرورية، السياسية والديبلوماسية والأمنية والمالية، التي تقوم بها حاليا الأسرة الدولية بمبادرات أخرى ثقافية"، أشار المدير العام، قبل أن يضيف : "إن هذه الأحداث المأسوية وضعت القيم التي هي في صلب رسالة اليونسكو التسامح والحوار والاحترام والتفاهم المتبادل : وبعبارة واحدة ثقافة السلام في المرتبة الأولى للأولويات الدولية".

 

ودعا كويشيرو ماتسورا إلى "مضاعفة الجهود من أجل تعزيز المعارف وفهم تنوع الثقافات، وكذلك القدرة على قبول الآخر، باختلافه واستقباله على أساس إرادة العيش المشترك"، مشيرا إلى ضرورة إنشاء "أدوات لنوع جديد من الحوار" على الساحة الدولية، وكذلك "تحديد قواعد جديدة للعبة، وإقامة معايير ومبادئ تنظيم، أو بكل بساطة أدوات عمل، يمكنها أن تكون مقبولة من قبل الجميع".

 

كما تحدث المدير العام موضحا عددا من العوامل التي تساهم في تقوية دور اليونسكو في وضع المعايير، الهادفة إلى حماية وتعزيز "الأملاك العامة المشتركة" :

-                           مشروع إعلان حول التنوع الثقافي، مقدم إلى المؤتمر العام. وهو أول نص دولي في هذا المجال، يقترح مقاربة التنوع كعامل دمج لا عامل انقسام ؛

-                           بلورة أداة دولية لحماية التراث الثقافي الشفهي وغير المادي "تكون مكملة لاتفاقية التراث العالمي عام 1972" ؛

-                           الاتفاقية حول حماية التراث المغمور بالمياه كاستجابة لحاجة ملحة تتيح الحصول على "ترسانة كاملة من الأدوات المعيارية تهدف إلى حماية التراث المادي" ؛

-                           التحضير لنص دولي يؤكد على المبادئ الأساسية للأخلاقيات البيولوجية. وعلى هذا الصعيد أكد المدير العام، مؤخرا، لأمين عام منظمة الأمم المتحدة، كوفي عنان، أن اليونسكو مستعدة للقيام بعمل بهدف وضع اتفاقية تمنع إنتاج النسخ البشرية ؛

-                           كذلك، بالنسبة إلى أخلاقيات البيولوجيا، العمل على بلورة أداة دولية حول المعطيات الجينية، تعالج مسائل تتعلق بالسرية والتمييز في المعايير الجينية.

 

في ما يتعلق بعمل المنظمة للعامين القادمين، أعرب ماتسورا عن إرادته "تركيز الجهود على خمسة مجالات عمل ذات الأولوية المطلقة : التعليم الأساسي ؛ موارد المياه والنظم البيئية ؛ أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا ؛ التنوع والتعددية والحوار بين الثقافات ؛ حق الجميع بالوصول إلى المعلومات لاسيما المعلومات التي تقع ضمن النطاق العام".

 

****