يـونســــكـوبـرس

************************************************************

مكتب الخدمات الصحفية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة

 

مؤتمر عام اليونسكو يؤكد

أن الأعمال الإرهابية لا يمكن تبريرها البتة مهما كانت دوافعها

 

باريس، 20 تشرين الأول/أكتوبر 2001- اعتمد مؤتمر عام اليونسكو، المنعقد في باريس في دورته 31، قرارا بالتصفيق اليوم حول الإرهاب أعرب فيه عن "مشاعر الأسى والاستنكار إزاء الأحداث المفجعة"، التي أصابت الولايات المتحدة الأميركية يوم 11 أيلول/سبتمبر الماضي، وأكد أن الأعمال الإرهابية لا يمكن تبريرها البتة "مهما كانت دوافعها".

 

في ما يلي نص القرار بكامله :

 

"إن المؤتمر العام لليونسكو المنعقد في دورته الحادية والثلاثين،

 

1 يعرب عن مشاعر الأسى والاستنكار إزاء أحداث يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001 المفجعة التي أصابت الولايات المتحدة الأميركية وإزاء ما ترتب عليها من خسائر هائلة في الأرواح ومن دمار وما ألحقته من ضرر بالسلام والأمن في العالم ؛

 

2 وإذ يذكر بالقرارين 1368 (2001) و1373 (2001) الصادرين عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالقرار 56/1 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي القرارات التي، من بين جملة الأمور، تدين بقوة أعمال الإرهاب الشائنة "وتدعو على وجه الاستعجال أيضا إلى التعاون الدولي من أجل منع أعمال الإرهاب والقضاء عليها، وتشدد على أن المسؤولين عن مساعدة أو دعم أو إيواء مرتكبي هذه الأعمال ومنظميها ورعاتها سيتحملون المسؤولية عنها" ؛

 

3 يرى أن جميع أعمال الإرهاب تشكل تنكرا للمبادئ والقيم المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي لليونسكو وفي إعلان اليونسكو الخاص بشأن التسامح (1995)، وتمثل اعتداء على البشرية جمعاء ؛

 

4 ويرى أن التحديات المطروحة اليوم تتطلب استجابة متماسكة ومنسقة من جانب وكالات منظومة الأمم المتحدة ككل ؛

 

5 - ويرفض الربط بين الإرهاب وأي دين معين أو أي معتقدات دينية معينة أو أي جنسية بعينها ؛

6 ويؤكد أن قيم التسامح والعالمية والتفاهم واحترام التنوع الثقافي والنهوض بثقافة السلام، التي تندرج في صميم رسالة اليونسكو، قد اكتسبت أهمية جديدة لإلهام نشاط المنظمات الدولية والدول والمجتمع المدني وكل مواطن ؛

 

7 وإذ يذكر بصفة خاصة بأن سنة 2001 هي سنة الأمم المتحدة للحوار بين الحضارات، ويضع في اعتباره عقد الأمم المتحدة لثقافة السلام واللاعنف لأطفال العالم، يؤكد أن مثل هذا الحوار يشكل تحديا أساسيا يقوم على وحدة الجنس البشري وقيمه المشتركة والاعتراف بتنوعه الثقافي وبتساوي الحضارات والثقافات في الكرامة ؛

 

8 ويرى أن التعصب والتمييز واللامساواة والجهل والفقر والاستبعاد توفر، ضمن عوامل أخرى، تربة خصبة للإرهاب، يؤكد أنه لئن لكان لا يمكن البتة تبرير أعمال الإرهاب مهما كانت دوافعها، فإن بناء المجتمع العالمي يحتاج إلى رؤية شاملة وجامعة إزاء التنمية تقوم على أعمال حقوق الإنسان، وضمن الاحترام المتبادل، والحوار بين الثقافات، والتخفيف من وطأة الفقر، على أساس من العدالة والإنصاف والتضامن، من أجل تلبية احتياجات الجماعات السكانية والفئات الاجتماعية الأكثر تأثرا ؛

 

9 ويعرب عن اقتناعه الراسخ بأن واجب اليونسكو، استنادا إلى تفويضها وضمن مجالات اختصاصها أي التربية والعلم والثقافة والاتصال أن تسهم في القضاء على الإرهاب، انطلاقا من طبيعتها كمنظمة فكرية وأخلاقية، ويدعو المدير العام إلى اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الصدد من خلال برامج اليونسكو ودراساتها.

 

****