موجز
تقع مدينة الاسكندرية على ساحل البحر المتوسط عند الطرف الغربي من دلتا النيل. وقد تأسست سنة 331 قبل الميلاد وأصبحت على مدى القرون الثلاثة التالية مركزا للتجارة والمعرفة. وتضم الاسكندرية ثلاثة مواقع أثرية ترجع إلى عصور مختلفة وهي: قلعة قايتباي التي يعود إنشاؤها إلى القرن الخامس عشر، والبقايا المغمورة للحي الملكي البطلمي، والأطلال المغمورة لمنارة فاروس القديمة.
وعقدت في الاسكندرية ندوة دولية للآثار المغمورة وإدارة البيئة الساحلية في أبريل/نيسان 1997، شارك في تنظيمها جامعة الاسكندرية والمجلس الأعلى للآثار، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. وقد عقدت حلقة العمل هذه عقب سلسلة من الكشوف الأثرية الحديثة في الميناء الشرقي للاسكندرية وبعد تنفيذ مشروع كان موضع جدال لحماية قلعة قايتباي، إذ أنه تسبب عن غير قصد في تغطية جزء من موقع منارة فاروس القديم بكتل خرسانية ضخمة. وكان الهدف من حلقة العمل هذه هو إيجاد طريقة لصون ماضي الاسكندرية مع تمكين المدينة الحديثة من التطوّر في الوقت نفسه. وتناولت جلسات حلقة العمل طائفة واسعة من الموضوعات، تتراوح بين الخلفية التاريخية للاسكندرية، والاستشعار عن بعد، والتلوّث. وأصدرت حلقة العمل إعلاناً تناول الطرق التي يمكن بها تثبيت القلعة دون تعريض موقع فاروس المجاور للخطر، وكيفية تحويل المواقع الأثرية للاسكندرية إلى متحف على اليابسة وتحت الماء.
وتمت متابعة الأفكار والتوصيات التي أسفرت عنها الندوة بإجراء مزيد من الدراسات بشأن حماية قلعة قايتباي، وجدوى إنشاء متحف أثري تحت الماء، وطرق مكافحة التلوّث البحري، وإدارة شؤون مياه الصرف الصحي التي يتم التخلص منها في الميناء الشرقي. ونظمت ندوة ثانية في عام 1999. وعيّن المجلس الأعلى للآثار لجنة استشارية للتخطيط والمتابعة أنشأت بدورها فريق عمل خاصاً لتوجيه هذه الأنشطة.
وتشمل الأنشطة المقبلة المقترحة إنشاء كرسي جامعي في مجال الآثار المغمورة بمياه البحر والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وتسجيل المواقع الأثرية للاسكندرية في قائمة التراث العالمي، وإعداد وثيقة مشروع شاملة. فمن المهم غاية الأهمية أن يكون هناك برنامج للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية يوفر مستلزمات تنمية حديثة مستدامة ويكفل صون التراث الأثري.