تعريف وتحديد مصطلح التراث الثقافي غير المادي

هناك مجموعة متنوعة من الترجمات العربية لمفهوم مصطلح التراث الثقافي غير المادي في العالم العربي و من ضمنها الدول الشريكة في مشروع التراث المتوسطي الحي (ميدلهير). و لفهم هذا المصطلح بشكل أفضل قمنا بطرح هذا الموضوع في الاجتماع الذي أقيم بالقاهرة في شهر نوفمبر 2010 للمرحلة الثانية من مشروع ميدلهير بحضور الدول الشريكة، و كانت المناقشة مثمرة بشأن تعريف المشروع و المصطلحات.

ملخص محضر الاجتماع أجرته جيرالدين شاتلار

اجتماع القاهرة في نوفمبر 2010، مصر

كل دولة من الدول الشريكة الأربعة تعرّف التراث الثقافي غير المادي على أساس خبرة مؤسساتية سابقة وتاريخ معين، و تكون مرجعيتها هي التقاليد الشعبية والتراث الثقافي الشعبي. التراث الثقافي غير المادي هو مفهوم جديد، ولهذا السبب كان هناك مخاوف كثيرة من قبل المشاركين في الاجتماع لأن المصطلح جديد و لا يمكن فهمه من قبل الجمهور. وهناك في الواقع ترجمات عديدة و مختلفة لمفهوم التراث الثقافي غير المادي في اللغة العربية. الترجمة الرسمية للمصطلح في الاتفاقية تنص على ” المادي” و نصوص أخرى نشرت في العالم العربي استخدمت مصطلح “غير الملموس”.

يمكن للمرء أن يستنتج من هذه المناقشات النقاط التالية لتوجيه الدول الشريكة في مشروع مدلهير في عملها لتحديد و تعريف مصطلح خاص للتراث الثقافي غير المادي.

المصطلحات والتصنيفات الموجودة في الدول الأطراف (مثل الثقافة الشعبية والتقاليد الشعبية) ليست مشكلة طالما أنها تتعلق بأشكال التعبير الثقافي الحي و ما زالت تحافظ على هويتها و قيمتها الثقافية والاجتماعية بالنسبة للجماعات والمجتمعات أو الأفراد الذين يمارسونها.

اجتماع القاهرة في نوفمبر 2010، مصر
  1. مجموعة من التعابير الموسيقية القديمة جدا (وصلة و موشحة و قصيدة و غزل) أو موسيقى معاصرة (الدور)، يقوم علماء الموسيقى والموسيقيين والفرق بمحاولة تنشيطها في الخارج. هذه التقاليد الكلاسيكية الراقية للغاية ليست مدعومة عموما لا عن طريق التعليم و لا المعاهد الموسيقية العامة في البلدان العربية و تقليص عدد ممارسيها بشكل خطير.
  2. الخط العربي هو الفن القديم الذي يدمج ما بين أصول الثقافة العربية والإسلامية، وكان ينتقل من الأستاذ إلى الطالب بعدما يخوض عملية طويلة من التعليم الرسمي التي شملت البعد الروحي. هذا التعبير الفني يعيش الآن في جميع أنحاء العالم بفضل عمل العديد من الفنانين. ومع ذلك فانه مهدد بالاندثار في المراكز العربية المتحضرة.
  3. أنظمة النقل والتعليم والمعرفة والمهارات المتعلقة بمهن البناء، ليس فقط البناء الشعبي، بل أيضا البناء الأثري و المدني (الحرف الحجرية، والطين الخام و الخشب و الجبس و السيراميك، الخ..) قضية كفاءة وقدرة العاملين في الانخراط على الاستمرارية التقنية والثقافية تثير مسألة تدريبهم، وتفقّرها في الوقت الراهن في منطقة البحر الأبيض المتوسط هي حقيقة ينبغي تحذير السلطات التعليمية بها حتى لا تندثر.