
للـّغات، وتأثيرها المعقد على الهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي والتعليم والتطور، أهمية إستراتيجية بالنسبة للشعوب قاطبة على كوكبنا. ومع ذلك، وبسبب مسيرة العولمة، فإنها تتعرض لتهديدات متزايدة (باللغة الانجليزية)، بل إن منها ما هو آخذ في الاندثار فعلاً. وعندما تذوي اللغات، تبهت معها حيوية التنوع الثقافي الغنية. كذلك تتلاشى مع تلاشيها فرص وتقاليد وذاكرة وطرائق تفكير وتعبير لا مثيل لها، وكلها موارد قيمة لضمان مستقبل أفضل.
ويتصف بأهمية ملحة في هذا السياق وجوب اتخاذ تدابير ترمي إلى تعزيز التعدد اللغوي، ونعني بذلك تشجيع وضع سياسات متماسكة تعني باللغات على الصعيدين الإقليمي والوطني من شأنها أن تمكـّن من فرصة استخدام اللغات في مجتمع أو بلد ما استخداما ملائما ومتجانسا. وهذه السياسات تروج لتدابير تسمح لكل جماعة لغوية باستخدام لغتها الأم في مجالي التعامل اللغوي الخاص والعام، مع تمكين الناطقين بتلك اللغة من تعلم واستعمال لغات إضافية، سواء من اللغات المحلية أو الوطنية أو الدولية. ويتعين تشجيع الناطقين بلغتهم الأم، الوطنية أو الدولية، على تعلم لغات البلد الأخرى وكذلك اللغات الإقليمية والدولية.
وكجزء من هذا الالتزام بالتعدد اللغوي، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2008 سنةً دولية للـّغات وعينت اليونسكو الوكالة المنسقة للسنة الدولية.
12-02-2008
12-02-2008
01-02-2008
13-02-2008