"كل بقعة من المعمورة تعكس تاريخ العالم الكلي، تتلقاه، وتتفاعل معه..."
فيرناند بروديل

نموذج لجنود نوبيين

التاريخ
الدولة الوسطى المبكرة (2055- 1985ق.م.) الاسرة الحادية عشر
المصدر
مدينة مير- أسيوط (مصر)
المكان
الفترة الزمنية
المواد
المواضيع

هذه التماثيل الآدمية الصغيرة من مختلف الإحجام، مصنوعة من الخشب والجص الملون، تمثل فرقة من الجنود النوبيين كما لو كانوا في موكب، مثبتين على قاعدة تتألف من خمس لوحات تربطهم ثلاثة عوارض أدناهم. تم العثور على هذه المجموعة في مقبرة يرجع تاريخها إلى بداية عصر الدولة الوسطى في جبانة أسيوط في مصر الوسطى، برفقة مجموعة ثانية تمثل فرقة من الجنود المصريين.

هذه القطع هي في الواقع ما نسميه "نماذج"، وقد تم إعدادها لترافق المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر. وعلى الأرجح فأن هذه النماذج تنتمي إلى حاكم مقاطعة كانت تدعى مير، وربما يكون هو الحاكم مسيحتى؛ الذي عاش خلال نهاية عصر الأسرة الحادية عشر.

الجنود سود البشرة، مرتدين المئازر الحمراء أو البيضاء، ويرتدون القلادات وخصلات الشعر، كما أنهم يقفون في الطريق الذي يمثل مسيرة الموكب، حافين القدمين، مع تقديم الساق اليسرى إلى الأمام والذراع اليسرى، مرفوعة إلى الأمام وتمسك بقوس، بينما الذراع الأخرى تتدلى إلى جانب الجسم؛ ممسكة بمجموعة من السهام. ويتكون الفريق من أربعة صفوف في كل صف عشرة جنود مجموعهم أربعون جندي.

في مصر الفرعونية، ومنذ وقت مبكر كانت هناك مؤسسة عسكرية، تتألف من الجنود المصريين بالإضافة إلى مجموعات عرقية أخرى مثل النوبيين.

ويبدو أن النوبيين والمجاى، ظهروا فى عصر الدولة الوسطى، حيث تشهد بعض اللوحات، أنه تم تكوين حامية من الرماة النوبيين و المجاى، في وقت متأخر من عصر الأسرة الحادية عشر فى الجبلين في صعيد مصر، فى هذه الفترة كانوا يقومون بتجنيد الجنود المشاة المأسورين المهزومين فى القوات المصرية

 مع عصر الدولة الحديثة، وكان هناك توسع فى الجيش فى مصر الذى أصبح اكثر احترافية ومهنية، وكان الفرعون هو القائد الأعلى للجيوش، يقوم بتوزيع المهام على الأفراد وكانت هناك ألقاب عسكرية عديدة يتم منحها لأفراد الجيش من الكاتب وحتى قائد القوات.

ودافعت الدولة القديمة والوسطى عن حدودها ولم تخروج عن ذلك كثيرا إلا إلى سيناء والنوبة حتى الشلال الثاني. و مع ظهور الخيل تم إنشاء وحدة عسكرية جديدة وهى فرقة المركبات ، التي سيكون لها تأثير كبير في الصراعات بدءا من عصر الدولة الحديثة ، ولا سيما بالنظر إلى أنها كانت فترة ظهرت فيها الطموحات نحو مناطق الشرق الأدنى ، في هذه الفترة تم دمج جماعات عرقية جديدة داخل الجيش المصري من ليبيا والشرق الأدنى.

وسوف تستمر التوسعات الخارجية للجيش في فترات لاحقة، والفراعنة لم يترددوا في ضم المرتزقة الأجانب إلى الجيش منذ فترة السايت وما بعدها: وهو الأسلوب الذي سيصبح قاعدة في العصور التالية حتى العصرين اليوناني والرومان.

أنظر أيضاً