"كل بقعة من المعمورة تعكس تاريخ العالم الكلي، تتلقاه، وتتفاعل معه..."
فيرناند بروديل

متحف المياه في الهواء الطلق، إديسا، اليونان

يوضح متحف المياه في الهواء الطلق في إديسا (اليونان) مفاصل تاريخ المياه والطاقة الكهرومائية، منذ عصر ورشات العمل، ما قبل العصر الصناعي وحتى أوائل القرن العشرين، والمتحف مقسم إلى سلسلة من المباني التي كانت ذات يوم مؤلفة من المطاحن ومصانع القنب (كانافوريجيو). ففي هذه المنطقة هنالك نوعان من مطاحن الدقيق، مع جميع مستلزمات الطحن، طاحونة ماء ومطحنة للسمسم، بقيت جميع معداتها قيد الاستعمال حتى منتصف الستينيات من القرن الماضي. مدينة إديسا، كانت تسمى سابقاً "أيغيس"، أو "فودينا"، وكلا التعبيرين يعنيان، "مدينة المياه"، كما أن هذه المدينة كان يطلق عليها تسمية "دار-ل-ما" من قبل الرحالة التركي أوليا جلبي، في القرن السابع عشر الميلادي، وهي تعبير عربي-فارسي معناه "مكان المياه". سمحت وفرة المياه ومورفولوجيا الموقع باستخدامها في توفير الطاقة لأنشطة إنتاجية، ففي واقع الأمر، بقيت الطواحين التي تديرها المياه والمدابغ ومطاحن الدهك، نشطة حتى نهاية القرن الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هنالك في البيوت المئات من المطاحن الصغيرة التي تديرها طاقة جدول أو جدولين من المياه. 

هذه المدينة اليونانية، لديها مجموعة متصلة بالإرث الإسلامي لإدارة المياه، بعد أن كانت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، وذلك منذ القرن الخامس عشر حتى الاستقلال في أوائل القرن التاسع عشر، فطواحين القمح وكذلك طواحين السمسم، هي بطبيعة الحال من علامات الثقافة الإسلامية.

شاهد جميع القطع العائدة لهذا المتحف

مطحنة القمح والسمسم

مطحنة القمح والسمسم


المدابغ وطاحونة السمسم

المدابغ وطاحونة السمسم