12.02.2015 - UNESCO Office in Amman

تقديم شيء مفيد للمجتمع: الحرف اليدوية وتمكين المرأة في غور الصافي

[Translate to arabic:] Nofeh, the President of the Ghor el Safi Women's Association

نوفة، التي تمتلئ ثقة بالنفس، وتعمل بشكل دؤوب، هي رئيسة جمعية سيدات غور الصافي للتنمية الاجتماعية. لكثير من الناس، إنشاء جمعية تعاونية نسائية في غور الصافي، وهي قرية صغيرة جنوب البحر الميت، يمثل مهمة شاقة، ولكن ليس لنوفة. لقد تجرأت على تحدي الوضع الراهن ونجحت في تأسيس واحدة من الجمعيات النسائية الأكثر نجاحا في المنطقة.


تذكر نوفة تحديات واجهتها في انشاء الجمعية النسائية، تقول: " في عام 1996، كنت أرغب في الانضمام الى جمعية تعاونية للرجال ولكن تم رفض طلبي. وهكذا، قررت أن أُنشئ جمعية تعاونية خاصة بالنساء جنبا إلى جنب مع إحدى وعشرين امرأة أخرى. في عام 1999، بدأ عمل الصافي الحرفي، بمشروع يركز تحديدا على إنتاج الحرف اليدوية".


في ذلك الوقت، كانت الجمعية ضالعة بمجموعة واسعة من الأنشطة مثل الصباغة والتطريز والحرف اليدوية، ولكن كان حجم الانتاج صغير وغير مربح. تواصل نوفه، "لحوالي سنة واحدة، عملنا في مطبخي. بعد ذلك، أعطيت لنا مساحة في مبنى صغير ولكن كان المكان ضيق وكانت هناك العديد من الجمعيات الأخرى التي قاسمتنا نفس المكان. "


وتابعت نوفة التحدث عن دافعها لمتابعة إنتاج الحرف اليدوية: "عند نقطة معينة، طُلب مني المغادرة لكنني رفضت لأنني أعرف أنني أفعل شيئا مفيدا للمجتمع ومع اندلاع الأزمة السورية في عام 2011 والصراعات الكبيرة الأخرى في المنطقة، تأثرت أعمالنا بشكل كبير. كنا نبيع منتجاتنا للسياح ولكن بعد ذلك انخفض تدفق الزوار بشكل كبير. "


تدعم منظمة اليونسكو منذ عام 2013، هذه الجمعية لتحسين الإنتاج وتعزيز الحرف اليدوية من خلال مشروع ممول من دروسوس تحت اسم: " تمكين المرأة الريفية في وادي الأردن " واضافت السيدة كوستانزا فارينا، ممثلة اليونسكو في الأردن ان اليونسكو تعزز الثقافة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من التنمية المستدامة، وتعتقد أن الثقافة يمكن أن تكون مصدرا قويا جدا ومرن لكسر حلقة الفقر". وضمن إطار هذا النهج الاستراتيجي، يساهم المشروع في تمكين المرأة في وادي الأردن من خلال خلق فرص عمل في قطاع الثقافة . علقت نوفة بحماس بعد الاجتماعات الأولى مع اليونسكو لمناقشة مبادرات المشاريع الممكنة قائلة: "اعتقد انه كان من المثمر للغاية ان نرى ما يمكننا القيام به وكيف يمكننا تحسين نشاطاتنا".


وكجزء من هذا المشروع، تم تطوير قدرات النساء بالجمعية في مجالات رئيسية مختلفة، مثل الإنتاج والتصميم والتسويق والتمويل والإدارة، و تم اعطاء دورات تدريبية من قبل منظمة شريكة لليونسكو تدعى "الحـمى". تقول نوفه: "لدينا الآن نظام مالي أفضل وتوزيع واضح للأدوار. الأهم من ذلك، زاد دخل النساء، واكتسبن مهارات جديدة ، هذه المهارات ليست فقط مفيدة للإنتاج، و انما كانت مفيدة أيضا كوسيلة للتنمية الاجتماعية لأن المهارات المعطاة كانت مهارات حياتية عملية وقابلة للتطبيق بسهولة في الحياة اليومية للنساء. كاختبار نهائي لأحدى التدريبات، شاركت جمعية سيدات غور الصافي في بازار عيد الميلاد في كانون الاول 2014 حيث اعطيت المرأة فرصة لبيع منتجاتها إلى جمهور أوسع وامكانية التواصل مع جمعيات أخرى ". قالت نوفه التي كانت تشعر بسعادة غامرة إزاء الفرص التي جذبها هذا المشروع للجمعية: "كان البازار ناجحاّ جدا وقمنا بزيادة الإيرادات بشكل كبير. لقد كان هذا إنجازا بالغ الأهمية لهذا المشروع ونحن سعداء جدا بالنتائج ". وقالت تؤكد: "سلطت منظمة اليونسكو الضوء على مشروعنا، الذي اصبح معروفاّ في الأردن وليس فقط ضمن حدود بلديتنا." وبفضل واحدة من فرص التواصل التي توفرت لهذا المشروع، عقدت الجمعية صفقة مع متجر "جو بدو" المعروف لبيع بعض من منتجاتها في عمان.


بعد سنة ونصف على بدء المشروع، لخصت نوفه الإنجازات بقولها: " لقد انضم المزيد من النساء للجمعية، وقد تم إنشاء المزيد من التآزر فيما بيننا وزاد دخل النساء في نهاية المطاف". ولدى سؤالها عن أهمية هذا المشروع بالنسبة للمجتمع، قالت: "بالنسبة لنا، الامر ليس فقط القيام بأنشطة فنية معا، انما هو عمل شيئ لتحسين ظروف مجتمعنا، الأمر الذي يمكن أن يكون له تأثير حقيقي."


وتلتزم منظمة اليونسكو على مواصلة دعمها لهؤلاء النساء المتميزات، وتخطط لتوسيع النطاق الجغرافي للمشروع، بحيث يمكن إعطاء المزيد من النساء الريفيات نفس الفرص.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة