24.06.2019 - UNESCO Office in Amman

الاتحاد الأوروبي واليونسكو يرفعان الوعي بالتربية الإعلامية والمعلوماتية في الزرقاء والمفرق

© اليونسكو

يهتم حمزة الحسن (26 عاماً)، وهو خريج كلية الاتصال الجماهيري في جامعة اليرموك، بجدّ بالتربية الإعلامية والمعلوماتية، ويشعر بأن شغفه بها يجعلها بأهمية الغذاء بالنسبة له. كما يعتبر أن المجال مفتوح لتحسين مستوى هذه المهارات في الأردن.

تعرّف حمزة على مبادئ التربية الإعلامية والمعلوماتية للمرة الأولى في جلسة "تدريب المدربين" التي عُقدت ضمن نشاطٍ تجريبي في إطار مشروع "دعم الإعلام في الأردن"، الذي موّله الاتحاد الأوروبي ونفذَّته اليونسكو في الفترة ما بين عامي 2014 و2018. شعر حينها بأنه أخيراً يكتسب المهارات لمواجهة ما كان يلاحظه من حوله منذ العام 2013. يقول حمزة "بدأ الجميع في المفرق باستخدام الفيسبوك كمصدر رئيس للأخبار ووسيلة للتواصل، وقد أدى ذلك إلى العديد من الأمور، بما فيها انتشار خطاب الكراهية والجرائم الالكترونية. الناس تصدق أشياء عشوائية مكتوبة على الفيسبوك وكأنها من المسلمات".

أدرك حمزة بأنه يرغب أن يكون جزءاً من الحل واستمر في تثقيف نفسه. في عام 2018، انطلق مشروع "تمكين الشباب" المموّل من الاتحاد الأوروبي والذي تُنفذه اليونسكو في الأردن. ويمثل المشروع استجابةً لحاجة ملحة، إذ يعزّز استخدام الإعلام والانترنت بطريقة آمنة وأخلاقية، ويعمل على تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية بصفتها استجابةً شموليةً تهدف إلى تقوية الاستخدام، والاستهلاك والإنتاج الواعي للإعلام والانترنت بين الشباب في الأردن.

وتنفذ اليونسكو في الوقت الحالي تدريب الإرشاد حول التربية الإعلامية والمعلوماتية للشباب في منظمات المجتمع المدني، وذلك بالتعاون مع الشركاء الأساسيين بهدف رفع الوعي حول التضليل الإعلامي في المجتمعات المحلية في المفرق والزرقاء. وقد انضم حمزة إلى تدريب اليونسكو/الاتحاد الأوروبي وهو متحمس للاستمرار في تعزيز قدراته.

وقد تم اختيار منظمتين شبابيتين ضمن هذا المكوّن من مشروع "تمكين الشباب"، وهما منظمة دربزين للتنمية البشرية ومبادرة "أنا أتعلم". وتقدم اليونسكو وشركاؤها الإرشاد للمتطوعين والعاملين الشباب في هاتين المنظمتين، وذلك بهدف تسليحهم بمهارات تدريس التربية الإعلامية والمعلوماتية من أجل تنفيذ التدريب بأنفسهم لاحقاً والاستمرار برفع الوعي على مستوى البلاد بالتربية الإعلامية والمعلوماتية.

يتسم عمل دربزين بالدينامية في قضايا متنوعة تشمل: تعزيز الحاكمية الجيدة وحقوق الإنسان، ودعم إعادة تأهيل سوق العمل الأردني، وتنفيذ مجموعة من المبادرات لتعزيز سيادة القانون والإعلام والتكنولوجيا في مجالات التنمية، والصحة، والبيئة وجمع التمويل للمشاريع الاقتصادية الصغيرة. وقد بدأ حمزة بالتطوع معهم قبل سنوات قليلة، حيث أثار اهتمامه تركيزهم على التربية الإعلامية.

تؤمن اليونسكو بأن التربية الإعلامية والمعلوماتية تدعم نشوء مجتمعات المعرفة الشمولية، وتشجع على مشاركة الشباب الفاعلة من خلال تقنيات المعلومات والاتصال وتوفر المحتوى عالي الجودة القائم على احترام حقوق الإنسان وكرامته. كما تنجسم تقوية هذه المهارات مع مهمة اليونسكو في تشجيع حرية التعبير، وتصب أهداف مشروع "تمكين الشباب" في خدمة أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وبشكل خاص الهدف رقم 16 الذي يطمح لتعزيز المجتمعات العادلة والشمولية التي تنعم بالسلام. وتنفذ هذه المبادرة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ووزارة الدولة لشؤون الإعلام، ووزارة التربية والتعليم والمجتمعين الإعلامي والمدني في الأردن، كما تحظى بالدعم من الشركاء الأساسيين مثل معهد التنوع الإعلامي ومعهد الإعلام الأردني.

لم يعُد حمزة ينخدع بما قد يكون "خبراً كاذباً"، وهو فخور بمساعدة الأصدقاء والعائلة للتحقق من القصص التي يهتمون بها. يقول حمزة "الناس مستعدون لتصديق أشياء مذهلة. انتشرت إشاعة على الفيسبوك ذات مرة بأن أستاذاً جامعياً سيمنح علامات إضافية كهدية في عيد الاستقلال. لا شك بأنها إشاعة عارية عن الصحة ولكن الجميع صدقها!"

يوماً بعد يوم، يشعر حمزة بالإرهاق من وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يقول "أشعر بأن هذه المنصات قد أصبحت منبراً عاماً للنقد في الأردن. يدخل الناس من جميع الفئات العمرية إلى الفيسبوك للتنفيس عن غضبهم، فأصبح مدعاة للكآبة بشكل كبير حتى أنني أكاد لا أستطيع أن أتصفحه في بعض الأحيان".

يطمح حمزة بأن يعمل كمدرب تربية إعلامية في المستقبل، حيث يسعى إلى نشر الممارسات الفضلى في التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع أنحاء المملكة. ويؤمن بأن النساء هن الأكثر جدارةً بالاستثمار فيهن فيما يخص تدريب التربية الإعلامية والمعلوماتية. ويقول "تهتم النساء بالرسالة وهن على استعداد لنقل ما يتعلمن عن التربية الإعلامية والمعلوماتية إلى أصدقائهن، وعائلاتهن وأطفالهن. لا يأتين من أجل المكافآة المادية أو لمجرد الحديث مع البقية، بل يأتين ليتعلمن ونقل ما يتعلمن إلى مجموعة أكبر".




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة