08.07.2019 - UNESCO Office in Amman

الاتحاد الأوروبي واليونسكو يقدمان التدريب للمعلمين والمدربين المحترفين

©اليونسكو

جمع الاتحاد الأوروبي واليونسكو مجموعة متنوعة من المهتمين بالطرق المبتكرة لتدريس مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية، حيث عقدا تدريباً مُتخصِّصاً حضره 20 مشاركاً ومشاركةً من المعلمين، ومدراء المدارس والمدربين المحترفين من جميع أنحاء الأردن.

ويأتي هذا التدريب ضمن مشروع "تمكين الشباب" المموّل من الاتحاد الأوروبي، والذي يعمل على تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية بصفتها استجابةً شموليةً تهدف إلى تقوية استخدام، واستهلاك وإنتاج الإعلام والانترنت بصورة آمنة وأخلاقية بين الشباب في الأردن. وتنفذ هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الإعلام، ووزارة التربية والتعليم والمجتمعين الإعلامي والمدني في الأردن.

وجاء المشاركون من إربد، والزرقاء ومعان إلى عمّان، حيث حضروا ورشة عمل "تدريب المدربين"، والتي عُقدت بدعم من الشركاء الجدد DROG ودوت.الأردن. وتتخذ مؤسسة DROG من هولندا مقراً لها، وتستخدم الأدوات المبتكرة للمساعدة في مواجهة التضليل الإعلامي، ومنها اللعبة التفاعلية التي ابتكرتها لمواجهة اضطراب المعلومات، بما في ذلك التضليل الإعلامي ونشر المعلومات الخاطئة. وبهذه الطريقة، تسعى المؤسسة إلى تحقيق "المناعة النفسية ضد التضليل"، حيث تمثل اللعبة نوعاً من "التحصين الفاعل" ضده.

وتشعر انتصار البدور، وهي مديرة مدرسة من معان، بأن هذا النوع من التحصين قد يخدم الطلبة بشكل جيد. وتقول "من المهم بالنسبة لنا أن نركز في عملنا على الإعداد النفسي للشباب ليكونوا قدوة إيجابية على الانترنت، وذلك باستخدام مهارات التفكير الناقد المتقدمة".

ويعتبر المدرب توم فرانس بأن "التفكير الناقد لا يقتصر على محاولة إيجاد الحقيقة وحسب، بل يتعلق بمحاولة التفكير من منظور آخر والسعي لتطوير منظورنا نحن، الأكثر استيعاباً للسياق الخاص والدقيق".

وفي نادي التربية الإعلامية والمعلوماتية الذي تشرف عليه البدور، بيّنت الطالبات البالغ عددهن 17 طالبةً، واللواتي درسن على أيدي البدور، كيف يستخدمن مهاراتهن المكتسبة حديثاً في حياتهن اليومية. وتقول إحداهن "عندما جاءت العواصف الماطرة في الربيع، انتشرت شائعة حول منزل إحدى زميلاتنا في النادي، وتناقل الجميع أن جدار منزلها قد انهار، فهذا ما شاع في حينها. وخلال اجتماع النادي، علمنا أن منزلها ظل صامداً. استخدمنا هذا المثال لنبيّن كيف تنتشر الأخبار، وكيف يمكننا أن نحسن من أدائنا وأن نتحقق من المعلومات والمصادر".

وقد بذلت البدور جهداً لتشجيع الطالبات على التفكير بالصور النمطية التي يتعرضن لها بشكل يومي في الإعلام، فتقول "أخبرهن بأن هذه الصور ليست واقعية، بأن المرأة لا يجب أن تكون نحيلة لتوصف بالجمال. في هذا السن، تتعرض الفتيات لهذه الرسائل السلبية ومن الممكن أن تساعدهن مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية على مواجهة هذه الأفكار المفروضة عليهن".

وقد قادت المعلمة هدى نصرالله من مدرسة نسيبة المازنية في الرصيفة بالزرقاء نادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في مدرستها، وهي متحمسة للعودة لتدريس هذه المجموعة من الطالبات في فصل الخريف القادم. وتقول نصرالله "أشعر اليوم بسعادة حقيقية لوجودي هنا، ولاكتساب مجموعة جديدة من مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية. أشعر بأن الأطفال سيهتمون حقاً بالدروس إن كانت تدرس بهذه الطريقة من خلال اللعبة. عندما نقوم بالتدريس باستخدام أساليب ممتعة بالنسبة لهم، يصبحون أكثر اهتماماً بالمحتوى". شهدت نصرالله قوة التدريس من خلال الألعاب بأم عينها في مدرستها، حيث استخدمت هذه الأساليب بنجاح مع الأطفال الذين تعرضوا للتنمر أو عانوا من ضعف الاعتزاز بالذات.

وقد نشطت نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في 15 مدرسةً في جميع أنحاء الأردن هذا العام، وتشكل مكوناً من مشروع "تمكين الشباب". وقد ركزت النوادي هذا العام على حرية التعبير، والتربية الإعلامية الرقمية، وإنشاء الإعلام البصري، ومدى صحة الأخبار، ونقل الأخبار بصورة أخلاقية، والخصوصية والأمن على الانترنت وغيرها من المواضيع.

تؤمن اليونسكو بأن التربية الإعلامية والمعلوماتية تدعم نشوء مجتمعات المعرفة الشمولية، وتشجع على مشاركة الشباب الفاعلة من خلال تقنيات المعلومات والاتصال وتوفر المحتوى عالي الجودة القائم على احترام حقوق الإنسان وكرامته. كما تنسجم تقوية هذه المهارات مع مهمة اليونسكو في تشجيع حرية التعبير، وتصب أهداف مشروع "تمكين الشباب" في خدمة أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وبشكل خاص الهدف رقم 16 الذي يطمح لتعزيز المجتمعات العادلة والشمولية التي تنعم بالسلام.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة