11.02.2019 - UNESCO Office in Amman

الاتحاد الأوروبي واليونسكو والشركاء يقدمون تدريب التربية الإعلامية والمعلوماية للمعلمين ومدراء المدارس

© اليونسكو

أتمت هذا الأسبوع مجموعة مكونة من 43 شخصاً، من المعلمين ومدراء المدارس القادمين من 15 مدرسةً في أنحاء الأردن، ورشة عمل مكثفة حول التربية الإعلامية والمعلوماتية في عمّان، وذلك في إطار مشروع "تمكين الشباب" المموّل من الاتحاد الأوروبي.

يعمل مشروع "تمكين الشباب" على تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية بوصفها استجابةً شاملةً لضمان استخدام، واستهلاك وإنتاج المواد الإعلامية والانترنت بين فئة الشباب في الأردن بصورة آمنة وأخلاقية. ينفّذ مكتب اليونسكو في عمّان هذا المشروع، وذلك بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وبتمويله السخي، كما يتعاون في تنفيذه مع وزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والمجتمعين الإعلامي والمدني في الأردن.

ونُفّذت الورشة بالشراكة مع معهد التنوع الإعلامي (لندن) ومعهد الإعلام الأردني. واجتمع المتدربون القادمون من إربد، والزرقاء ومعان في معهد الإعلام الأردني لمدة أربعة أيام، حيث قدم المدربون المحترفون ورشة عمل متقنة مُصمَّمة بهدف تعزيز معرفتهم بمبادئ التربية الإعلامية والمعلوماتية وتسليحهم بالأدوات اللازمة، وذلك لمشاركة خبرتهم المكتسبة حديثاً مع الشباب في مختلف أنحاء المملكة.

ويشعر عصام الزيود، وهو مدير مدرسة في الزرقاء، أن تقوية مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية من شأنها أن تكون أداة لبناء السلام والمساهمة في منع مخاطر خطاب الكراهية والتضليل في الأردن. وقال الزيود "ألاحظ أن المراهقين تحديداً يتأثرون بشكل كبير بما يشاهدون على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد يكون ذلك خطيراً، وقد تم تجنيد بعض شبابنا واستقطابهم من قبل الفكر المتطرف من خلال هذه المنصات".

وأضاف "بصفتنا معلمين، يجب علينا أولاً أن نسلح أنفسنا بالمعرفة حول التربية الإعلامية والمعلوماتية حتى نتمكن من إرشاد الطلبة بخصوص اتخاذ القرارات الصحيحة، وأن يتخذوا قراراتهم هم بأنفسهم وألا يعلقوا في مثل هذا الفخ".

وتؤمن اليونسكو بأن التربية الإعلامية والمعلوماتية تدعم تطوير مجتمعات المعرفة الشمولية، إذ تشجع على مشاركة الشباب الفاعلة من خلال تقنيات المعلومات والاتصال، وذلك بالاستفادة من المحتوى ذي العلاقة عالي الجودة والقائم على احترام حقوق الإنسان وكرامته.

وفي اليوم الأخير من التدريب، عُقد حفل تخريج في معهد الإعلام الأردني احتفالاً بالعمل الجاد الذي قام به المعلمون والمدراء. وأثنى الأمين العام لوزارة التربية والتعليم عطوفة السيد سامي سلايطة على تفاني المتدربين والمدربين، وقال "نحن نعتمد عليكم، كمدربين محترفين لنقل خبراتكم في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية لزملائكم الذين سيقومون بدورهم بنقلها إلى الطلبة، ومن ثم ينقل الطلبة ما تعلموه إلى أصدقائهم وعائلاتهم وجميع أفراد المجتمع".

وقدمت ممثلة اليونسكو في الأردن كوستانزا فارينا كلمتها، وباركت فيها للخريجين وأثنت على الدعم الكبير من الاتحاد الأوروبي والشراكة معه في إطار مشروع "تمكين الشباب". وقالت إن "التدريب الذي عُقد هذا الأسبوع قد سلّحكم أنتم، كمعلمين ومدراء، لتكونوا سفراء التربية الإعلامية والمعلوماتية الذين نعوّل عليهم من أجل ضمان وصول الطلبة للمعرفة التي اكتسبتموها".

من جهته، عبّر عميد معهد الإعلام الأردني د. باسم الطويسي عن امتنانه للاتحاد الأوروبي، ووزارة التربية والتعليم واليونسكو، وأثنى على مشاركة الحضور المستمرة.

لم تُكن هناء عواد، وهي مدرسة ومتدربة من اربد، تعلم ما ينتظرها حين سجلت لحضور تدريب التربية الإعلامية والمعلوماتية، وقالت "كل هذه المصطلحات جديدة بالنسبة لي، ولكنها بالفعل أثرت بطريقة استيعابي للإعلام". ولدى عودة المشاركين إلى محافظاتهم، يتوقع منهم أن يؤسسوا نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية للطلبة، وذكرت عواد أنه "في النادي الخاص بي، سوف أشجع عدد من الطلبة الشغوفين من كل صف على الانضمام، وربما أولئك الذين يملكون اهتماماً بالفعل بالصحافة. سوف أركز على استقطاب أولئك الذين يتمتعون ببعض التأثير على أقرانهم بحيث تكون المهارات التي يكتسبونها ذات أثر كبير على أصدقائهم وعلى نشاطهم على الانترنت".

أما بالنسبة لانتصار البدور، وهي مديرة مدرسة في معان، فهي تطمح من خلال نادي التربية الإعلامية والمعلوماتية إلى الوصول للطلبة من مدرستها ومن المناطق المحيطة لتحقيق الأثر الأكبر. وقالت "أحتاج إلى ضمان استقطاب عدد كافٍ من الإناث، وأحتاج إلى جعله مكاناً آمناً للتعلم". وشكلت الإناث ما نسبته خمسين بالمائة من مجموعة الخريجين من المعلمين والمدراء الذين تلقوا التدريب.

وتأتي هذه المبادرة الهامة في إطار مهمة اليونسكو في تشجيع حرية التعبير. وتؤمن اليونسكو بأن هناك حاجة للإعلام الحر، والمستقل والمتعدد، سواء أكان المقروء أو المرئي والمسموع أو الالكتروني، من أجل ضمان التدفق الحر للأفكار، وتعظيم التقدم وبناء مجتمعات المعرفة. وتنسجم أهداف مشروع "تمكين الشباب" مع أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وبشكل خاص الهدف رقم 16 الذي يطمح لتعزيز المجتمعات العادلة والشمولية التي تنعم بالسلام.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة