29.01.2019 - UNESCO Office in Amman

الاتحاد الأوروبي واليونسكو ومعهد الإعلام الأردني يبدؤون تدريب نشر التربية الإعلامية والمعلوماتية

© اليونسكو

يعمل مشروع "تمكين الشباب" على تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية بوصفها استجابةً شاملةً لضمان استخدام، واستهلاك وإنتاج المواد الإعلامية والانترنت بين فئة الشباب في الأردن بصورة آمنة وأخلاقية.

ينفّذ مكتب اليونسكو في عمّان هذا المشروع، وذلك بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وبتمويله السخي، كما يتعاون في تنفيذه مع وزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والمجتمعين الإعلامي والمدني في الأردن.

هذا الأسبوع، تقدم اليونسكو بالشراكة مع معهد الإعلام الأردني تدريباً يركز على التربية الإعلامية والمعلوماتية لمدة ثلاثة أيام. وقد تمّت دعوة تسعة مشاركين من إذاعة يرموك اف ام (اربد) وصوت الجنوب (معان) إلى عمّان بهدف تقوية مهاراتهم في التربية الإعلامية والمعلوماتية وتمكينهم ليكونوا المرشدين لطلبتهم والمتطوعين معهم في إذاعاتهم.

وقدّم عميد معهد الإعلام الأردني د. باسم الطويسي الكلمة الافتتاحية، حيث شكر الاتحاد الأوروبي واليونسكو على دعمهما المستمر وجهودهما التي تركز على تعزيز حرية التعبير. وقال الطويسي "تكتسب مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية اليوم أهمية أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً وسط الصراعات التي نشهدها في المنطقة العربية".

وشدّد الطويسي على القيمة الاستراتيجية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، حيث اعتبرها أولوية بالنسبة للحكومة الحالية وشجَّع المدارس والجامعات على دمج التربية الإعلامية والمعلوماتية ومساقاتها في مناهجها.

ورحب مسؤول المشروع في اليونسكو سيدريك نيري بالمشاركين، حيث قدم عرضاً يلخص دور التربية الإعلامية والمعلوماتية في تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومة، ولماذا يُعتبر تعزيز مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية مهمة حرجة في الأردن. وقال نيري "اليوم، تقدم لنا تلك الوفرة من مزودي المحتوى الإعلامي الفرص المتزايدة لإيجاد المعلومة، ولكننا نواجه أيضاً المعلومات المضللة أو حتى التجهيل. تمكّن التربية الإعلامية والمعلوماتية المواطنين من فهم وظائف الإعلام، وتقييم المحتوى بشكل ناقد واتخاذ القرارات المبنية على المعلومات بصفتهم مستخدمي ومنتجي المعلومات والمحتوى الإعلامي". وأشاد نيري باهتمام المشاركين الكبير في تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية.

في عام 2019، سيتم تنفيذ مشروع "تمكين الشباب" في اربد، والزرقاء، ومعان والمفرق. وكان من بين المتدربين هذا الأسبوع الأساتذة الجامعيون والعاملون في إذاعتي "اليرموك اف ام" و"صوت الجنوب" المجتمعيتين.

وتأمل مسؤولة مشروع معهد الإعلام الأردني نهاد الجريري أن يعمل التدريب على نشر الوعي حول التربية الإعلامية والمعلوماتية من خلال عمل الإذاعة اليومي. كما سيشكل المتدربون هيئة تحريرية، ومن ثم يعودون إلى إذاعاتهم لمشاركة المعرفة التي اكتسبوها مع 25 شخصاً آخرين من الطلبة والمتطوعين في الجامعتين المذكورتين.

ومن هذه المجموعة التي تتكون من 50 شخصاً، سيتم اختيار عشرة أشخاص، وستشرف الهيئة التحريرية على عمل هؤلاء الطلبة، بحيث تقدم لهم الإرشاد والدعم وتتأكد من قيامهم بإنتاج المحتوى الإذاعي عالي الجودة الذي ينسجم مع مبادئ التربية الإعلامية والمعلوماتية.

وذكرت الجريري أنه "من خلال النسخة التجريبية للتربية الإعلامية والمعلوماتية والتي كانت في إطار مشروع "دعم الإعلام في الأردن"، الذي اكتمل الآن، عمل معهد الإعلام الأردني مع الاتحاد الأوروبي واليونسكو على بناء القدرات ونشر التربية الإعلامية والمعلوماتية. ومن بين أبرز المخرجات هو تأسيس أول رابطة للإذاعات المحلية في الأردن".

وأضافت "من خلال مشروع "تمكين الشباب"، فإننا نخطو خطوة جديدة باتجاه مأسسة التربية الإعلامية والمعلوماتية على مستوى أعلى وضمان أن تتحول إلى ممارسة يومية".

يدرب مدير البرامج في يرموك اف ام أنس العمري حوالي 80 طالباً وطالبةً كل فصل دراسي يتطوعون في الإذاعة. ويأمل من خلال التدريب الذي تلقاه هذا الأسبوع أن يكوّن فهماً أعمق للتربية الإعلامية والمعلوماتية.

يقول العمري "عندما أعود إلى يرموك اف ام، سيكون الطلبة في عطلتهم الدراسية. وسيكون هذا هو الوقت الأمثل لإعطائهم ملخصاً حول هذا التدريب، ومشاركة المعرفة التي اكتسبتها معهم قبل العودة إلى البث على يرموك اف ام".

وبالنسبة لمدير الإذاعة والتلفزيون في جامعة الحسين بن طلال في معان محمد حسنات، يحسّن التدريب فهمه لكيفية تلقي المحتوى الإعلامي ونشر المعلومات بصورة أخلاقية. يقول حسنات "من المهم جداً بالنسبة لي أن أشارك هذه المعرفة مع طلبتي والمتطوعين في صوت الجنوب، تلك الحاجة إلى تمييز الحقيقة من الخيال. في الوقت الحالي، لدينا نقص في العاملين والمتطوعين في الإذاعة، وآمل أن تساعدني هذه المهارات الجديدة في استقطاب المزيد من المتطوعين".

وتأتي هذه المبادرة الهامة في إطار مهمة اليونسكو في تشجيع حرية التعبير. وتؤمن اليونسكو بأن هناك حاجة للإعلام الحر، والمستقل والمتعدد، سواء أكان المقروء أو المرئي والمسموع أو الالكتروني، من أجل ضمان التدفق الحر للأفكار، وتعظيم التقدم وبناء مجتمعات المعرفة. وتنسجم أهداف مشروع "تمكين الشباب" مع أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وبشكل خاص الهدف رقم 16 الذي يطمح لتعزيز المجتمعات العادلة والشمولية التي تنعم بالسلام.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة