01.11.2018 - UNESCO Office in Amman

حكومة جمهورية كوريا واليونسكو تقدمان منحاً للتدريب في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني للشباب الأردني والسوري

©اليونسكو

فرّ أحمد عون، 22 عاما، وعائلته من الصراع في سوريا في ربيع عام 2013. ووصلوا إلى الأردن، وبعد إقامة قصيرة في مخيم الزعتري، انتقلت جميع أفراد العائلة لتقيم مع أصدقاء أردنيين في إربد. كان أحمد، وهو الأكبر سنا من بين أشقائه الأربعة، قد انتهى لتوه من الدراسة الثانوية وكان يبحث عن عمل حتى يتمكن من المساهمة في إعالة أسرته. وسرعان ما وجد عملاً لبيع المجوهرات في محل مجوهرات محلي.

"يقول أحمد : شعرت بسعادة غامرة للحصول على وظيفة واستمتعت بعملي. وذات يوم سمعت عن المنح الدراسية التي تُقدم في كلية القدس. عندما نظرت إلى شروط المنح، وجدت أنني قد أكون ملائما للحصول على منحة، فقدمت طلبًا للالتحاق ببرنامج إدارة مبيعات التجزئة ".

حصل أحمد على واحدة من 250 منحة دراسية تمولها حكومة جمهورية كوريا لهذا العام، كجزء من مشروع ينفذه مكتب اليونسكو في عمان. ويشمل هذا المشروع على ستة تخصصات من برامج الدبلوم "BTEC" المستوى الثاني، تقدم في كلية لومينوس التقنية الجامعية (كلية القدس) في كل من عمان وإربد.

"أنا سعيد بتعلم كيفية إرضاء العميل، وكيفية التواصل مع العملاء حول مزايا المنتج"، يضيف أحمد. "لقد استمتعت بالبرنامج كثيراً وأتمنى أن أتقدم إلى برنامج "BTEC" المستوى الثالث كخطوة تالية في المستقبل، أود أيضًا أن أمتلك نشاطي التجاري الخاص وأن أوظف المهارات التي أتعلمها هنا في إنجاحه.

يواصل أحمد العمل في متجر المجوهرات بينما يكمل دراسته، الأمر الذي قد يكون صعباً في بعض الأحيان. لكن ما يشعر به أحمد أكثرهو الفخر؛ حيث يرى في نفسه مصدر إلهام لأشقائه الصغار. فعندما قرر العودة إلى دراسته، قرر اثنان من أشقائه الثلاثة العودة إلى المدرسة.

إن برامج الدعم التي تقدمها جمهورية كوريا واليونسكو في الأردن تهدف إلى ضمان الوصول المتساوي لجميع النساء والرجال إلى التعليم التقني والمهني والعالي ذي الجودة. وتماشياً مع أولويات التنمية الوطنية، تساعد اليونسكو على تعزيز أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني لتزويد جميع الشباب والبالغين بالمهارات اللازمة للتوظيف والعمل اللائق وريادة الأعمال والتعلم مدى الحياة.

لقد عانت ميس، البالغة من العمر 22 عاماً، من صراع مماثل لأحمد، بسبب الاضطرابات الناتجة عن الأزمة السورية. في عامها الأخير من المدرسة الثانوية، تم تهجير ميس وأسرتها المكونة من ثمانية أفراد إلى الأردن.

وتقول ميس: "لقد مرت خمس سنوات منذ أن جئت إلى الأردن". عدة مرات حاولت التقدم لامتحان التوجيهي، لكن لم يكن لدي الأوراق التي أحتاجها من سوريا لكي أتمكن من التقدم للامتحان هنا في الأردن. لقد كان من الصعب إيجاد فرص لتطوير مهاراتي، وفي معظم الحالات، كنت انتهي للجلوس في المنزل ".

ميس هي ثاني أصغر الأشقاء الستة، مع أخ أكبر كان يدرس في كلية لومينوس التقنية. وعندما ذكر لها عن فرص المنح الدراسية، سارعت للتقدم بطلب لبرنامج الفن والتصميم. تم قبولها وبدأت دراستها في تموز 2018.

"أنا أحب الرسم والتجريب في المواد والتصميم. في يوم من الأيام أرى نفسي أعمل في وكالة إعلانات، أو تصميم أشياء مثل الشعارات أو البطاقات ".

حكومة جمهورية كوريا واليونسكو تتعاونان من أجل دعم الوصول إلى التعليم المعتمد بعد التعليم الأساسي لما مجموعه 250 من الشباب الأردنيين ومن الشباب السوريين اللاجئين في الأردن. إذ يضطلع مكتب اليونسكو في عمان بدور قيادي في ضمان تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. حيث يركز الهدف الرابع على ضمان التعليم الشامل والجيد للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة