11.07.2010 -

التقييم التمهيدي للمخاطر التي تواجه البتراء احدى المواقع المندرجة في قائمة مواقع التراث العالمي

مجموعة من الطلاب و توثيق للبيانات خلال الاستراحة

عمان-حزيران 2010. البتراء تلك المدينة التي قطنها الانباط منذ ما قبل التاريخ والتي كانت مفترق طرق مهم للتجارة ما بين شبه الجزيرة العربية ومصر وبلاد الشام اصبحت في يومنا هذا احد اشهر المواقع الاثرية في العالم لقيمتها العالمية النادرة والتي حدّدت عام 1985 حين تم ادراجها وتصنيفها كاحد مواقع التراث العالمي.

تواجه البتراء انواع مختلفة من الاخطار منها ما هو بفعل الانسان كتأثير الاف السواح والزائرين في كل شهر، والاخر بفعل الطبيعة كالحت والتعرية بسب المياه والهواء. وقد قام مكتب اليونسكو عمان في حزيران 2010 وبالشراكة مع دائرة الاثار العامة وسلطة اقليم البتراء التنموي السياحي في تنسيق ناجح في التقييم التمهيدي للمخاطر التي تواجهها البتراء وفي توثيق مشروع رصد هذه الاخطار. حيث جمع هذا المشروع الطلاب الخريجين من مركز ريموند ليمير الدولي للحفظ في جامعة ليفون البلجيكية وطلاب من كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الاردنية وطلاب من كلية الآثار في جامعة الحسين بن طلال للمساعدة في توثيق المخاطر التي تواجه السواح والمدينة نفسها.

سجل ووثق فريق الطلاب متعدد التخصصات ولمدة تزيد عن عشرة ايام وعن طريق نظام تحديد المواقع والصور الفوتوغرافية ذات المرجعية الجيولوجية عدة جوانب تؤثر بالبتراء مثل البشر والحيوانات والمركبات. كما سجل اعداد الدخول والوصول الآمن لعدة ممرات في البتراء واحوال نصب تذكارية خاصة ومناطق معينة. اضافة الى ذلك قام الطلاب بسؤال كل من قابلوا من الزوار من جنسيات مختلفة ومن اناس من المجتمعات المحلية لمعرفة احتياجاتهم وتصوراتهم لهذا الموقع.

تم عرض التحليلات والتقييمات للمعنيين المحليين في البتراء في 16 حزيران وللسلطات الوطنية في عمان في 17 حزيران 2010. وقد تم ايصال كل البيانات مجتمعة الى سلطة اقليم البتراء التنموي السياحي والتي سيتم استخدامها لتطوير خطة ادارة المخاطر للموقع .

من جانبها قامت سلطة اقليم البتراء التنموي السياحي بالمناقشة مع دائرة الآثار العامة في موضوع استمرارية مشروع التقييم في البتراء عام 2011 لجمع بيانات اضافية عن المخاطر التي تواجه البتراء ومراقبة التغيرات التي تطرأ على الموقع.

ويرتبط عمل مركز ريموند ليمير الدولي للحفظ بمركز اليونسكو للتراث العالمي ليس فقط لسمعته المعروفة في هذا المجال بل ايضاً لاستضافته كرسي اليونسكو للحفظ والصون ومراقبة وصيانة النصب التذكارية والمواقع.

يلتحق حاليا الطلاب المشاركين من مركز ريموند ليمير الدولي للحفظ بمقاعد الدراسة كطلاب ماجستير في حفظ وصيانة النصب التذكارية والمواقع.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة