10.02.2013 - مكتب اليونسكو في عمان

تنظيم ورشة تدريب إقليمية لليونسكو معنية بالتصدي للاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي في سوريا

© الانتربول / احد قطع الموزاييك المسروقه من حماه - سوريا

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سميّة بنت الحسن نائب رئيس مجلس أمناء متحف الأردن، وبدعم من المكتب الفيدرالي السويسري المعني بالثقافة، ينظم مكتب اليونسكو في عمان ورشة تدريب إقليمية لمدة أربعة أيام، وذلك لتعزيز الوعي والتعاون بغرض منع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية في الفترة من 10 إلى 13 شباط/ فبراير. وتُعتبر هذه الورشة جانباً من مجموعة تدابير اتخذتها اليونسكو للاستجابة للأزمة التي تشهدها سوريا، وتشمل مشاريع لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في المنطقة.

ويشارك في هذه الورشة ممثلون عن إدارات الجمارك والتراث من سوريا ومن الأقطار المجاورة، بالإضافة إلى خبراء دوليين من بلدان مثل سويسرا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وسيقوم هؤلاء جميعا باستعراض الأوضاع الخاصة بالاتجار غير المشروع ونهب مجموعات من المحتويات الثقافية لسوريا. وسوف تستند أنشطة التدريب إلى الخبرة التي اكتسبتها اليونسكو في النزاعات وأوضاع ما بعد النزاعات في العراق وأفغانستان على سبيل المثال. وسيتم النظر أثناء هذه الورشة في ما يمكن أن يتخذ من تدابير ترمي إلى مواجهة التهديدات الجارية التي تتعرض لها الممتلكات الثقافية السورية.

وقالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بخصوص التراث الثقافي لسوريا، مستندةً إلى بيانات للسيد الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا: "في ما يتعلق باليونسكو، فإن احترام الثقافة إنما يمثل جزءًا لا يتجزأ من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وعلينا أن نضم جهودنا بعضها إلى بعض من أجل صون التراث الثقافي السوري وحمايته". وذكرت المديرة العامة أيضاً جميع الأطراف المعنية بأنهم: "سيكونون مسؤولين ليس عن الخسارة المأساوية في الأرواح البشرية فحسب، وإنما ستتم أيضاً مساءلتهم عن فقدان شواهد لا تقدر بثمن للتاريخ والإرث اللذين خلفتهما سوريا لحضارة العالم".

وقالت سمو الأميرة في كلمتها اثناء حفل الافتتاح "أنه لا بد من وضع سياق عالمي لمواجهة التحديات التي تؤثر بشكل كبير على التراث الثقافي في أوقات النزاع وذلك لضمان الحفاظ على تراث الأمم." وأضافت "يجب علينا أن نركز على أهمية المتاحف والمحفوظات حيث أنها تشكل الحصيلة التاريخية للمعرفة المشتركة للأمة"

وبيّنت سمو الأميرة "أن حماية الثقافة والتراث يعتبر جزء مهم وحيوي في حماية الناس أثناء الأزمات، حيث أنه يوفر لهم موارد لا تقدر بثمن لإعادة بناء المجتمعات بعد انتهاء النزاع ".

إن الأوضاع الراهنة للممتلكات الثقافية في سوريا تثير شواغل بالغة الحدة، حيث أن العديد من المواقع التاريخية والأثرية قد أصابتها أضرار جراء النزاع المسلح؛ ومن بين هذه المواقع ممتلكات مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، فضلاً عن مواقع في القائمة المؤقتة للممتلكات في سوريا التي تم تعيينها تمهيداً لترشيحها للتسجيل في المستقبل. وتشير التقارير إلى أن العديد من المواقع الأثرية والمتاحف تم سلبها في سوريا.

ومن جانبها، قالت آنا باوليني، مسؤولة مكتب اليونسكو في عمان: "من أجل الحفاظ على سلام طويل الأجل، فإن من المهم بمكان صون هوية الشعب الثقافية وتاريخه، وهما من الأسس التي تستند إليها الوحدة الوطنية لسوريا. واليونسكو، باعتبارها الوكالة المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة، ملتزمة كل الالتزام بالمساهمة في حماية التراث الثقافي السوري، وذلك من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي الذي يرمي إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية".




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة