30.09.2018 - UNESCO Office in Amman

النسخة الثالثة من حوارات البرنامج الدولي لتنمية الاتصال لعام 2018 في إطار اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات

©اليونسكو

اربد، 30 أيلول 2018 - حق الحصول على المعلومة هو حق أساسي للفرد والجماعة، لمعرفة ما يقع في الحياة العامة والإعلام، هذا هو حجر الأساس الذي تؤمن به وتعمل من أجله منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ومكتبها في عمّان من أجل ترسيخ حق الوصول إلى المعلومة في الأردن.

لكن هذه المهمة ليست بالسهلة، ولا يمكن العمل عليها بشكل منفرد، لذا وبدعم من الإتحاد الأوروبي تعمل "اليونسكو" منذ عام 2014 على مشروعهما "دعم الإعلام في الأردن"، وقد ساعد هذا المشروع الطموح، من بين الإنجازات الأخرى، إلى تعزيز مهارات الصحفيين ورفع قدرات المؤسسات الإعلامية، ودعم الجامعات في عملية تعليم الصحافة حتى يتمكن الطلاب من اكتساب مهارات متقدمة والقدرة على دخول سوق العمل.

وتحت مظلة هذا المشروع عملت اليونسكو والاتحاد الأوروبي هذه السنة على تنظيم حوارات أطلق عليها اسم حوارات البرنامج الدولي لتنمية الاتصال IPDCTalksوالمستوحاة من محادثات تيد العالمية، تستضيف من خلالها اليونسكو نخبة من المتحدثين بقطاعات مختلفة تمثل المعلومة بالنسبة لهم محوراً مهماً في إطار عملهم، يقدمون قصصهم بشكل مباشر إلى الناس، لتعزيز الوعي بأهمية الوصول إلى المعلومات، وكذلك للتعرف على المعوقات التي تمنع وصولها لهم، وربما حتى للتفكير بأدوات تساعدهم للوصول إليها بشكل فاعل.

تم إجراء المقابلات التالية مع المتحدثين الرئيسيين في حوارات البرنامج الدولي لتنمية الاتصال 2018 الـIPDCTalks التي أقيمت في جامعة اليرموك في محافظة اربد يوم 30 أيلول 2018.

………………..

محمد علي "الشيكس" - معلق ومذيع رياضي

ربما محمد علي هو الوحيد الذي كان يؤمن بأن شغفه بمشاهدة مباريات كرة القدم المحلية والعالمية وتقليد أصوات المعلقين الرياضيين سيتحول يوماً ما إلى المهنة التي يقتات منها وكذلك يبدع فيها.

"الشيكس" كما كان يعرف منذ أن كان طفلاً، هو معلق رياضي بمنتصف العشرينات من العمر استطاع حتى الآن أن يعلق إذاعياً وتلفزيونياً على معظم المباريات الكبرى، ليحقق انتشاراً واسعاً.

لكن طريق "الشيكس" لم يكن بتلك السهولة، فمهنة التعليق الرياضي في الأردن هي مهنة محدودة، يصعب أن تجد وظيفة فيها، فالمكان الوحيد الذي من الممكن أن تعمل فيه بهذه المهنة هي القناة الأردنية الرياضية، التي لا تنقل سوى الدوري المحلي، فكان على الشيكس أن يقنع إدارات الإذاعات المحلية بفكرة نقل المباريات إلى المستمع المحلي، وهذا ما كان بعد عناء طويل صيف عام 2014 لينقل "الشيكس" بصوته لأوّل مرة مباريات كأس العالم في جنوب أفريقيا للمستمع المحلي.

يقول محمد علي إن مهنة التعليق الرياضي في بلد مثل الأردن ما زلت بحاجة إلى كثير من التقدير والاهتمام بالمواهب الموجودة وصقلها، فالمعلق اليوم في الوطن العربي ينظر إليه كمرجع أساسي لنقل المعلومات، ليس فقط في كرة القدم إنما في السياسة والإقتصاد وحتى بالاجتماع، والأهم أن توفر له معلومات صحيحة يستطيع من خلالها أن ينقل الصورة إلى المتلقي.

هذا الواقع يجعل "الشيكس" يفضل التعليق على الدوريات الأوروبية بدلاً من المحلية، كما أكد في كلمته كمتحدث رئيسي في حوارات اليونسكو IPDCTalks 2018 والتي أقيمت في جامعة اليرموك ، لأنه يرى أن كم المعلومات المتوفرة عن كافة جوانب صناعة كرة القدم تجعل من فكرة نقل المعلومة بالنسبة له أسهل وأكثر إحترافية، أما على المستوى المحلي فهناك الكثير من المعلومات الناقصة والتي تزيد من صعوبة التعليق على هذه المباريات، ويرى "محمد علي" أن ما زال أمامنا شوط كبير لنقطعه في تسهيل الحصول على المعلومات للصحفيين الرياضيين.

………………..

رامي زلوم - صحفي ومذيع مختص بمواضيع ذوي الإعاقة

كان من الممكن أن يكون عام 2007 هو العام الذي ينهي حياة الصحفي رامي زلوم المهنية، لكن إن كان يرى بعضنا في المصاعب والمشاكل نهايات، زلوم كان من النوع الآخر، النوع الذي يرى أن الحياة تستحق أن نقاتل من أجلها.

عام 2007 أصيب الصحفي الشاب زلوم بفايروس نادر في نخاعه الشوكي، فيروس يسبب إلتهاباً بالنخاع الشوكي ثم تلفاً في الألياف العصبية وخللاً وظيفياً بالحركة، تضاعفت حالة رامي وبات السير وحيداً مستحيلاً، فكان عليه أن يستخدم الكرسي المتحرك وأدوات تساعده على الحركة، هذا الواقع الجديد يفرض على أي إنسان الكثير من التغيير، وربما لو كان رامي إنساناً آخر لوصل به الأمر إلى تغيير مهنته، لكن رامي كان محباً للصحافة، ويرى فيها رسالة أكثر من أي شيء آخر.

رامي تقبل حالته الجديدة وانطلق في اكتشاف عالم وصعوبات ذوي الإحتياجات الخاصة في الأردن، وأسس أوّل برنامج إذاعي أسبوعي متخصص عن ذوي الإعاقة في الأردن عبر راديو البلد.

"كلنا زي بعض" البرنامج الذي أشرف عليه رامي لنحو عشر سنوات، والذي يناقش قضايا إسبوعية تهم ذوي الإعاقة من ناحية اجتماعية وقانونية عبر استضافة مختصين، واستطاع برنامج رامي أن يكون منصة حقيقية لذوي الإعاقة يقدمها واحداً منهم ويفهمهم تماماً.

عمل رامي زلوم في الصحافة جعله على إطلاع بصعوبة الحصول على معلومات متخصصة عن الكثير من القطاعات والفئات في الأردن، فكيف إن كانت هذه الفئة، فئة ذوي الإعاقة التي رغم وجود الكثير من التشريعات التي تحميها لكن واقع الأمر يختلف تماماً.

وفي كلمته كمتحدث رئيسي في حوارات اليونسكو IPDCTalks 2018 والتي أقيمت في جامعة اليرموك قال زلوم إن الحصول على المعلومات في الأردن بشكل عام يواجه الكثير من العوائق، لكن ذوي الإعاقة يواجهون مشكلة مركبة، لا تتعلق فقط بالحصول عليها إنما حتى بالوصول إليها، فمعظم المواقع الحكومية وغيرها ممن تقدم معلومات متخصصة لا تحتوي على أدوات متخصصة تساعد ذوي الإعاقة، فمعظم المواقع لا تحتوي على خدمة توصيل المعلومات عبر الصوت للمكفوفين وكذلك لا تحتوي على أدوات تساعد على تكبير أو تصغير الخط للأشخاص ضعاف البصر.

ويرى رامي أن أوّل خطوة لتمكين ذوي الإعاقة من الانخراط بالمجتمع الأردني بشكل فاعل هي تسهيل وصولهم إلى المعلومات.

………………..

علاء الشماع - صحفي استقصائي

علاء الشماع، صحفي استقصائي بقناة المملكة، تخرج من جامعة اليرموك من قسم الإذاعة والتلفزيون عام 2012 ثم أكمل دراسته العليا وحصل على شهادة الماجستير في الصحافة والإعلام الحديث من معهد الإعلام الأردني.

الشماع، رغم صغر سنه نسبياً، إلا أنه يملك سجلاً مهنياً حافلاً، حيث تنقل وعمل مذيعاً ومحرراً للأخبار في عدة إذاعات محلية قبل أن يصبح مراسلاً لقناة روسيا اليوم في الأردن ثم انتقل للدوحة للعمل في قناة العرب التلفزيونية، قبل أن يستقر في قناة المملكة.

ويعمل الآن الشماع في قسم التحقيقات الاستقصائية بفضائية المملكة منذ انطلاقها ويعمل حالياً على إنتاج مجموعة من التحقيقات المتنوعة.

يقول الشماع عن سبب تخصصه بالصحافة الاستقصائية في النهاية: "حقل الصحافة الإستقصائية، حقل كله إثارة وغموض، لأنه يبحث في ما وراء الأخبار ليكشف معلومات كانت مخفية عن الجمهور، ولأنه كذلك يحمل قيمة ورسالة العمل الصحفي المسؤول".

وفي كلمته كمتحدث رئيسي في حوارات اليونسكو IPDCTalks 2018 والتي أقيمت في جامعة اليرموك قال الشماع إن الأردن ما زالت تعاني من قلة إنتاج التحقيقات الاستقصائية خصوصاً الأعمال التلفزيونية الإحترافية، وما زال أمام هذا النوع من العمل الكثير من التطوير.

وفي ذات الوقت أن أكبر العوائق التي تقف في في وجه تطوير هذا النوع الصحفي المهم، هو صعوبة الحصول على المعلومات في الأردن بشكل عام، لكنه في ذات الوقت يزيد من أهميتها، لأن المعلومات بحسب الشماع، حق للجمهور ويجب أن تصل إليهم بالنهاية.

………………..

نور الحمود - المدير التنفيذي لمؤسسة "دوت الأردن"

التحديات التي تواجه الشباب الأردنيين الآن بدون شك هي هائلة، وهي بحاجة إلى إدوات جديدة تمكنهم من إيجاد حلول تساعدهم على الارتقاء بأنفسهم وكذلك بمجتمعاتهم، منظمة "دوت الأردن" ومديرتها التنفيذية نور الحمود تؤمن بأن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في هذه المهمة.

منظمة صندوق الفرصة الرقمية، أو ما يعرف إختصاراً بـ"دوت"، هي مؤسسة دولية رائدة على مستوى العالم تعمل على تطوير قدرات الشباب وتحويلهم إلى قادة في مجتمعاتهم المحلية وذلك في 25 بلداً حول العالم من بينها الأردن.

وفي الأردن تعمل المنظمة على عدد من البرامج من بينها برنامج "مختبرات الإبداع الرقمي" الموجودة في عدد من محافظات المملكة وتعمل المختبرات على تعزيز مهارات الإبداع والابتكار لدى الشباب وتعزيز انفتاحهم على العالم الرقمي لتطوير شخصياتهم وإيجاد خيارات وظيفية جديدة، كما تعمل "دوت" على مبادرة YouthMobile وهي مبادرة عالمية أطلقتها اليونسكو لتمكين الشباب وخاصة الفتيات من تطوير تطبيقات الموبايل التي من شأنها حل التحديات المجتمعية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.

وفي كلمتها كمتحدث رئيسي في حوارات اليونيسكو 2018 IPDCTalks قالت الحمود إن انعدام المعلومات يخلق فرداً لا يدرك قدراته، وأوّل خطوة للنهوض بالمجتمعات المحلية تكون عبر تزويد أفراده بالمعلومات والمعرفة ليعملوا على إيجاد حلول خاصة بهم تناسب احتياجاتهم، ويمكن أن يلعب توفير الأدوات التكنولوجية المناسبة دوراً كبيراً في ذلك.

وضربت مثالاً في طالبة من جامعة اليرموك تدربت مع مؤسسة "دوت الأردن" واستطاعت تطوير تطبيق يساعد مرضى السكري، وأكدت الحمود أن توفير المعلومات الكافية من الممكن أن يخلق لنا مزيداً من هذه التجارب التي ستساعد النساء وكذلك مجتمعاتهن.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة