19.05.2019 - UNESCO Office in Amman

اليونسكو والرأي تحتفلان باليوم العالمي لحرية الصحافة 2019

© اليونسكو

عمّان، 15 أيار 2019 – بالتعاون مع المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، احتفلت اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث عقدت سلسلة من ورش العمل بهذه المناسبة، ثم تلتها أمسية خاصة بمشاركة كبار الضيوف والشخصيات ونخبة من الإعلاميين وممثلي المجتمع المدني.

بعد انتهاء ورش العمل وبعد الإفطار، رحبت ممثلة اليونسكو في الأردن كوستانزا فارينا في كلمتها الافتتاحية بضيوف الأمسية مؤكدة على أهمية هذه الاحتفالية حيث قالت "في إطار هذا المحور العالمي، عقدنا سلسلة من ورش العمل اليوم، والتي استهدفت مجموعة من الشباب وطلاب الإعلام من ثلاث جامعات ومنحتهم الفرصة للتركيز على حرية التعبير في زمن ينتشر فيه التضليل. تأتي هذه الورش في الوقت المناسب، وسعت إلى تقوية قدرتنا جميعًا على مواجهة التضليل الإعلامي، ورفع الوعي حول اضطراب المعلومات".

وأشار رئيس القسم السياسي في البعثة الأوروبية السيد ايجيدوس نافيكاس بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي في كلمته حول مشروع «تمكين الشباب» والممول من الاتحاد الأوروبي قائلًا أن: "يهدف الاتحاد الأوروبي من خلال المشروع إلى النهوض بمفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية كاستجابة شاملة لقضايا المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والتحديات ذات الصلة".

وقدمت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال معالي جمانة غنيمات الكلمة الرئيسية في الفعالية، أكدت فيها على التزام الحكومة بتمكين وسائل الإعلام ومعالجة انتشار الشائعات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة "لا تهدف التربية الإعلامية والمعلوماتية إلى الحد من حرية التعبير فهي مكفولة بموجب القانون. ونحن بحاجة إلى تعليم شبابنا كيفية التمييز بين المعلومات الصحيحة والمزيفة. نعتقد أن الصحافة المهنية المسؤولة أمر بالغ الأهمية ".

وفي جلسة أدارتها مديرة برنامج الاتصال والمعلومات في اليونسكو إخلاص الخوالدة تحت المحور العالمي لهذا العام "الإعلام من أجل الديمقراطية: الصحافة والانتخابات في زمن التضليل"، دار نقاشات عديدة حول التحديات الحالية التي يواجهها الإعلام في العصر الرقمي وأهمية دور الإعلام في مواجهة التضليل، والتنمر الالكتروني وخطاب الكراهية عبر الانترنت.

وشارك في النقاش سفير مملكة السويد في الأردن سعادة السفير إريك أولنهاغ، الذي أشار إلى العلاقة بين الصحافة والديمقراطية في زمن تنتشر فيه الأخبار الكاذبة والتضليل، قائلاً "إن أحد أبرز أركان سياسة السويد في المنطقة قائم على دعم حقوق الإنسان والدفع بها إلى الأمام. ومن أبرز الأولويات في هذا المجال تطوير الإعلام المستقل الكفؤ. نحن نؤمن بشدة بأن الوصول إلى المعلومات العامة، والصحافة الاستقصائية وقنوات التعبير عن الرأي والحوار بحرية أمر أساسي من أجل التقدم الديمقراطي. سوف نستمر في دعم حرية التعبير في الأردن والشرق الأوسط، وإذا ما نظرنا إلى تاريخ الأردن، سندرك أنه قد هيأ الأرضية لاتخاذ الخطوات الضرورية لاحترام حرية التعبير بشكل كامل. لا شك بأن الشرق الأوسط بحاجة ماسة لمثل هذه القيادة".

ومن ثم تطرقت صانعة الأفلام والمستشارة في مجال الإعلام روان الضامن إلى تحديات التعامل مع التضليل الرقمي، وعبّرت عن المخاوف المتعلقة بانسياق الصحفيون وراء المعلومات المضللة، حيث أكدت "مهارات التحقق والتثبت من الحقائق والمعلومات لم تعد تكميلية أو ثانوية للصحفي وصانع المحتوى هذه الأيام، بل أساسية ولا غنى عنها".

أما رسام الكاريكاتير الأردني عمر العبداللات الذي يتطرق في أغلب أعماله إلى مواضيع حقوق الإنسان وبالأخص حرية الرأي والتعبير، فقد تطرق إلى أن "على الرسام التأني قبل رسم أي عمل، وأخذ بعين الاعتبار تداعيات عمله، لأنه حين ينتشر العمل قد يغير فكر أحدهم أو حياته".

وفي نهاية الفعالية، قدم السيد أيمن المجالي، وهو وزير الدولة الأسبق لشؤون الإعلام، ورئيس مجلس إدارة الرأي الكلمة الختامية قائلاً "إننا في الرأي معنيون بالعمل مع الحكومة وكل الاطراف صاحبة العلاقة على مراجعة التشريعات الناظمة لحرية التعبير، وندعم كل التوجهات الرامية إلى استقلالية المؤسسات، وتعزيز الشفافية وتدفق المعلومات التي نرى فيها أفضل طريقة لمحاربة خطاب الكراهية والشائعات بدلا من اللجوء إلى الضغط على الحريات من خلال فرض تعديلات على قانون الجرائم الالكترونية، ونطالب بتعزيز دولة تكافؤ الفرص، وبانسيابية المعلومات والثقة بوعي الجمهور والصحفيين والمؤسسات الإعلامية".

حضر هذه الفعالية أكثر من مائة وثلاثين مشارك ومشاركة، يمثلون المجتمع المدني، والإعلام، والنقابات المهنية، والجامعات والسفارات.

نُظمت الفعالية المسائية وورش العمل بدعم من قبل السفارة السويدية في عمّان وجامعة عمان الأهلية، وبتمويل سخي من الاتحاد الأوروبي من خلال مشروع "تمكين الشباب" والذي تنفذه اليونسكو حالياً بالتعاون مع عدد من الشركاء.

وبفضل البث المباشر لهذه الفعالية، لم يتوقف النقاش عند هذا الحد، بل دار حوار أوسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول كيفية قيام الإعلام بدوره وتجاوز التضليل والأخبار الكاذبة.

أما جلسات ورش العمل، التي عُقدت في مركز الرأي للتدريب الإعلامي قبل انعقاد الأمسية، فقد تطرقت إلى جوانب مختلفة من حرية التعبير، مثل التحيز الصحفي، والتوازن في الأخبار وأهمية وجود المهارات الإعلامية والمعلوماتية القوية، وحضرها 22 مشاركاً ومشاركةً من طلبة الإعلام والصحافة، الذين استفادوا من تجربة ثلاثة خبراء مرموقين في مجال الإعلام.




العودة إلى --> Dynamic Content ar
العودة إلى أعلى الصفحة