التراث غير المادي

© اليونسكو عمان

يمكن فهم التراث الثقافي غير المادي على انه التراث الحي الروحي للإنسانية، يمثل "الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات التي تعترف بها المجتمعات على انها جزء من تراثها الثقافي".

و يشمل هذا التقاليد وأشكال التعبير الحية الموروثة من أسلافنا و تم تناقلها بين الاجيال، مثل التقاليد الشفوية وفنون الأداء والطقوس والأحداث الاحتفالية، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون أو المعرفة و المهارات اللازمة لإنتاج الحرف التقليدية، يوفر التراث الثقافي غير المادي للمجتمعات الإحساس بالهوية والاستمرارية و هو ما يعزز احترام التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات. "

منذ إقرار اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي من قبل اليونسكو في عام 2003، وحماية التراث الثقافي غير المادي من خلال الصكوك قانونية، تعتبر الأهداف الرئيسية لاتفاقية عام 2003 هي حماية التراث الثقافي غير المادي لرفع مستوى الوعي حول أهميته وتشجيع التعاون الدولي والمساعدة في هذه المجالات، وتركز الاتفاقية على دور المجتمعات المحلية والجماعات في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي و الذي يعتبر التراث الحي و الروحي الذي يقوم به الناس ويرسل في الغالب من خلال تجربة حية.

في نوفمبر 2005، أعلنت المدير العام لليونسكو الثقافة الخارجية للبدو في البتراء و وادي رم هي من روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية.

و في مارس 2006، صادق الأردن على اتفاقية عام 2003 وعام 2008، و على التقاليد وطريقة الحياة المرتبطة " بالثقافة الخارجية للبدو في البتراء و وادي رم" والمدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، حيث تحتفل ثقافة البدو بتفردها بطريقة حياة البدو في هاتين المنطقتين في الأردن.

حيث يركز مكتب اليونسكو في عمان على بناء القدرات في الأردن لتعزيز تنفيذ اتفاقية عام 2003، مع إيلاء اهتمام خاص في تحديد التراث الثقافي غير المادي والأطر التشريعية والإدارية لحمايته بدعم من الاتحاد الأوروبي، أطلقت اليونسكو في عام 2009 مشروع التراث البحر المتوسط الحي ​​لدعم تنفيذ اتفاقية عام 2003 في مصر والأردن ولبنان والجمهورية العربية السورية، حيث هدف هذا المشروع إلى بناء القدرات الوطنية لتنفيذ الاتفاقية من خلال تطوير المشاريع الوطنية و صون وتعزيز التعاون على المستوى الإقليمي. يركز المشروع في الأردن على حصر التراث الثقافي غير المادي في محافظة مادبا.

العودة إلى أعلى الصفحة