التقارب والحوار بين الثقافات

رغم ارتفاع مستوى التواصل وتقارب المسافات بين مختلف دول العالم، إلا أن هذا لا يعني أن الأفراد والمجتمعات تتعايش معاً – فلا يزال هناك الملايين من الفقراء، والنساء، والشباب والمهاجرين والأقليات المحرومة التي لا زالت مهمّشة ومستبعدة. يتمتع المواطن اليوم بالقدرة على الوصول إلى المعلومات والمعرفة بفضل التكنولوجيا المتاحة، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى الحكمة الكافية لمنع نشوب الصراعات، للقضاء على الفقر، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للعيش معاً في وئام في عالم أكثر أماناً.

في ظل انتشار الصراعات وأعمال العنف والتعصب، لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة. الشعوب والأمم يجب أن توحّد قواها لصناعة وعي عالمي يخلو من القوالب النمطية والأحكام المسبقة. ويجب فهم "العقد الدولي للتقارب بين الثقافات" أن يفهم كوثيقة ملزمة تهدف إلى تكريس هذه الحاجة الملحة والواضحة لرسم مفاصل وروابط جديدة بين التنوع الثقافي والقيم العالمية. ويعكس "التقارب بين الثقافات" القناعة القائمة حول أن لا يمكن تحقيق الأمن الدولي المستدام والاندماج الاجتماعي دون الالتزام بمبادئ أساسية مثل كرامة الإنسان، والوئام والتضامن وهي أسس تعايش المجتمعات البشرية، وذلك بحسب جميع الأديان كما والأيديولوجيات العلمانية

. في جزء كبير من المنطقة العربية المتأثرة بشكل مباشر وغير مباشر بحالات الصراع القائمة، تعمل اليونسكو على تشجيع الحوار بين الثقافات من خلال التعليم والمشاركة المدنية والتعبيرات الثقافية والفنية والرياضية، لا سيما في صفوف الشباب، الذين يُعتَبر عنصر تغيير أساسي قادر على تحويل الصراع، مكافحة العنف وبناء السلام وإنشاء المجتمعات المستدامة.

العودة إلى أعلى الصفحة