27.11.2018 - UNESCO Office in Beirut

اطلاق اقليمي عربي للتقرير العالمي لرصد التعليم 2019 حول الهجرة والنزوح والتعليم

© UNESCO

برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده ممثلا بالمدير العام للتربية فادي يرق,أقام مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية – بيروت حفل إطلاق اقليمي عربي للتقرير العالمي لرصد التعليم2019 حول الهجرة والنزوح والتعليم , وذلك في 26 تشرين الثاني 2018 في قاعة المحاضرات في الوزارة في حضور عدد من ممثلي وزارات التربية في الدول العربية وممثلي منظمات الأمم المتحدة والجمعيات الدولية والمحلية وعدد من كبار موظفي الوزارة والمستشارين .

يقوم التقرير العالمي لرصد التعليم الصادر بعنوان "بناء الجسور لا الجدران" ، بتحليل السياسات المعتمدة تجاه اللاجئين والمهاجرين في سائر أنحاء العالم. ويعرض التقرير الذي أطلقته منظمة اليونسكو عالميا في 20 تشرين الثاني 2018, الأدلة التي تبيّن حجم وخصائص انواع الهجرة المختلفة والنزوح وتأثيرها على أنظمة التعليم عاكسةً صوت وتجارب المهجرين والمجتمعات المضيفة .

واستناداً الى دراسات افرادية، يبيّن التقرير النقاط الناجحة أو القابلة للتحسين، التي ستشكل للممارسين أداة قائمة على الأدلة. كما يشيد التقرير ببعض بلدان غرب آسيا مثل لبنان للسياسات التعليمية الشاملة التي انتهجتها تجاه اللاجئين السوريين، خاصةً وأنّ تلك البلدان تستضيف نحو ثلث اللاجئين في العالم. ويدعو التقرير إلى تكثيف تلك الجهود وتقديم الدعم الدولي لمساعدة البلدان في تلبية طموحاتها بتطبيق نظام التعليم الشامل للجميع دون أيّ استثناء. والمقصود بذلك احتضان جميع الأطفال على اختلاف جنسياتهم في مستويات التعليم كافة .

بعد النشيد الوطني ، تحدث مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية – بيروت الدكتور حمد الهمامي فأشاد بسياسات لبنان التعليمية في ما يخص دمج اللاجئين والنازحين في النظام التعليمي . وقال : "إن دمج الأطفال اللاجئين والنازحين في النظم التربوية هو أمر ضروري لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة ، وهو شرط أساسي لتحسين الوضع المعيشي لهذه الفئات الإجتماعية". واعتبر أن "تأمين التعليم الجيد والمنصف للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة، لا يمكن إنجازه دون الإستجابة لحاجات الفئات الإجتماعية المهمشة خصوصا في أوقات الأزمات". وأضاف : "في مواجهة المآسي ، يلعب التعليم دورا مهما في تطوير المجتمعات وإرساء أسس السلام والإستقرار والأمن". وقال : " إنّ حركات النزوح الكبيرة وغير المتوقعة قد تزعزع أنظمة التعليم وتخلق توترات في المجتمعات المضيفة. للتصدّي لذلك، هناك حاجة لمزيج من التخطيط المسبق والتمويل الطارئ. إنها مسؤولية جماعية ، ولا ينبغي أن يبقى الاستثمار في تعليم النازحين أمرا غير إلزامي" .

ثم تحدث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومدير الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني فأشاد بالجهود الجبارة التي بذلها لبنان لتأمين التعليم للجميع وقال : "إن وزارة التربية وضعت برنامجا طموحا لدمج الأولاد اللاجئين في النظام التعليمي". وأضاف: "ينبغي أن تكون معالجة الأسباب التي تحرم الأطفال من التمتع بحقهم في التعليم على رأس أولوياتنا" .وأشار إلى الفجوة المالية الناتجة عن النقص في التمويل وضرورة العمل على سدها.

وتحدث المدير العام للتربية فادي يرق ممثلا الوزير حماده فقال : " إنّ وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، وقبل بدء الأزمة السورية، أي منذ العام 2009 كانت قد شكلت لجنة لتوفير التعليم للبنانيين في حالات الطوارئ، وجاء ذلك في ظل العمل الوطني إستعداداً للكوارث الطبيعية والزلازل ومختلف أنواع الأزمات، خصوصاً وأننا عشنا حروباً داخلية وخارجية وتعرضنا للتهجير في أنحاء عديدة من بلادنا بفعل العدوان الإسرائيلي." و أضاف: "مع تعاظم الحرب داخل سوريا وجد لبنان نفسه يستقبل آلاف العائلات التي تتدفق إليه من كل جوانب الحدود. لقد شكلت إستجابة لبنان نموذجاً بحسب ما شهدناه في اجتماعاتنا ومشاركتنا في نيويورك مع البنك الدولي، وفي لندن وبروكسل وباريس وفي مختلف المؤتمرات والإجتماعات وورش العمل التي تتناول موضوع تأمين التعليم للجميع، وذلك على الرغم من الأضرار والضغوط التي يتعرض لها قطاع التربية". وأردف: " إننا مستمرون في تطوير نظامنا التربوي على الرغم من أزمة النزوح وانعكاساتها، كما أننا مستمرون في تحسين نوعية التعليم التي نوفرها للنازحين، لكن لبنان الذي يعاني أزمات سياسية ووطنية واقتصادية لا تحتمل، يرفع الصوت من خلال جميع المشاركين في هذا المنتدى للحصول على تمويل كافٍ وطويل الأمد من أجل إستجابة أوسع واستقطاب عدد أكبر من التلامذة النازحين إلى لبنان".

وتحدثت رئيسة جمعية التربية لا تنتظر السيدة ياسمين الشريف فقالت: "التعليم الجيد للأطفال والشباب في الأزمات هو حق من حقوق الإنسان. فالشباب والأولاد الذين فقدوا كل شيء جرّاء الحروب والكوارث الطبيعية, لديهم أمل أخير لا يمكننا أن نحرمهم منه: هم يحلمون بفرصة لشفاء جراحهم ، واستعادة كرامتهم والتغلب على ماضيهم وتحقيق إمكاناتهم. لقد عانوا الكثير. هل من استثمار أهم من الأستثمار في مستقبلهم؟ يمكننا أن نؤمن لهم حقهم في التعليم من خلال قيادة رائدة ، وتمويل سخي ، ودراسات قائمة على الأدلة ، وحلول خلاقة محورها الإنسان. لا يكفي أن تكون إنسانًا. علينا أيضا أن نكون إنسانيين".

ثم عرض مدير التقرير مانوس أنطونينيس أبرز ما تضمنه التقرير وقال: "أخيراً، استطعنا التخلّص من الممارسات الإقصائية إن بفضل البراغماتية السياسية أو التضامن الدولي. رغم ذلك، ما زالت الحاجة تدعو إلى تعزيز الجهود الوطنية من أجل تحقيق قفزة نوعية نحو تطبيق نظام التعليم الشامل لجميع اللاجئين تطبيقاً كاملاً، بحيث يحتضن الأطفال من كافة الفئات العمرية ومختلف الجنسيات."

بعد ذلك بدأت جلسة العمل الأولى حول التمويل المحلي والخارجي، وسبل تحسينه، وتعزيز الروابط بين الإستثمار والنتائج في الأزمات. وتولت إدارة هذه الجلسة المنسقة ومديرة التربية في منظمة الأونروا السيدة كارولين بونتيفراكت. وتحدث فيها كل من نائب وزير التربية والتعليم في اليمن الدكتور محمد علي باسليم، المدير العام للتربية في لبنان فادي يرق، وممثل لبنان في المجلس التنفيذي للألكسو الدكتور محمد أمين فرشوخ ، ورئيس قسم الحكم والأمن في الإتحاد الأوروبي في مكتب لبنان السيد راين نييلاند ، وممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان السيدة ميراي جيرار.

ثم عقدت جلسة العمل الثانية وتمحورت حول إيجاد نهج مبتكر لتمويل التعليم في حالات الطوارئ، من طريق التعاون بين القطاعين العام والخاص. وتولت إدارتها نائب المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتورة أماني البداح، وتحدث فيها رئيس البرنامج الإقليمي للتنمية البشرية في البنك الدولي كامل براهام، وممثلة اليونيسيف في لبنان السيدة تانيا تشابويزا، وعضو اللجنة الدولية للمنظمات غير الحكومية رفعت صباح، ومستشار الشراكة في جمعية التعليم لا ينتظر ناصر فقيه.




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة