30.01.2018 - UNESCO Office in Beirut

حفل فني لطلاب نازحين سوريين من مدرسة العمل للأمل للموسيقى في بيروت

الموسيقى السورية التقليدية هي شكل من أشكال التعبير المهددة بالانقراض ممّا يجعل من الضروري إعطاءها الى الأجيال الشابة. إحدى الطرق التي يساعد بها المجتمع المدني في لبنان المجتمعات النازحة السورية على التكيف مع بيئتها الجديدة هي من خلال توفير فرص التدريب الموسيقي. وتوفّر هذه الفرص منفذا آمنا للشباب السوري النازح حيث يتعلم التعبير عن الذات بشكل مبدع ويكتسب المعرفة والمهارات الحياتية واللغة الإنجليزية .

وفي إطار مشروع الصون العاجل للتراث الثقافي السوري الذي يموله الاتحاد الأوروبي، تعاونت اليونسكو مع مركز العمل للأمل الثقافي لتأسيس مدرسة الموسيقى حيث يتم تدريب الموسيقيين الطلاب على الموسيقى التقليدية السورية. تستهدف هذه المبادرة الشباب من المجتمعات السورية النازحة في لبنان في البقاع وبيروت.

تهدف مدرسة الموسيقى إلى تدريب الطلاب الموهوبين موسيقيا من المجتمعات السورية النازحة في لبنان. كما تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي السوري الغني والمتنوع والممتدّ الى بلدان المشرق من خلال تعزيز دراسته وممارسته. تستقبل مدرسة الموسيقى الطلاب الموهوبين الذين يمرون بفحص دقيق وعمليات اختبار يشرف عليها فواز باقر، المشرف الفني للمدرسة. ثم يتم توزيع الطلاب على فئات ومستويات مختلفة. يدمج هذا البرنامج بين النظرية والتطبيق، ويعلّم العزف على الآلات الموسيقية والتأليف الموسيقي .

وفي شهري أيلول / سبتمبر وكانون الأول / ديسمبر من عام 2017، شارك الطلاب في ورشتي عمل أخيرين للتحضير لحفل التخرج وحفل نهاية العام. خلال هاتين الحلقتين، تم إعداد الحفل وتدريب الطلاب والترتيب للبروفة النهائية.

وفي 10 ديسمبر / كانون الأول، قدّمت فرقة "زهورات" المكونة من 6 خريجات من المدرسة، عرضا موسيقيا في منزل قديم في زقاق البلاط في بيروت يستضيف فعاليات ثقافية. حضر حفل التخرج هذا نحو 70 شخصا. وشمل البرنامج أغنيات من التراث السوري واللبناني والمصري. وعزفت الفرقة على أدوات مختلفة مثل العود و الطبلة و الأكورديون.

في 17 ديسمبر/ كانون الأول ، احتفل طلاب المستوى الأول بتخرّجهم في مسرح بيريت في بيروت. وكان الحفل بعنوان "مال الهوى" وحضره أهالي الطلاب وجمهور من بيروت. طلاب المستوى الأول تتراوح أعمارهم بين 10 و 18 سنة، وهم أكملوا السنة الأولى من التدريب ودراسة تاريخ الموسيقى والنظرية. خلال السنة الأولى، أعطي الطلاب الفرصة لاختيار الأداة الموسيقية التي سيتدرّبون عليها في السنوات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، تعلم الطلاب أكثر من 30 أغنية وقطع موسيقية من التراث السوري واللبناني والعراقي والمصري. خلال الحفل، عرض الطلاب أشهر الأغاني العربية المشرقية مثل "علروزانا" و "عال لالا". . تتّبع المدرسة نموذجا لبرنامج تعليمي يمتدّ على ثلاث فصول، وينقسم إلى جلسات أسبوعية منتظمة من 6 إلى 8 ساعات، مما يسمح للطلاب الذين يذهبون إلى المدارس بحضور كلا البرنامجين.

وتستند عملية التدريس على مدرسين يعيشون في لبنان مختارين بعناية من مختلف الجنسيات.

يأمل القيمون على هذه المبادرة أن يؤدي هذا الشكل من الدراسة الموسيقية إلى تسجيل الطلاب في المعاهد الموسيقية حتى يتمكنوا من متابعة مستوى أعلى من التدريب. ويجري تصميم مرحلة دراسية جديدة للطلبة المتميزين.

مشروع "الصون العاجل للتراث الثقافي السوري" هو مبادرة رائدة يمولها الاتحاد الأوروبي بدعم من الحكومة الفلمنكية والنمسا بالشراكة مع إيكروم و إكوموس. يركّز المشروع على بناء القدرات التقنية للخبراء والمؤسسات السورية وتعزيز التنسيق المحلي والإقليمي والدولي لتطوير استجابات فعالة للأزمة السورية




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة