23.09.2016 - مكتب اليونسكو بيروت

أساليب جديدة للتعبير البنّاء: الاحتفال بصنّاع الأفلام الشباب

مرّة أخرى، تمّ الاحتفال بإبداع الشباب اللبناني والسوري ومشاركتهم في الحياة المدنية، وذلك في حفل خاص أقيم في شتورة (البقاع) في 23 أيلول\سبتمبر 2016.

مثل هذا الاحتفال المرحلة النهائية من مبادرة "نتعلم، نطبّق، نعبّر" (Learn, Apply, Express) –LAE- والتي ينظمها مكتب اليونسكو في بيروت، في إطار مشروع شبكات الشباب المتوسطي (المموّل من الاتحاد الأوروبي)، بالشراكة مع منظّمة ITvism والتي تهدف إلى تمكين الشباب استخدام وسائل الإعلام المعاصرة بطريقة منتجة. و في إطار LAE، عُقدت سلسلة من ورش العمل في تموز/يوليو وآب/أغسطس لتعزيز المشاركة المدنية للشباب اللبناني والسوري عن طريق تعليمهم كيفية صناعة الأفلام المصوّرة ونقل أصواتهم من خلالها.

انطلقت هذه المبادرة في تمّوز\يوليو الماضي، وقد جمعت ورشة عمل أولى حوالي ثلاثين شاباً وشابة من اللبنانيين والسّوريين ومن مختلف الخلفيات العلميّة في كفر زبد - البقاع، وتضمّنت تدريباً حول مبادئ التصوير الفوتوغرافي وكيفية إعداد وتحضير الأفلام القصيرة لإيصال رسائل معبّرة وداعمة. وقد استُهلّت الدّورة التدريبية باعطاء لمحة عن تاريخ الكاميرا، مكوّناتها وطرق استخدامها، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على التطوّرات التي مرّت بها عبر السّنين. كذلك غطّت الدورة المكثّفة جميع مراحل صناعة الأفلام للمبتدئين مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الأساسية لتصوير الأفلام القصيرة، فضلاً عن المعرفة والمهارات اللازمة لإجراء المقابلات.

وتضمّنت المرحلة الثانية تشكيل مجموعات صغيرة من 3 إلى 4 مشاركين، وقد تمّ تزويدهم بالمعدّات اللازمة لإعداد وتعديل فيلم قصير خاص بهم، حيث تناولوا وعالجوا مواضيع ذات أهمية لمجتمعاتهم أو قراهم

. وقد تناولت الأفلام القصيرة التي أعدّها المشاركون مواضيع اجتماعية مختلفة تعكس ديناميكية حياة الشباب في مجتمعاتهم. فعلى سبيل المثال، ركّز أحد الأفلام على أبرز التحديات الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر على الحياة اليومية والصحية للشباب الذين يعيشون في المناطق الريفية، بينما قامت أفلام أخرى بتسليط الضوء على السياق الاجتماعي-الثقافي، كالخرافات الثقافية، أو التفاعلات الاجتماعية السلبية، وعلى تنمية المجتمع المحلي وتوفير الرفاه العام لسكانها.

وأشار الشاب السوري محمد مهدي حسين، والمشارك في هذه الورشة إلى أهمية هذا التدريب من حيث إعطائه الفرصة للتعبير عن صوته ووجهة نظره: "أواجه الكثير من التحديات كلاجئ. مثّل التصوير فرصة هامّة بالنسبة لي للتعبير عن رأيي وإظهار الصعوبات التي تواجهني".

من جانبه، رحب السيد أحمد قاروط، المدير العام لمنظمة ITvism بالحاضرين، وسلّط الضوء على الجهود الاستثنائية التي بذلها الشباب في هذا المشروع، مما يدل على الاهتمام والالتزام في المشاركة والتنمية.

إلى ذلك، وتزامناً مع الاستماع إلى شهادات المشاركين في هذا المشروع، شدّد السيد جورج عوّاد، مدير برنامج الاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو بيروت، على الدور الهام الذي يلعبه اللشباب في مجتمعنا، وضرورة منحهم الفرصة للتعبير عن أفكارهم واهتماماتهم، وأولوياتهم. وتأتي هذه المبادرة، بطبيعة الحال، كجزء من رسالة اليونسكو لتعزيز حرية التعبير وتشجيع مشاركة الشباب داخل مجتمعاتهم المحلية، ومن ثم في الحياة العامة. وفي الإطار نفسه، أشارت إحدى المشاركات، لمى الكردي، إلى أن "حرية التعبير وهامش الحرية الذي تتمتع به وسائل الإعلام في لبنان كانت ذات فائدة بالنسبة لنا. فقد مكنتنا من تصوير أفلامنا بحرية".

وخلال الحفل، تم عرض عدد من الأفلام المصوّرة التي أعدّها المشاركون. ثم تلقى المشاركون شهادات لما حققوه ولمواهبهم في مقاربة ومعالجة القضايا الهامة في مجتمعاتهم.




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة