31.08.2016 - مكتب اليونسكو في بيروت

"الصدى الصامت" أول معرض للفن المعاصر في متحف قلعة بعلبك

ستكون مدينة بعلبك ولبنان على موعد مهم على خريطة الفن المعاصر العالمية، بين 17 أيلول (سبتمبر) الجاري و17 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، إذ تنظّم جمعية ومنصّة Studiocur/art الفرنسية، معرضاً عالمياً بعنوان "الصدى الصامت"، في متحف قلعة بعلبك الأثرية (شرق لبنان)، برعاية وزارتي الثقافة والسياحة اللبنانيتين ومكتب اليونسكو الإقليمي وبلدية بعلبك.

يشارك في هذا المعرض الذي يقام لأول مرّة في لبنان، تسعة فنانين من لبنان والعالم يقدمون تجهيزات فنية سمعية ومنحوتات وصوراً فوتوغرافية توثيقية وأفلام فيديو، تتمحور حول الحوار بين الفن المعاصر والآثار.

وبهدف الإعلان عن هذا المعرض، عقد مؤتمراً صحفياً في مقرّ مكتب اليونسكو في بيروت حضره ممثلون عن الجمعيات المنظمة والراعية لهذا المعرض، وزيرا السياحة ميشال فرعون والثقافة ريمون عريجي، مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت حمد الهمّامي، مدير برنامج الثقافة في مكتب اليونسكو في بيروت جو كريدي، إضافةً إلى ممثل بلدية بعلبك الطبيب سهيل رعد، ومؤسِسة الجمعية ومنظّمة المعرض كارينا الحلو.

وافتتح الهمامي هذا المؤتمر مؤكداً "دعم منظمة اليونسكو لهذا المشروع، انطلاقاً من مهمّتها التي تقضي بنشر ثقافة السلام وحماية التراث الثقافي العالمي". وأوضح أن المعرض "يجمع ما بين الفن المعاصر والفن الكلاسيكي المتجسد في بقايا معابد بعلبك الرومانية التي اشتهرت بدقة زخارفها وعظمة بنائها، فاستحقت إدراجها على قائمة التراث العالمي نظراً لقيمتها الهندسية والفنية الاستثنائية". وقال الهمّامي "ان إقامة معرض فني في هذا الموقع بالتحديد بمشاركة فنانين عالميين ومحليين وفي هذه الأوقات الحرجة غير المستقرة في المنطقة، لهو خير دليل على إيمان وإصرار المنظمين والداعمين سوياً على اهمية نشر الثقافة الفنية، والوعي حول ضرورة تعزيز الحوار بين الثقافات وكذلك ضرورة محاكاة القديم والتفاعل معه عن طريق الفن".

وفي كلمته لهذه المناسبة، أشار فرعون الى أن "المعرض عالمي يؤكد صمود لبنان في مواجهة التحديات التي تعيشها المنطقة من خلال الطاقات الشابة الجديدة التي تستثمرها منظّمات المجتمع المدني". ولفت وزير السياحة الى أن الارادة والتصميم على تنظيم مهرجانات ناجحة في لبنان هذا العام كانت أبعد وأقوى من الخلافات السياسية، حيث تضافرت الجهود من أجل ذلك. كما شدّد الوزير فرعون على أهمّية عقد المعارض والنشاطات السياحية خارج بيروت، مشيراً إلى أن جذب السوّاح للمناطق الريفية يساهم في إعادة الاعتبار للمواقع الأثرية ويدفع الأهالي للاهتمام بها أكثر.

وأعرب وزير الثقافة ريمون عريجي عن ترحيبه بهذه المبادرة الفريدة. "إن هذه التظاهرة الفنية تجمع بين هدف الترويج للفن المعاصر واحتضان الأماكن الأثرية له والحاجة الدائمة الى المحافظة على الآثار، ذاكرة الحضارات، والتي هي في صلب عمل وأهداف وزارة الثقافة. وهي كذلك مناسبة حوارية تناغمية بين الفن المعاصر والفن التراثي". ودعا الوزير إلى حضور هذا المعرض بكثافة، معلناً أن الدخول الى قلعة بعلبك سيكون مجانياً خلال فترة المعرض الممتدة شهراً كاملاً.

"وقالت الحلو أن "المعرض يسلّط الضوء على أهمية المتاحف الموجودة في المواقع الأثرية، ويستكشف ضمن إطار بعلبك كيف تتحوّل المعالم والتحف الأثرية إلى رموز فيها دلالة على ماضٍ بعيد بائد، بعد اختبارها دمار الحروب وتغيير المعتقدات التقليدية". وأضافت أن هذا المعرض سيتطرأ إلى  مواضيع متعدّدة متعلقة بالآثار ومنها عوامل التعرية الطبيعية نتيجة التغيّرات المناخية، آليات وتقنيات الحفظ، والأخلاقيات.

تتحدى مبادرة "الصدى الخافت" الوضع الصعب والمعقّد السائد لتعيد إحياء بعلبك من خلال تعابير فنية، تتمعّن بمعظمها في بقايا بعلبك الأثرية وفي دورها في حياتنا اليومية.

كما سيمثل هذا المعرض منصة مثالية لإطلاق اليونسكو لحملة #متحدون_مع_التراث في مدينة بعلبك. وقد استُهلت هذه الحملة العالمية استجابةً لما يتعرض له التراث من اعتداءات غير مسبوقة، داعيةً إلى الوقوف في وجه التشدد والتطرف عن طريق الاحتفال بالأماكن والقطع والتقاليد الثقافية التي تجعل من عالمنا عالماً غنياً ينبض بالحياة.




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة