03.11.2017 - UNESCO Office in Beirut

"لا للافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في المنطقة العربية"

نظم مكتب اليونسكو في بيروت ومجموعة من الجمعيات التي تعنى بحرية الرأي والتعبير في لبنان والمنطقة العربية هي: "مهارات"، مركز الخليج لحقوق الانسان، مركز الدفاع عن الحريات الصحافية والاعلامية، "سكايز"، منظمة "إعلام للسلام - ماب"، "مارش"، "سميكس - تبادل الاعلام الاجتماعي" وجمعية مي شدياق، لقاء تضامنيا قبل ظهر اليوم، في مكتب اليونسكو الاقليمي - بئر حسن، لمناسبة الذكرى الخامسة "لليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين" الذي اقرته الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين عام 2013.

وعرض اللقاء لواقع الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق مجموعة من الصحافيين في المنطقة العربية تم قتلهم او خطفهم في السنين الماضية، في كل من سوريا، العراق، اليمن ولبنان. بداية، عرض مسؤول البرامج والاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو - بيروت جورج عواد لما يتعرض له الصحافيون، داعيا الى "ضرورة الضغط باتجاه الحكومات ومنفذي الجرائم بحق الصحافيين، لخلق بيئة حاضنة لسلامة الصحافيين خلال عملهم اليومي". رسالة بوكوفا وتلا رسالة المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا التي شددت على الدفاع عن الصحافيين "بتنسيق العمل بين الحكومات بدعم من الامم المتحدة وبالتعاون مع جميع الاطراف الفاعلة المعنية بدءا بالمنظمات الاقليمية الدولية والسلطات القضائية ووسائل الاعلام، وانتهاء بشركات القطاع الخاص والاوساط الاكاديمية والمجتمع المدني. ولقد تجسدت شراكة العمل هذه في عملية التشاور المتعددة الاطراف التي اجرتها اليونسكو في الآونة الاخيرة في جنيف، بغية دعم تنفيذ خطة عمل الامم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين ومسألة الافلات من العقاب". وقالت: "يجب علينا استغلال روح التعاون هذه من اجل دعم الدول الاعضاء في تعزيز سلامة الصحافيين والقضاء على ظاهرة الافلات من العقاب باستخدام آليات اكثر صرامة". وأكدت ان "اليونسكو تدعو في هذا اليوم جميع الاطراف في العالم الى العمل معا من اجل تعزيز سلامة الصحافيين وضمان تطبيق العدالة". مهارات ولفتت المديرة التنفيذية لجمعية "مهارات" رلى مخايل الى أن "حملات المطالبة أسهمت في الاعوام الماضية بتعزيز الحماية للصحافيين وكذلك تخصيص يوم عالمي للتذكير بمخاطر الافلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحافيين الى رفع الوعي حول هذه المسألة التي لها تأثيرات كبيرة على حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول الى المعلومات وتقديمها الى الرأي العام". وقالت: "نحن في مؤسسة مهارات عملنا منذ تأسيسنا على رفع الوعي على مخاطر الافلات من العقاب، فكما نرصد من خلال عملنا اليوم كل الاعتداءات على حرية الصحافة والاعلام، كنا قد وثقنا في دراسة مرجعية صدرت عن مؤسسة مهارات واليونسكو تحت عنوان مئة عام بالحبر الاحمر لتاريخ طويل في لبنان حول الافلات من العقاب لقتلة الصحافيين منذ ما قبل الاستقلال الى اليوم، كيف ان كل هذه الجرائم التي كان المجرم او الشبهات حول المرتكبين معروفة، الا انه لم يتقدم سير التحقيق قضائيا بأي من الجرائم ولم يمثل احد امام المحكمة ولم يصدر اي حكم من شأنه ان يشكل رادعا عن التمادي في استهداف الصحافيين واسكاتهم". أضافت: "في لبنان لا يزال الوضع الاعلامي هشا من كل النواحي، أكان لناحية الحماية وتعزيز اوضاعهم وحقوقهم وحمايتهم، وكلها مهمة من اجل تأمين بيئة ملائمة للاعلاميين الذين يلعبون دورا مهما في تأمين صالح الجمهور عبر عملهم في جمع المعلومات وكشف الحقائق وتوفيرها لهم. كما انهم يلعبون دورا مهما في كشف انتهاكات حقوق الانسان ويخاطرون بحياتهم من اجل حرية وحياة الآخرين". وتابعت: "نحن في عملنا اليومي لا نعد فقط الارقام ونوثق قضايا، انما نتعامل مع قصص زملاء ورفاق نعرفهم ونعرف معاناة اهلهم وعائلاتهم. كما نحن نعرف وندرك اثر الافلات من العقاب على العمل الاعلامي الذي يحاول تأمين الحماية الذاتية له عبر زيادة الرقابة الذاتية كلما ازداد الضغط والتهديد وعدم الشعور بالامان اثناء ممارسة المهنة". وختمت: "ما نطلبه اليوم هو ان تفي دولتنا بالتزاماتها في تعزيز اوضاع حقوق الانسان وفي حماية الافراد ومنهم الصحافيون، وكذلك في المساهمة بكشف الحقائق وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحافيين الى المحاكمة. وعلينا ان نرفع الصوت عاليا حتى لا يسيطر الصمت على هذه المسألة لان الصمت يعطي مشروعية للعنف ولان في الصمت تواطؤا، وعلينا ان نعمل سويا على تأمين آليات للمطالبة والمتابعة والمساءلة حتى نوقف مسألة الافلات من العقاب ويأتي يوم نرى فيه وجوه المرتكبين يمثلون امام المحاكمة ليلقوا جزاءهم تحقيقا للعدالة التي نسعى جميعا اليها". مركز الخليج من جهته، قال خالد ابراهيم من مركز الخليج لحقوق الانسان: "من المهم ان نجتمع في مثل هذا اليوم الذي قررته الامم المتحدة لنتذكر ان هناك عددا من الصحافيين قدموا حريتهم ثمنا للحقيقة". أضاف: "الصحافي في منطقتنا يعيش في خطر دائم، وللأسف هذا العام أرواح جديدة أضيفت الى السابقة، أرواح أخلصت لمهنة الصحافة وفقدت الحياة بسبب عجز الحكومات عن حمايتها". وتابع: "الصحافة المستقلة تدفع ثمنا باهظا في معظم بلداننا، لا سيما الصحافة الباحثة عن الفساد المستشري، حيث معظم هؤلاء الصحافيين يقتلون او يقبعون في السجون ويعذبون". وناشد الحكومات العربية "احترام حرية الصحافة، لا سيما المستقلة"، مشددا على ان "لا حضارة ولا دولة مواطنة من دون احترام حرية الصحافة". وشدد على أنه "لم يعد مقبولا ارسال صحافيين الى الخطوط الامامية للمعارك من دون دورات تدريبية". سكايز وقالت وداد جبور من "سكايز": "مع بداية الاسبوع، وعلى مشارف اليوم العالمي لانهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، يقتل المصور الصحافي الكردي اركان شريف طعنا بالسكاكين، جنوب مدينة كركوك. هذه الحادثة الخطيرة، تأتي ضمن مسلسل طويل من استهداف الصحافيين حيث ان اهم سبب لاستمرار هذا المسلسل يتمثل بغياب المحاسبة والافلات من العقاب في عدد كبير من الاعتداءات". أضافت: "ان دورنا ومهمتنا الاولى كمؤسسات حقوقية ومجتمع مدني، تسليط الضوء على كل تلك الانتهاكات والجرائم وتشكيل آليات ضغط على الحكومات لحثها على كشف الاطراف المشاركة في اي اعتداء ومعاقبة المرتكبين مهما علا شأنهم. كذلك ومن خلال عملنا في مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)، نشهد يوميا واقعا مريرا من الانتهاكات ضد الصحافيين والتي نقوم بتوثيقها، من قتل وضرب واعتقال واحتجاز غير قانوني وخطف ومصادرة معدات واقتحام مؤسسات اعلامية. وهنا نأتي اهمية تسليط الضوء على تلك الانتهاكات وادانتها علنا امام العالم اجمع، لتكون بداية طريق للمحاسبة والعدالة". وأكدت على "ضرورة حث الحكومات على بذل قصارى الجهود من اجل تأمين بيئة آمنة للصحافيين لممارسة عملهم ومنع اي اعتداء ضدهم، اضافة الى ضمان انصاف الضحايا، لان عدم التصدي للجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، انما يحرض على اعادة ارتكاب مثل هذه الجرائم". وشددت على "ضرورة مكافحة ظاهرة الافلات من العقاب"، وقالت: "للاسف لا نزال نشهد حالات كثيرة من افلات مرتكبي الجرائم من العقوبة، ومثال على ذلك البلد الاقرب جغرافيا الينا، سوريا والتي بحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين الدولية والتي بحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين الدولية، تصدرت قائمة المؤشر العالمي للافلات من العقاب بعد الصومال كثاني اسوأ دولة، اي ثاني دولة في قائمة البلدان التي يقتل فيها الصحافيون من دون اي رادع، فيما يظل المجرمون والمرتكبون احرارا". ماب وأكد كنعان فاخوري من جمعية "ماب"، أنه "لا يمكن لصحافيي السلام ان يقبلوا على ممارسة مهنهم والسعي للكشف عن المعلومات وتقصيها، في بيئة لا تجد رادعا في قمع اقلامهم واصواتهم، وتنال دون تردد من حيواتهم، وسط شبه شلل قضائي في ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات التي تطالهم"، مطالبا "المجتمع الدولي وعلى رأسه الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها، بتكثيف الضغط على الحكومات لاخذ مسألة العقاب على الانتهاكات بجدية اكبر ومكافحة الافلات منه". كما طالب ب"إحالة الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين في المناطق التي تشهد حروبا، والتي يمكن اعتبارها جرائم حرب في القانون الدولي، الى المحكمة الجنائية الدولية، والحث على الافراج الفوري وغير المشروط عن الصحافيين وموظفي وسائل الاعلام والافراد المرتبطين بها الذين اختطفوا او اخذوا كرهائن في حالات النزاع المسلح". وشدد على "توسيع نطاق حماية الصحافيين لغير المحترفين مثل المدونين ومستخدمي الانترنت، في اوقات السلم خارج حالات النزاع المسلح، وضرورة اتخاذ التدابير الرامية الى حماية وضمان سلامة الصحافيات والاعلاميات خلال تأديتهن لاعمالهن، والنظر في البعد الجنساني خلال تواجدهن في بعض المناطق".




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة