10.04.2017 - UNESCO Office in Beirut

مكتب اليونسكو في بيروت يطلق ورش عمل فنية في المدارس الرسمية لتعزيز الحوار بين التلامذة اللبنانيين والسوريين من خلال التراث الثقافي المشترك

أطلق مكتب اليونسكو في بيروت يوم 7 نيسان 2017، مشروع "مقاربة فنية لقيم التراث العالمي والقواسم الثقافية المشتركة"، خلال اجتماع حضره أكثر من 30 خبيرا ومعلما من المدارس الرسمية في لبنان، وممثلين عن البنك الدولي و وزارة التربية والتعليم.

يهدف هذا المشروع، الذي ينظّمه قطاع الثقافة في مكتب اليونسكو في بيروت بالشراكة مع وزارة التربية واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، إلى تعزيز التفاهم والتسامح والحوار بين تلامذة من لبنان وسوريا، و إلى نشر ثقافة العيش معا"، من خلال تسليط الضوء على القيم المشتركة والتراث الثقافي المشترك لكلا البلدين. يقع هذا النشاط ضمن مشروع "الخدمات الطارئة للبلديات" الذي ينفذه مجلس الإنماء والإعمار، بتمويل من البنك الدولي، وهو يهدف بشكل عام الى مساعدة السلطات المحلية على تقديم خدمات مباشرة لمواطنيها.

يرتكز المشروع على سلسلة من ورش عمل فنية ستقام في 22 مدرسة رسمية ضمن 11 اتحاد بلدي في لبنان حيث يعبّر الأطفال اللبنانيون واللاجئون عن مشاعرهم ورؤيتهم من خلال الرسم عن مواضيع تتعلق بتراثهم الثقافي المشترك. تشكّل ورش العمل وسيلة للتلامذة للعمل معا" والتعرّف على بعضهم واكتشاف تراثهم وثقافتهم المشتركة. وسيقوم أساتذة المدارس و مجموعة من الفنانين التشكيليين بالإشراف على هذه الورش.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار مسؤول قطاع الثقافة في مكتب اليونسكو في بيروت، المهندس جوزيف كريدي، إلى أن إحدى المهام الرئيسية لليونسكو هي "تعزيز ثقافة السلام والعيش معا والتفاهم المتبادل، والحفاظ على التراث الثقافي، سواء المادي أو غير المادي". وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز الوعي لدى الشباب حول التراث الثقافي والقيم المشتركة، وبالتالي "تعزيز الوحدة في مواجهة التنوع". وأشادت منسقة شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو، الآنسة كريستيان جعيتاني، بالتعاون بين اللجنة الوطنية لليونسكو والمكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت، ممّا يسمح بتنفيذ المشاريع والأنشطة الناجحة التي تخدم الشباب، كما أشارت إلى أهمية هذا المشروع في "بناء الثقة المتبادلة بين الشباب اللبناني والسوري على أساس التراث الثقافي المشترك". بعدها، عرضت المساعدة الإدارية لقطاع الثقافة في مكتب اليونسكوفي بيروت، السيدة فاديا جرداق، نطاق المشروع وترتيباته اللوجيستية و المراحل العملية للتنفيذ. وأشارت جرداق إلى أنّ ورش العمل الفنية ستكون وسيلة لتعزيز التواصل بين التلامذة اللبنانيين واللاجئين السوريين، وأداة تسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم من خلال الفن والإبداع.

وسيتم تقسيم الطلاب إلى مجموعتين وفقا للفئات العمرية: سوف يطلب من طلاب المدارس الابتدائية الذين تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 10 سنوات وصف أنشطتهم اليومية في أوطانهم ورسمها على صناديق او مكعبات من الورق المقوّى ترمز إلى"المنازل" التي تركها الأطفال اللاجئون. بينما سيقوم طلاب المدارس الثانوية بإختراع وكتابة القصص حيث تعمل شخصيات من خلفيات مختلفة معاً للوصول إلى هدف مشترك أوتحقيق الوحدة في مواجهة . ستكتب القصص بشكل مشترك بين الأطفال من نفس الفئة العمرية بخط اليد، باللغات الإنجليزية أو الفرنسية أو العربية، بتوجيه من المعلمين والمنسقين الفنّيين. وسيطلب من تلامذة المدارس الثانوية رسم لوحات فنية لتوضيح هذه القصص. ستعرض الأعمال الفنية والقصص في معرض متنقل في المجمع الرئيسي للبنك الدولي، في العاصمة واشنطن، وفي أسواق بيروت. 

وخلال الإجتماع، شرح ثلاثة خبراء لمعلمي المدارس المشاركة دور و أهمية الفن كوسيلة لاكتشاف التراث الثقافي المشترك. عرض الدكتور جان ياسمين، أستاذ مساعد في الجامعة اللبنانية وخبير في ترميم الآثار، مختلف أشكال التراث (المادي وغير المادي) ومعايير وشروط إدراج المواقع على لائحة اليونسكو للتراث العالمي . وأشار الدكتور ياسمين إلى أن "التراث منطلق لتحديد الهوية : ذلك أنّ فهم التراث يساعد الشباب على اكتشاف جذورهم وهويتهم الاجتماعية والثقافية". أمّا السيدة ريتا أيوب، منسقة برنامج التنشئة على الحوار الإسلامي- المسيحي في جامعة القديس يوسف، فلفتت نظر الأساتذة إلى الدعم النفسي والاجتماعي الذي يجب عليهم تقديمه للتلامذة خلال ورش العمل. أمّا الآنسة سناء شبّاني، كاتبة قصص الأطفال، فقدّمت للمعلمين نصائح لمساعدة الطلاب في كتابة قصصهم والتعبير عن قدرتهم الإبداعية.




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة