09.10.2012 - UNESCO Office in Beirut

اليوم العالمي للمعلمين

في يوم صيفي حار من منتصف شهر أيلول / سبتمبر الفائت ، وفي بلدة المرج في البقاع الغربي، تحدثت ردينا وهي إحدى معلمات مدرسة المرج المتوسطة، عن التحديات التي تواجه قطاع التعليم اليوم. ومع اقتراب العام الدراسي الجديد تستقبل هي وزملاءها طلابا لبنانيين وعددا من الطلاب السوريين الذين فروا من النزاع في سوريا. تقول ردينا "القراءة مهارة مهمة جدا و يجب تعزيزها في وقت مبكر"

. معلموا مدرسة المرج المتوسطة يتعاونون مع  مؤسسة  إقرأ ، وهي جمعية اهلية لبنانية غير ربحية وغير طائفية وغيرسياسية. تكمن مهمة هذه المؤسسة  في تشجيع وتعزيز القراءة مدى الحياة عند الأطفال والشباب.

 

كما العديد من المعلمين ، تقوم ردينا بتدرّيب معلمين زملاء لها  باسلوب التدريب الشامل الذي يتضمن أنشطة تنمي وتطور المهارات. تقول ردينا بان المعلمين أكثر انفتاحا عندما يتم تدريبهم من قبل زملاء العمل ، فإذا اردنا رؤية ابتكارات تربوية من قبل المعلمين، عليهم أن يشعروا بانهم متمكنون منها. وفي الواقع ليس هناك دعم أفضل من دعم الزملاء الذين هم أيضا مروا بنفس عملية التدريب التي ساعدتهم على الحصول على الكفاءات المطلوبة.

 

لمناسبة اليوم العالمي للمعلمين ( 5 تشرين اول /أكتوبر)، وبوحي من معلمين مثل ردينا ، فان شعار هذا اليوم هو تعالوا ندعم المعلمين، فعلينا  أن نتذكر اننا ننتظر الكثير من المعلمين ، ومن واجبنا ان ندعم جهودهم بتقديم ظروف عمل مناسبة لهم. وكما ذكرت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا في رسالتها لمناسبة اليوم العامي للمعلمين 2012: "في هذا اليوم، إننا ندعو ان يحصل المعلمون على الدعم المطلوب وعلى نوعية تدريب عالية الجودة و على ضمانات متعلقة  بحقوقهم ومسؤولياتهم. ننتظر الكثير من المعلمين- وهم ، بدورهم، لهم الحق ان يتوقعوا الكثير منا. ان هذا اليوم العالمي للمعلمين هو فرصة يجب ان ينتهزها الجميع لإخذ موقف تجاه دعم المعلمين".

في مدرسة المرج المتوسطة ، نلاحظ كيف يمكن للجميع ان يساهموا في دعم عملية التعلم في سياق المشاريع المدرسية المبتكرة، مثل المشاريع المتعلقة بتعزيز القراءة التي تقوم بها  إقرأ لتحسين التعليم في جميع المجالات. ورأينا أيضا كيف يمكن للمعلمين الابتكار وتحويل مدارسهم لبيئاتٍ سهلة التعلم والتمكين من خلال إستخدام مصادر بسيطة وقدر من الخيال. فان صفوف مدرسة المرج المتوسطة منظمة وتحتوي على أساليب تهدف لتمكين التعليم التفاعلي؛ كما هي مليئة باماكن عمل شيقة تؤمن سهولة الوصول إلى مصادر التعليم ألاساسية. والعديد من هذه المصادر، كالألعاب، والكتيبات، والرسومات قد تم صنعها من قبل المعلمين انفسهم (أحياناً بمساعدة التلاميذ وأهاليهم  بإستخدام مواد متوفرة محلياً وغيرها من المكونات الغير مكلفة، كالورق، وأوراق الشجر، والخشب، والطين.

يقوم مكتب اليونسكو فى بيروت بالاشتراك مع وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والانماء والمنظمات التربوية غير الحكومية، كجمعية  إقرأ ، بتنفيذ عدد من الأنشطة لدعم تحسين ظروف عمل المعلمين و كذلك تحسين  تعليمهم وتدريبهم. وبدعم من  اليونسكو، يتم تدريب المعلمين في لبنان باساليب التعلم الناشط لتحسين التعلم وانشاء منحى التعلم السريع للاطفال الغير ملتحقين بالمدارس.

كما تشير العديد من الدراسات فيمكن للمدرسة ان تتحول الى بيئة لتمكين التعليم إذا ما طورناها لتصبح مجتمعات خاصة بالتعليم حيث يعمل معاً كل من ادارة المدرسة والمعلمون والطلاب لتحقيق الاهداف التربوية المشتركة بالتعاون مع الاهالي والمجتمع المحلي . يتم تحفيز الطلاب كل حسب قدراته واهمتامته وقد يكون لكل تلميذ اسلوب مناسب له للتعلم ، هذا ما يفعله معلمو مدرسة المرج المتوسطة ان يخلقوا بيئة تعليمية ممتعة وآمنة، حيث يمكن للأطفال التعلم بشكل جماعي ، ومن بعضهم البعض من خلال بناء قدراتهم والتركيز على نقاط القوة وتعلم حل المشاكل وتخطي الصعوبات بشكل بناء. "نحن نؤمن بان جميع الأطفال يمكنهم أن يتعلموا وبشكل جيد إذا ما حصلوا على الدعم المناسب" تختتم ردينا  وتتحدث بحماس منقطع النظير وهي تستعد لعام دراسي جديد وقد حضرت غرفة الصف بشكل متكامل يعكس اسلوب عملها الرائع ،نحن نثق بردينا لان طلابها سيحظون بعناية خاصة واهتمام كبير واسلوب تعلم ناشط وفعال.  

نتمنى عيداُ سعيداُ لكل المعلمين! وكم هو رائع ان فكرنا في كل يوم بطريقة ما لدعم المعلمين في عملهم المتميز. 

 




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في بيروت
العودة إلى أعلى الصفحة