الإجتماع الاقليمي الأول للبلدان العربية حول الانتفاع الحر بالمعلومات العلمية والبحوث – المفهوم والسياسات ١٣-١٥ سبتمبر ٢٠١٥ القاهرة

في إطار التعاون المستمر بين مكتب اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)الإقليمي للبلدان العربية في القاهرة ووزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجمهورية مصر العربية،  والتسيق مع اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ،  تم تنظيم الإجتماع الاقليمي الأول للبلدان العربية حول الانتفاع الحر بالمعلومات العلمية والبحوث على مدار ثلاثة أيام ١٣-١٥ سبتمبر في القاهرة.

 فقد حظي مصطلح الانتفاع الحر بالمعلومات العلمية والبحوث ، والذي تدعمه منظمة اليونيسكو،  في السنوات الأخيرة بانتشار كبير بين الأوساط المختلفة وتم استخدامه على نطاق واسع للإشارة إلى إمكانية الوصول إلى المقالات المنشورة بالدوريات العلمية على الإنترنت والانتفاع بها بشكل حر ومفتوح. وقد برز هذا المفهوم كأحد الموضوعات التي دائما ما احتلت جزءاً كبيراً من ساحات النقاش في الدوائر العلمية والدراسية، خاصة وأنه يشترك مع فكرة دعم القدرات البشرية التي تؤكد عليها الأهداف الإنمائية للألفية ، وبناء مجتمعات معرفية شاملة ومفتوحة للجميع.

 ولقد شارك في الاجتماع الاقليمي نحو ٧٠ من الخبراء والمتخصصين في مجال السياسات من عدة دول عربية عربية تشمل مصر، الجزائر، البحرين، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، السودان العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة بهدف وضع آلية تمكن من تقييم أطر السياسات الخاصة بالوصول الحر للمعلومات العلمية عن طريق دراسة الحالات وتأثير الوصول الحر للمعلومات فى مجالات التدريس،والبحث العلمى والتطوير في المنطقة العربية.

 وأعربت الدكتورة/ نهى عدلي، مساعد أول وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر عن أملها في توحيد الجهود العربية لتحقيق الوصول الحر للمعلومات على المستوى الدولي قائلة "في هذا الإجتماع الذي يجمع أشقاء العرب تجمعهم عوامل فكرية وعلمية مشتركة لا بد وأن نعتبر أنفسنا فريق واحد متصل هدفه تحقيق رصيدا قويا على المستوى الدولي في مجال الوصول الحر للمعلومات والاستفادة من هذا الإجتماع وهذه الورش لمناقشة ودراسة أفضل السبل لوحدة الجهود العربية".

في كلمته الافتتاحية، قال الدكتور غيث فريز، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في القاهرة، أن "لمسألة الانتفاع الحر بالمعلومات العلمية  أهمية خاصة في هذه المرحلة بالذات حيث يستعد العالم، والمنطقة العربية، لتعزيز وتسريع العمل التنموي في مرحلة ما بعد عام 2015، أو ما اصبح يعرف باهداف التنمية المستدامة للعام 2030 والتي تولي أهمية خاصة للمعرفة والعلوم في دعم العملية التنموية قدما لتحقيق التنمية المستدامة. فالنظرة الفاحصة للأهداف التنموية المستدامة السبعة عشر للعام 2030 تبين العلاقة القوية والاعتماد المتزايد على المعرفة والعلوم بمختلف اشكالها كما هو الحال في الاهداف المتعلقة بالمياه والطاقة وحماية البيئة على سبيل المثال لا الحصر".

 كما أشار الدكتور إندراجيت بانرجي، مدير قسم المجتمعات المعرفية في مكتب اليونسكو الرئيسي بفرنسا،  في كلمته إلى أهمية تشجيع مؤسسات تمويل البحوث العلمية على تبني مفهوم الإنتفاع الحر والمفتوح للمعلومات العلمية والبحوث قائلا "نود أن نشجع مؤسسات تمويل البحوث على إنشاء مستودعات معرفية مفتوحة المصدر بالإضافة إلى دعم المنشورات في المجلات المختلفة التي تتبنى سياسة الانتفاع الحر. فنحن نعتقد أن رسوم نشر الأبحاث مفتوحة المصدر ينبغي أن تعتبر جزءا من ميزانية القيام بالبحث نفسه. فالوصول المفتوح ينبغي أن يعتبر جزءا من ميزانية البحوث . ونعتقد أيضا أن حظر النشر، إن وجد، لايجب أن يتعدى الستة أشهر ومن ثم يدرج تلقائيا في مستودع المعلومات الحرة".

 ولقد ناقش الحضور من خلال ورش العمل مدى انعكاس الانتفاع الحر بالمعلومات بغير قيد أو شرط على الموضوعات البحثية والعلمية على زيادة الأثر الإيجابي لعملية البحث العلمي ومردود ذلك على المعاهد البحثية والمؤلفين والناشرين والمجتمع بوجه عام. 

كل الأخبار

 

العودة إلى أعلى الصفحة