الاجتماع التنسيقي لمناقشة موضوع رفع موقع أبو مينا الأثري من قائمة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر

نظم مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية بالقاهرة، بناء على توصية لجنة التراث العالمي، بعثة فنية في 21 مايو 2018 إلى موقع أبو مينا الأثري المسجل على قائمة التراث العالمي منذ عام 1979، والمسجل أيضاً على قائمة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر منذ عام 2001 بسبب أرتفاع منسوب المياه الجوفية الذي يهدد بعض أجزاء الموقع بالغرق.

وأوصت البعثة حينها بإجراء مراجعات دورية لمدى التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها لإنقاذ موقع أبو مينا الأثري، بمشاركة كافة الجهات المحلية ذات العلاقة وتحت إشراف اليونسكو، وذلك تمهيداً لرفع الموقع من قائمة مواقع التراث العالمي المهددة للخطر.

واستجابة لهذه التوصية، نظم مكتب اليونسكو الاقليمي للعلوم في الدول العربية في مقره في مدينة السادس من اكتوبر، يوم 7 نوفمبر 2018 اجتماعا تنسيقيا لمناقشة الوضع الراهن فى موقع أبو مينا والإجراءات المتخذة منذ تنظيم البعثة في شهر مايو وتحديد الأنشطة المستقبلية. شارك في الاجتماع خبراء من وزارات الأثار، والبيئة، والتعليم العالي، والخارجية، وخبراء في مجال الري من منظمة الأغذية والزراعة والسفارة الإيطالية بالقاهرة. كما شارك في الاجتماع أعضاء برلمانيون عن الاسكندرية، بالإضافة إلى رجال دين من دير أبو مينا ومستشارين معماريين.

وعرضت اليونسكو التوصيات التي اتخذت خلال الفترة السابقة، والخطوات التي نفّذت إلى الآن، مؤكدة على التزامها بمواصلة مساندة الحكومة المصرية فنياً لإنقاذ هذا الموقع الهام. كما عرضت وزارة الأثار الأعمال الجارية لرفع كفاءة آبار تجميع المياه وتجهيزها، ومن ضمنها تركيب 170 طلمبة لرفع المياه، وذلك بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية من الزراعة والري والتعليم العالي. وطرحت وزارة الآثار مجموعة من الحلول المستدامة لمواجهة مشكلة ارتفاع مستوى المياه، والتي يتطلّب العمل عليها اعتماد نهج متعدد التخصصات والتنسيق بشكل وثيق مع قطاع الزراعة والري من أجل تعديل أنظمة الري للأراضي الزراعية بالموقع و حوله.

ويتطلّب تحقيق التنمية المستدامة في موقع أبو مينا تضافر الجهود، بما في ذلك بين وكالات الأمم المتحدة، وهو ما أنعكس فى هذا الاجتماع في التنسيق بين اليونسكو ومنظمة الأغذية والزراعة. فبالنظر إلى أن الموقع يعد وجهة هامة للحج والسياحة الدينية، ولحماية المزارعين المحليين ومساندتهم على تطوير إنتاج محاصيلهم، فلا بد من اعتماد حلول تكنولوجية شاملة ومبتكرة. وسيتم على المدى الطويل تنفيذ مشاريع تجريبية في هذا الاتجاه بالتعاون مع المجتمع المحلي بمنطقة أبو مينا.

واختتم الاجتماع بمجموعة من التوصيات التي يجب تنفيذها على المديين المتوسّط والطويل للحدّ من المخاطر التي تهدّد المواقع الأثرية في أبو مينا، وترميم ما تضرّر، وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

العودة إلى أعلى الصفحة