مشروع مدارس الفصل الواحد الصديقة

© اليونسكو

بالرغم من قيام جمهورية مصر العربية بجهود كبيرة للعمل على أن يلتحق جميع الأطفال بالمدرسة من خلال مبادرة التعليم للجميع عام 1990، إلا أن أعداد الأطفال المتسربين من التعليم (المرحلة العمرية 8-14) لا يزال يبلغ 1.6 مليون.  ويرتفع معدل التسرب فى المناطق الأكثر فقراً، وذلك بسبب عمالة الأطفال.  ويمثل أطفال الشوارع نسبة كبيرة من المتسربين من التعليم الذين يتعرضون لشتى أنواع التمييز والمعاملة السيئة.  

ومن أجل هؤلاء الأطفال وفي إطار مبادرة التعليم للجميع، أنشأت اليونسكو منذ عام 2004 مشروع "مدارس الفصل الواحد الصديقة لتعليم الأطفال ذوي الظروف الصعبة" وذلك بالتعاون المشترك مع برنامج الغذاء العالمي ووزارة التربية والتعليم وأيضاً منظمات المجتمع المدني من أجل تنفيذ أهداف البرنامج الاستراتيجي الخاص بالأطفال ذوي الظروف الصعبة.  

ولقد لعبت اليونسكو دوراً كبيراً فى التصميم التقني للمشروع كما أشرفت على المراحل المختلفة للتنفيذ، كما يلي:

  • تقديم الدعم المالي والفني اللازم لتطوير منهج التعليم المناسب
  • تقديم المفروشات والأجهزة اللازمة للفصول
  • توفير التدريب اللازم للمعلمين
  • القيام بتقييم المشروع للانتفاع بمخرجاته في التوسع في المشروع
  • تدريب عائلات الأطفال عن طريق استعمال المدارس كمراكز مجتمعية للتعليم  

ولقد قام برنامج الغذاء العالمي بتوفير الغذاء للأطفال في المدارس وفي البيوت كلما كان ذلك ممكناً.  وكذلك قامت منظمات المجتمع المدني بتوفير بنايات المدارس وشاركت في إدارة هذه المدارس.  

ان فكرة هذا المشروع تقوم على توفير المرونة فى المناهج، مواعيد الدراسة وكذلك طرق التدريس.  وكان من المؤثر في نجاح هذا المشروع أن الأطفال الذين يتمكنون من تكملة أجزاء من المنهج يحصلون على شهادات تعليمية رسمية، مما مكنهم من إعادة الالتحاق بالمدارس الرسمية وبالتالي حصولهم على فرص عمل أفضل.  

لقد قامت اليونسكو بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بتطوير منهج وطني جديد يفي بالاحتياجات النفسية والاجتماعية لهؤلاء الأطفال.  ويحتوي هذا المنهج على أجزاء تعليمية تغطى القيم الإنسانية جنباً إلى جنب مع النواحى الفنية والرياضية  

ولقد قامت اليونسكو، حتى الآن، بدعم تشغيل 28 مدرسة في جميع أنحاء الجمهورية.  وفي عام 2007 أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً وزارياً بقبول مدارس المشروع كجزء من التعليم العام بالمدارس ولا يزال ذلك قائماً حتى الآن.  واليوم تساند السفارة اليابانية التوسع في المشروع ليشمل عددا أكبر من الأطفال مما مكن اليونسكو من إنشاء 22 مدرسة أخرى فى 8 محافظات ستفتتح قريباً.  

وبالإضافة إلى ذلك، يتم حالياً تنفيذ مشروع جديد هو "مشروع المدارس الصديقة والمتنقلة" الذي ينفذ كمشروع رائد في محافظات الصعيد حيث توجد نسبة كبيرة من عمالة الأطفال.

العودة إلى أعلى الصفحة