اليوم العالمي للشباب ٢٠١٧

معسكر الشباب بأبي قير

مسار اليونسكو للبيئة

 دور الشباب في دعم التناغم في علاقة الانسان مع الطبيعة

 

اجتمع أكثر من 150 شاب من مصر للاحتفال باليوم العالمي للشباب ٢٠١٧  في مدينة أبو قير في الإسكندرية. وقد نُظِم الحدث من قبل المكاتب الاقليمية والوطنية لمنظمات الأمم المتحدة في مصر وذلك بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة في جمهورية مصر العربية.  وكان شعار معسكر الشباب الممتد على ثلاثة أيام من ١٣ إلى ١٦ أغسطس ٢٠١٧ "شباب لبناء السلام" والذي شكّل المبدأ الموجّه لمسارات الإمم المتحدة المختلفة. وحرصاً من الشباب على تعلم مهارات جديدة وتعزيز قدراتهم على مواجهة المسائل المتعلقة بالحياة، جاؤوا من مختلف المحافظات ليتواصلوا معاً ومع اللاجئين المقيمين في مصر، للعمل على المسارات المتعلقة بالبيئة، والتوظيف، وتنظيم المشاريع، وتمكين المرأة ، والصحة والرفاهية، فضلا عن المهارات الحياتية.

 وكان الهدف الرئيسي لمسار البيئة المنظم من قبل اليونيسكو إشراك الشباب في التفكير في دورهم في تعزيز التناغم في علاقة الإنسان مع الطبيعة وبناء شراكات ثابتة بين القطاعين الخاص والعام في الحفاظ على الطبيعة. ووجهت الدورات المشاركين نحو كيفية أن يصبحوا محركاً للتغيير الإيجابي في الحفاظ على البيئات الطبيعية والسكنية من خلال توفير آليات داعمة لرفاهية الانسان، وعاملاً إيجابياً على العقليات السائدة لإعادة التواصل مع الطبيعة. كما حفزت المناقشات على تحديد الممارسات المثلى في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

وقد تناول دراسة الحالة التطبيقية آثار السياحة في الاسكندرية على البيئة وما يترتب عليها من آثار غير مباشرة على المجتمع والاقتصاد حيث حدد الشباب القوى الدافعة والضغوطات وحالة البيئة في الإسكندرية. وينتج عن ازدحام المدينة وحركة المرور الكثيفة تأثيرات سلبية على جميع الحواس البشرية بما في ذلك جمال المناظر الطبيعية ونسبة الضجيج ونوعية الهواء وخاصة في فصل الصيف. وبرزت خلال المناقشات، الصلة الوثيقة بين حس الشباب الوجودي بالأماكن، ومرونة النظم الايكولوجية وقيمتهم المضافة. وقد توصل المشاركون إلى تحديد كيفية التعاطي مع التأثيرات السلبية الناتجة عن السياحة منها احترام القدرة الاستيعابية للبيئات الطبيعية والسكنية، اعداد حملات توعوية، وضع استراتيجيات تواصلية لتعزيز المواطنة البيئية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

 والبارز في مسار اليونيسكو هو التطرق الى حلول على مستوى الأخلاقيات البيئية والتي عبر عنها الشباب في المشهد التمثيلي الذي تم تقديمه في نهاية المعسكر. وتتلخص الحلول بأن الانسان في طريقه الى الارتقاء وتطوير الذات يتحول من حب الذات الى التطلع الى الآخر مما يدعم السلام في المجتمعات والاحساس بأن الإنسان جزء من الكون، ومما يعزز الحس بالمسؤولية المجتمعية ويؤسس للتناغم في علاقته مع الطبيعة.

 

واعتمد مساراليونيسكو منهجية التصميم المتمركزة حول الإنسان، وهي عبارة عن نهج إبداعي لحل المشاكل، مما يخلق فهماً أعمق لاحتياجات الشباب وتحدياتهم ويترجمها إلى أولويات ومقترحات لإدماجها مسقبلياً في أنشطة الأمم المتحدة التي تستهدف الشباب.

العودة إلى أعلى الصفحة