حرية التعبير على الإنترنت: القوانين والتشريعات

تقوم اليونسكو منذ سنوات عديدة بدعم وسائل الإعلام المستقلة في أوضاع النزاع وما بعد النزاع لتمكينها من جمع المعلومات الموضوعية وتوزيعها. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن المساعدة المقدمة إلى وسائل الإعلام المستقلة في دول جنوب شرق أوروبا، وأنغولا، ومنطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، والشرق الأوسط، وتيمور - ليشتي، وأفغانستان، أسهمت في بناء السلام وفي عمليات المصالحة.

"حرية التواصل - حرية التعبير: تغير البيئة القانونية والتنظيمية يعيد رسم ملامح الإنترنت"

Cover of the publication

كلَّفت اليونسكو البروفيسور ويليام داتون والفريق البحثي التابع له في معهد أكسفورد للإنترنت بإعداد دراسة بحثية عنوانها "حرية التواصل - حرية التعبير: تغير البيئة القانونية والتنظيمية يعيد رسم ملامح الإنترنت". وتتناول هذه الدراسة المسألة المعقدة المتمثلة في حرية التعبير على الإنترنت وتضع إطاراً مفاهيمياً بشأن "بيئة حرية التعبير" يشمل المجموعة الواسعة من السياسات والممارسات التي ينبغي مراعاتها في إطار المناقشات المتعلقة بهذا الموضوع. ويتضمن هذا الإطار ملخصاً جامعاً أصلياً لبحوث تجريبية ودراسات حالات تتعلق بمجموعة مختارة من الاتجاهات التقنية والقانونية والتنظيمية، بما في ذلك التطورات المسجلة في ستة مجالات مترابطة تركز على ما يلي: ·        المبادرات التقنية المتعلقة بمواضيع الاتصال وقطع الاتصال، ومنها مثلاً غربلة المضامين؛ ·        الحقوق الرقمية، بما في ذلك الحقوق المرتبطة بحرية التعبير والرقابة بطريقة مباشرة، وكذلك بطريقة غير مباشرة من خلال حرية تداول المعلومات، وحماية الخصوصيات والبيانات؛ ·        السياسات والتشريعات المتعلقة بالمسائل الصناعية، بما في ذلك حقوق المؤلف والملكية الفكرية، والاستراتيجيات الصناعية، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات من أجل التنمية؛ ·        المستخدمون، مع التركيز على عمليات الغش، وحماية الأطفال، والآداب، والتشهير، ومكافحة المضامين المحرضة على الكراهية؛ ·        السياسات والممارسات الخاصة بالشبكات، بما في ذلك المعايير، ومنها مثلاً المعايير المتعلقة بالهوية، وتنظيم أعمال مقدّمي خدمة الإنترنت؛ ·        المسائل المتعلقة بالأمن، بدءاً بمكافحة البريد الإلكتروني الطفيلي والفيروسيات، وانتهاءً بحماية الأمن الوطني. وتتميز الدراسة بطابع طليعي لأنها تستكشف مختلف الآليات القانونية والآليات المتصلة بالسياسة العامة التي تُعتبر أساسية لضمان التدفق الحر للمعلومات، وهي توفر لراسمي السياسات وغيرهم من المستخدمين مجموعة من التوجيهات لبناء بيئات مؤاتية لممارسة حرية التعبير. وتُعتبر الدراسة كذلك أداةً مرجعيةً كفيلة بإثراء وحفز النقاش الراهن بشأن الاتجاهات العالمية التي أثرت في حرية التعبير على الإنترنت. وتم تقديم هذه الدراسة خلال الندوة الدولية بشأن حرية التعبير التي نظمتها اليونسكو في مقرها بباريس في 26 كانون الثاني/يناير 2011، وتم أيضاً تسليط الضوء عليها في إطار فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2011 التي نُظمت في واشنطن العاصمة في 3 أيار/مايو 2011 تحت شعار "وسائل الإعلام في القرن الحادي والعشرين: حدود جديدة وحواجز جديدة".

العودة إلى أعلى الصفحة