كَتب عن الدعارة فعُثر عليه مذبوحا

ياداف بوديل

جريمة قتل أدانتها المديرة العامة لليونسكو، 19 نيسان/أبريل 2012

ياداف بوديل - نيبال - قتل في 4 نيسان/أبريل 2012

ادعى عدد من التقارير الأخيرة التي نشرها الصحفي النيبالي ياداف بوديل أن بعض فنادق مدينة بيرتامود، في شرق نيبال، تستخدم لغرض الدعارة.

وأدت تلك التقارير إلى إلقاء القبض على عدد من الأفراد في أحد تلك الفنادق وهو فندق بونبانتشال سيكووا كورنر. وقد عُثر على جثة بوديل في باحة الفندق نفسه، مقطوع الرقبة ومصابا بعدة جروح أخرى، وذلك بُعيد منتصف ليلة 4 نيسان/أبريل 2012.

ووفقا لتقارير الشرطة، يرجح أن بوديل هوجم وضُرب على سطح المبنى الذي يتألف من ثلاثة طوابق، ثم أُلقي به إلى أسفل المبنى في الشارع. ولا يوجد وصف قاطع للأحداث التي دارت في تلك الأمسية، ولكن يبدو أن بوديل كان قد تناول طعام العشاء في فندق بونبانتشال سيكووا كورنر مع مالك فندق آخر، حيث ناقش الرجلان خططا تتعلق بإصدار جديد، أوجيالو بوربا، كان بوديل يعتزم إعداده.

وقد غطى بوديل حتى وفاته في سن 40 عاما روايات وأحداث محلية لمحطة تلفزيون "أفينيوز" التي يقع مقرها في كاتماندو، كما كان يكتب لصحيفة "راجذاني" اليومية الوطنية وعمل كمحرر تنفيذي لصحيفة "ميتشي تايمز" المحلية في بيرتامود.

وعلى أي حال، انتهت أمسية الرجلين بمهاجمة ستة معتدين ذلك الفندق، ولم يتمكن بوديل من الفرار.

وأثارت جريمة القتل مخاوف في أوساط الصحفيين النيباليين، حيث كانوا يجابهون عددا متزايدا من التهديدات في ذلك البلد عقب فترة من الهدوء النسبي. وقد تراجع عدد المراسلين المقتولين منذ عام 2006 ونهاية الحرب المدنية التي امتدت لعشر سنوات بين القوات الحكومية والمقاتلين الماويين. ومازالت معظم جرائم القتل السابقة التي وقع ضحيتها صحفيون ناشطون جرائم غير مفسرة، ولكن قضية بوديل شهدت في نهاية شباط/فبراير 2013 إصدار حكم بالسجن المؤبد بحق مالك الفندق، كما صدر حكم بالسجن بحق ثلاثة شركاء آخرين في الجريمة، بمن فيهم مالكو فندق بونبانتشال سيكووا كورنر. ولم يحدد أي دافع قاطع لارتكاب الجرم، ولكن وفقا لموقع الإنترنت التابع لصحافة نيبال الحرة، فقد استنتج المحققون أن المقالات التي كتبها بوديل ضد الممارسات الاجتماعية السيئة والأشرار العاملين في هذا المجال "ربما شكلت السبب الأساسي وراء جريمة القتل هذه".

المسؤولية:

نُشر هذا المقال في الأصل في الصحيفة الفنلندية "إلتا سانومات". وربما تم تعديل أو تحديث محتوى المقال لأن بعض المعلومات أصبحت مُتاحة بعد نشر المقال.

وتشجع اليونسكو جميع وسائل الإعلام على إطلاع الجماهير على انتهاكات حرية الصحافة بغية شحذ الوعي بالقضايا التي تؤثر في سلامة الصحفيين في العالم، وتكريم الصحفيين الذين لقوا حتفهم وهم يمارسون مهنتهم.

ويمكن الاطلاع على المقال الأصلي باللغة الفنلندية على الرابط

العودة إلى أعلى الصفحة