البرنامج الدولي لتنمية الاتصال بسطور

© اليونسكو

إن البرنامج الدولي لتنمية الاتصال هو المنتدى المتعدد الأطراف الوحيد في منظومة الأمم المتحدة الذي يهدف إلى حث المجتمع الدولي على مناقشة وتعزيز مسألة تطوير وسائل الإعلام في البلدان النامية. ولا يعمل هذا البرنامج على توفير الدعم المناسب للمشاريع الخاصة بوسائل الإعلام فقط، بل وعلى إيجاد اتفاق لتأمين نمو وسائل إعلام حرة وتعددية في هذه البلدان أيضا.  

خصص البرنامج الدولي لتنمية الاتصال، خلال السنوات الثلاثين  الماضية عقب قرارات وتوجيهات المجلس الحكومي الدولي ومكتبه، مشاريعه للأولويات الأكثر إلحاحا في مجال تنمية الاتصالات.

 لقد كان للجهود التي قدمها البرنامج الدولي لتنمية الاتصال تأثير كبيرا على جملة من المجالات، من بينها مجالات تهتم بتعزيز استقلال وسائل الإعلام وتعدديتها، وتطوير وسائل الإعلام المجتمعية، ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون، وتحديث وكالات الأنباء الوطنية والإقليمية، وتدريب خبراء وسائل الإعلام. وقد حشد البرنامج الدولي لتنمية الاتصال نحو 100 مليون دولار أمريكي لتمويل ما يزيد عن 1500 مشروع في أكثر من 140 بلدا من بينها بلدان نامية وبلدان تمر بمرحلة انتقالية.

إن التعاون المتعدد الأطراف هو، لأسباب سياسية وأخلاقية، السبيل الأنسب لتعزيز تطوير وسائل الإعلام. ويجدر القول إنه لا محل لتدخل المساعدة الدولية، المقدمة من خلال البرنامج الدولي لتنمية الاتصال، في نزاهة واستقلال المؤسسات الإعلامية.

يعمل البرنامج الدولي لتنمية الاتصال، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، على تحقيق مشاريع إعلامية أكثر فعالية تمنح للناس الفرصة للوصول إلى المعرفة بشكل عادل والتعبير عن أفكارهم عبر وسائل إعلام حرة وتعددية.

لنتكاتف مع البرنامج الدولي لتنمية الاتصال لتطوير وسائل إعلام تمكن الناس من التعبير عن قلقهم، والتحقيق، والمناقشة، واكتساب المعرفة، ونبذ العنف.

يسترشد البرنامج الدولي لتنمية الاتصال في دعم المشاريع بالأولويات التالية:

تعزيز حرية التعبير وتعددية وسائل الإعلام:  

إن تشجيع التدفق الحر للمعلومات وتعزيز قدرات الاتصال في البلدان النامية هي خطوات أساسية لزيادة مشاركة المواطنين في عمليات صنع القرار والدفاع عن حقوقهم الأساسية، ما يتطلب إذا العمل على تعزيز بيئة آمنة للصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، وعلى خلق بيئة إعلامية تعددية من خلال تطوير وسائل الإعلام المجتمعية، لأنها قادرة على إسماع صوت القطاعات المهمشة في المجتمع، وتشجيع الشفافية في الإدارة على المستوى المحلي.  

تنمية قدرات الصحفيين، ومديري مؤسسات وسائل الإعلام، والمعلمين والمدربين في مجال الصحافة:

إن بناء القدرات المهنية في وسائل الإعلام عملية مستمرة تهدف إلى تحسين معرفة ومهارات ووعي الإعلاميين. ولهذا يعتبر التدريب الأساسي والحديث نقطتين ضروريتين لزيادة قدرات الإعلاميين في مجال التحقيقات والتقصي، وخبرات المدراء التنفيذيين الإدارية. وللتمكن من الوصول إلى نتيجة سليمة لهذا التحدي، يجب التركيز بشكل خاص على بناء القدرات اللازمة لمؤسسات تعليم الصحافة وتوفير التدريب المناسب للمدربين.

الابتكار بجعل كل وسائل الإعلام الإخبارية المتبعة (التقليدية) والاتجاهات الجديدة في مجال الاتصالات متقاربة ومتكاملة.  

نظرا للوضع الحالي المعقد والمتحرك للإعلام، وعلى أساس أنه لا يمكن، ولا ينبغي، على وسائل الإعلام "المتبعة" العمل بمعزل عن بيئة الاتصالات الحديثة،  يقوم البرنامج الدولي لتنمية الاتصال بالاضطلاع بدور رئيسي في عملية الانتقال من عصر المؤسسات الإعلامية المستقلة والتقليدية إلى العصر الجديد للاتصالات الشبكية والأكثر تعددية. في إطار دعم مشاريع تطوير وسائل الإعلام، سيواصل البرنامج الدولي لتنمية الاتصال التركيز على وسائل الإعلام الاخبارية، لكن سيبذل جهودا متزايدة في مساعدة المؤسسات الإعلامية السالفة على العمل في البيئة الجديدة للاتصالات خلال الفترة المقبلة، وهذا يشكل جزءا من الجهود التي يبذلها البرنامج لتعزيز تنمية وسائل الإعلام القائمة على المعرفة من خلال دعم المشاريع المبتكرة واستخلاص الدروس من كل تجربة على حدة لإنشاء دورة تعلم مستمر. 

العودة إلى أعلى الصفحة