03.06.2013 - اليونسكو، قطاع الاتصال والاعلام

مؤتمر عام 2013 للمؤسسات التي لديها وثائق متعلقة بحقوق الإنسان مدوّنة في سجل ذاكرة العالم الدولي التابع لليونسكو

©قاعة متروبوليتان سيتي -التراث الوثائقي لجمهورية كوريا المتعلق بحقوق الإنسان والوارد في أرشيفات عام 1980 لانتفاضة 18 أيار/مايو الديمقراطية ضد النظام العسكري.

في أيار/مايو 2011، أُدرِج التراث الوثائقي لجمهورية كوريا المتعلق بحقوق الإنسان والوارد في أرشيفات عام 1980 لانتفاضة 18 أيار/مايو الديمقراطية ضد النظام العسكري في سجل ذاكرة العالم الدولي.

والأحداث التي جرت في قوانغتشو في الفترة بين 18 و27 أيار/مايو 1980 جاءت في أعقاب الانقلاب العسكري الثاني الذي شهده البلد والذي أفضى إلى مقاومة دامت 10 أيام وأدّت إلى مقتل 165 مواطنا داخل قوانغتشو وفي ضواحيها، وفقدان 76 شخصا، وإصابة 3383 شخصا، وتوقيف 1476 شخصا آخر، أي إلى مقتل وإصابة وفقدان وتوقيف ما مجموعه 5100 شخص. وبالإضافة إلى ذلك، لقي مئة وشخصان حتفهم في مرحلة لاحقة متأثرين بجروحهم. وعانى عدد كبير من الأشخاص الذي بقوا على قيد الحياة من اضطرابات في الصحة العقلية. والصدمة الجسدية والنفسية التي تعرض لها الأشخاص الذي عاشوا هذه الأحداث عن كثب تركت في نفوسهم ندبات يتعذّر محوها.

وعلى مدى سنوات عدة، منعت الحكومة العسكرية منعا باتا مناقشة أحداث أيار/مايو 1980 الأليمة مناقشة علنية. إلاّ أنّ الجهود التي قامت بها الأسر المنكوبة نتيجة لذلك أفضت إلى إطلاق عملية نضال ديمقراطية واسعة النطاق تكللت بمنح مواطني كوريا حق التصويت المباشر، وبقيام رئيس البلد آنذاك بإطلاق إسم رسمي على  "أعمال الشغب في قوانغتشو"، ألا وهو "انتفاضة 18 أيار/ مايو الديمقراطية". وفي عام 1995، سنّت الجمعية الوطنية قانونا خاصا يتعلق بمعاقبة الجناة. وفي الوقت عينه، اتُّخِذت إجراءات قانونية بحق رئيسين سابقين وبحق كبار الموظفين المسؤولين عن أعمال القمع الوحشية (صدر حكم المحكمة العليا في نيسان/ أبريل 1997). وقد وُجِدَ المشاركون في الانتفاضة بالتالي غير مذنبين وحصل الضحايا على تعويضات مقابل الخسائر التي تكبدوها. واليوم، يشكل 18 أيار/ مايو عيدا وطنيا في كوريا.

 

وتشمل البنود المدرجة في السجل وثائق إدارية خاصة بالحكومة المركزية، فضلا عن ملفات تحقيق وسجلات محاكمات خاصة بالمعاهد القضائية العسكرية؛ وبيانات، وإعلانات، وملصقات مكتوبة بخط اليد؛ ومذكّرات لمراسلين صحفيين تظهر خطورة الوضع؛ ووثائق أعدتها الجمعية الوطنية والمحكمة العليا بهدف ضمان استعادة الشعب مكانته واستكشاف حقيقة الأحداث.

وبعد أكثر من 30 عاما على انتفاضة 18 أيار/ مايو الديمقراطية في قوانغتشو، يطوق كل من المدينة ومواطنيها، فضلا عن شعب كوريا بأسره، إلى إبراز الطابع العالمي للدروس المستخلصة من تاريخهم بطريقة تعزّز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وفي هذا السياق، اقترحت المدينة تعزيز حفظ سجلات حقوق الإنسان.

وبالتالي، جرى تنظيم مؤتمر دولي في قوانغتشو في الفترة من 15 إلى 18 أيار/مايو 2013، بدعم سخي من مدينة  قوانغتشو ومن لجنة إنشاء أرشيف 5.18. وهذا المؤتمر، الذي شكل جزءا من المنتدى العالمي لمدن حقوق الإنسان لعام 2013، شكل احتفالا بذكرى 14 مؤسسة لديها وثائق متعلقة بحقوق الإنسان مدوّنة في سجل ذاكرة العالم.  وقام ممثلون عن مناطق العالم كافة بوصف المشكلات المحددة وبتقديم الحلول الضرورية لحماية مثل هذه المجموعات وإدارتها. وتولّى تقديم البنود المتصلة بانتهاكات حقوق الإنسان أو بالانتفاضات كل من أستراليا، وأوروغواي، والبرازيل، وبربادوس، وبولندا، والجمهورية الدومينيكية، وشيلي، والفلبين، وكمبوديا.

واتصل بعض هذه البنود بنماذج تغيير سلمي في ظروف حقوق الإنسان. وشملت هذه النماذج السلسلة البشرية التي عبرت حدود دول البلطيق والتي قدّمتها لاتفيا، وإستونيا، وليتوانيا؛ وعريضة المطالبة بحق المرأة في التصويت التي قدّمتها نيوزيلندا في عام 1893؛ والإعلان الأصلي لحقوق الإنسان والمواطن (1789، 1791) الذي قدّمته فرنسا. 

وشدّد المشاركون على أهمية ضمان الاعتراف المستمر بقيمة سجلات حقوق الإنسان وأهميتها. وركزوا على ضرورة زيادة وعي الجمهور بأهمية حفظ سجلات حقوق الإنسان كأسس للسلام والديمقراطية، وحثوا حاملي هذه السجلات على تبادلها مع الأجيال الحالية والمستقبلية وعلى تعزيز إمكانية الوصول إليها. وشدد المشاركون أيضا عى أهمية استخدام هذه السجلات لأغراض تربوية بهدف تخليد الرسائل والعبر المستخلصة، حتى لا تشهد البشرية مثل هذه الأحداث الخطيرة مرة بعد.

واستكشف المشاركون أيضا سبل التعاون الممكنة بين المؤسسات من خلال إنشاء شبكة تعمل على تعزيز التعاون لحفظ سجلات حقوق الإنسان، وتبادلها، وتشجيع البحث وزيادة الوعي بشأنها، وتحديد سجلات حقوق إنسان أخرى. وأخيرا، اتفق المشاركون على السعي جاهدين لإتاحة سجلات حقوق الإنسان لجميع شعوب العالم من خلال دعم إنشاء معارض وغيرها من وسائل النشر.

وطُلِب من اليونسكو أن تقوم، تحت رعاية برنامج ذاكرة العالم، بالتعمق في معالجة المسائل التي تطرق إليها الاجتماع، وهي: حفظ سجلات حقوق الإنسان، وتعزيز استخدامها، والحصول عليها، وتسجيلها. 

اعلان قوانغتشو، مؤتمر عام 2013 للمؤسسات التي لديها وثائق متعلقة بحقوق الانسان مدونة في سجل ذاكرة العالم الدولي التابع لليونسكو




العودة إلى --> للصحافة
العودة إلى أعلى الصفحة