12.03.2013 - ديوان المديرة العامة

التعليم من أجل العدالة الاجتماعية والتعاون في مجال المياه والتنمية الثقافية في صدارة الزيارة الرسمية للمديرة العامة لليونسكو إلى مصر

© اليونسكو/نعيمة سدراتي -المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، مع الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء المصري، آذار/مارس 2013.

© اليونسكو/نعيمة سدراتي -المديرة العامة لليونسكو، إيرينا يوكوفا، مع وزير الثقافة، محمد صابر عرب، آذار/مارس 2013.

أكدت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، خلال اجتماعها مع الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء المصري، على التزام اليونسكو تجاه مصر وأعربت عن دعمها القوي لعمليات التحول نحو الديمقراطية الجارية حالياً في البلاد. وقالت المديرة العامة في هذا الصدد إن "التعاون بين مصر واليونسكو كان دائماً يمثل جانباً راسخاً من تاريخ المنظمة".

وقد رحب رئيس الوزراء بالتزام المديرة العامة بضم جهودها مع مصر في ما يخص عمليات التحول الجارية في البلاد.

وقال الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، إن "التعليم يؤدي دوراً رئيسياً من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتلاحم الاجتماعي". وأضاف "نحن نعتمد على دعم اليونسكو الذي يرمي إلى أن يؤدي التعليم دوره الأصلي المتمثل في توفير التعليم لمواطنين يتسمون بالمسؤولية".

كما شدد رئيس الوزراء على الدور المحوري للمياه من أجل تحقيق التنمية المستدامة، ودعا اليونسكو إلى أن تقوم ببناء القدرات في البلدان الواقعة على حوض النيل، وذلك لدعم أواصر التعاون في مجال المياه وتقاسم أفضل الممارسات لإدارة موارد المياه الجوفية، وتعزيز القدرات المؤسسية للمعاهد القائمة في بلدان حوض النيل، وتقوية التعاون الإقليمي من خلال البحوث والربط الشبكي. كما أعرب رئيس الوزراء عن اهتمامه بصون التراث الثقافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقدم الشكر إلى اليونسكو على جهودها المتواصلة الرامية إل دعم أنشطة حفظ التراث.

وتناول الاجتماع الذي عٌقد بين المديرة العامة والسيد إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم، الخطة الإستراتيجية العشرية لإصلاح التعليم في مصر؛ وفي هذا الاجتماع، ذكر وزير التربية والتعليم أن عدد الطلبة في مصر يبلغ 18 مليون طالب، وأن عدد المعلمين يبلغ 1.2 مليون معلم وعدد الإداريين يبلغ 700000 إداري. كما أضاف أن وزارة التربية والتعليم ترمي إلى تحقيق 60% في ما يخص الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة بحلول عام 2015. وأشار الوزير إلى الإنصاف الاجتماعي وتأهيل المعلمين باعتبارهما من الدعائم الرئيسية لخطة الإستراتيجية العشرية. وسوف يفضي ذلك أيضاً إلى التصدي للتحديات المتعلقة بتعليم أولاد الشوارع. ثم قدم الوزير الشكر إلى اليونسكو للدعم الذي توفره لهذه الجهود على مستوى البلد، مشيراً إلى أن "الاستثمار في مجال التعليم سيمثل دعماً مباشراً لطموحات الشعب المصري المتعطش للعدالة الاجتماعية". كما استعرض الوزير التقدم المحرز في إدماج تعليم البالغين في الدستور المصري المعدل، بحيث يتم تحقيق الهدف المتمثل في القضاء على الأمية خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك بتنفيذ إستراتيجية مدتها 8 سنوات في هذا الاتجاه.

أما السيد مصطفى مسعد، وزير التعليم العالي، فقد أعرب عن تصميمه على مكافحة الأمية وتطوير آليات جديدة في مجال التعليم العالي، وذلك من خلال تعبئة الشركاء والموارد لمجال التدريب التقني والمهني والابتكار من أجل مكافحة البطالة. وأحاط الوزير المديرة العامة علماً بأنه ينوي إنشاء جامعة للعلوم والتكنولوجيا؛ كما أعرب عن اهتمامه بتبادل الخبرات في هذا المجال. وإذ قدم الوزير الشكر إلى اليونسكو على الدعم الذي وفرته لوحدة التخطيط الإستراتيجي، فإنه أعرب عن قلقه إزاء الفوارق الإقليمية في ما يخص الانتفاع بالتعليم العالي، فضلاً عن ضرورة القيام بتدريب إداري الجامعات باعتباره أولوية رئيسية.

وخلال الاجتماع مع الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، ذكرت المديرة العامة بأن "مفهوم التراث الثقافي رأى النور في مصر؛ وخير مثال على ذلك هو القيمة العالمية الاستثنائية التي تتسم بها آثار النوبة".

وأبرز وزير الثقافة أهمية التراث الثقافي الثري للبلاد ودوره الأساسي من أجل تحقيق التنمية المستدامة في مصر. وشدد على أن "الثقافة تقترن بالتنمية". كما أشار الوزير إلى التحديات المتعلقة بتأمين الأمن العام في مواقع التراث؛ ودعا اليونسكو إلى تقديم المساعدة في ما يخص تطوير المرافق الثقافية  من أجل تعزيز الأمن وتوعية الجمهور بأهمية التراث الثقافي بالنسبة إلى الشعب المصري، ولاسيما بالنسبة إلى الأجيال المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الوزير على تنامي الوعي لدي الشباب بالحاجة إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية التي تم استخراجها بطرق غير مشروعة.

كما أكد وزير الثقافة على الحاجة إلى دعم اليونسكو في ما يتعلق بصون مجموعة المخطوطات الضخمة الموجودة في مصر. فأعرب للمديرة العامة عن رغبته في حفز جهود الصون الرامية إلى الحفاظ على أشكال التعبير الثقافي الحية الثرية، وعن الحاجة الملحة لصياغة إستراتيجية شاملة لتطوير مستدام لأشكال التعبير الثقافي والصناعات الإبداعية في مصر، مثل الحرف اليدوية. وأشار الوزير في هذا السياق إلى التقاليد الثقافية الثرية في سيناء والتي تتعرض حالياً لمشاكل أمنية. كما أعرب وزير الثقافة عن تصميمه على ضمان التنفيذ الفعال لاتفاقية حماية أشكال التعبير الثقافي وتعزيزها التي تبنتها الدول الأعضاء في اليونسكو عام 2005، وذلك من خلال بناء قدرات مهنيي قطاع الثقافة وتطوير المرافق الثقافية من أجل تعزيز الأنشطة المدرة للدخول، وتوفير فرص العمل للشباب وتحقيق تنمية ثقافية فعالة في البلاد.

أما السيد عاطف حلمي نجيب، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فقد أشار إلى الأولوية التي تتسم بها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وذلك في ما يخص التعلم الإلكتروني وشؤون الإدارة، فضلاً عن الأغراض العلمية والاقتصادية. وأعرب الوزير عن تقديره لمكتب اليونسكو في القاهرة لما يقدمه من دعم في صياغة إستراتيجية شاملة لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم وتطوير الشبكات الإلكترونية العلمية في المنطقة العربية.




العودة إلى --> للصحافة
العودة إلى أعلى الصفحة