16.03.2012 - يونسكوبرس

الإفلات من العقاب على أعمال العنف ضد الصحافيين والتوازن بين الجنسين في وسائل الإعلام

سيُقدَّم تقرير المديرة العامة لليونسكو عن سلامة الصحافيين وخطر الإفلات من العقاب إلى مجلس برنامج اليونسكو الدولي لتنمية الاتصال خلال الاجتماع الذي سيعقده في يومي 22 و23 آذار/مارس بباريس. ويتضمن التقرير معلومات عن جرائم القتل التي أدانتها اليونسكو في عام 2010 وعام 2011 وهي جرائم أودت بحياة 127 صحافياً. كما يشمل التقرير التوضيحات التي قدمتها الدول الأعضاء في اليونسكو رداً على تساؤلات المديرة العامة بشأن سير التحقيقات القضائية المتعلقة بكل جريمة قتل أدانتها المنظمة بين عام 2006 وعام 2009.

وتشهد الإحصاءات التي جمعتها اليونسكو على العدد الهائل للصحافيين والعاملين في مجال الإعلام الذين قُتلوا في أثناء قيامهم بواجبهم المهني. ويفيد التقرير بأن "هؤلاء الصحافيين كانوا في معظم الحالات يجرون تحقيقات صحفية بشأن نزاعات محلية وممارسات الفساد وغير ذلك من الأنشطة غير القانونية" وأن "الكثير من الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون نفذت على يد عناصر من الشرطة أو موظفي أمن أو ميليشيات أو جماعات من غير الدول مثل جماعات الجريمة المنظمة". 

ويوضح التقرير أن عدداً قليلاً من التحقيقات أدى إلى صدور حكم بالإدانة. وفضلاً عن ذلك، يسلط التقرير الضوء على الحاجة الملحة إلى منع الإفلات من العقاب على هذه الجرائم التي تشكل أفظع انتهاك للحق في حرية التعبير. ومن بين جرائم قتل الصحافيين التي أدانها المدير العام السابق للمنظمة بين عام 2006 وعام 2009 والبالغ عددها 245 جريمة، حصلت اليونسكو من الدول الأعضاء على معلومات بشأن 101 حالة وتبيّن أن 9 من هذه الحالات فقط صدر فيها حكم بإدانة المجرمين.

وسينظر مجلس البرنامج الدولي لتنمية الاتصال خلال الاجتماع في مشروع خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين وقضية الإفلات من العقاب. ويمثل ذلك أول مبادرة تُتخذ على نطاق الأمم المتحدة لكبح جماح أعمال العنف المرتكبة ضد العاملين في مجال الإعلام. وسترتكز هذه المبادرة على مشاركة جميع الوكالات المعنية في منظومة الأمم المتحدة. وأُعد مشروع خطة العمل بالتعاون مع هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة والدول الأعضاء ومجموعة من المنظمات غير الحكومية والرابطات المهنية ووسائل الإعلام.

وسيُقدَّم مشروع خطة عمل الأمم المتحدة إلى الجنة البرنامجية الرفيعة المستوى والجمعية العامة للأمم المتحدة فور اعتماده في مجلس البرنامج الدولي لتنمية الاتصال. ومن الجدير بالذكر أنه تم إعداد مشروع خطة العمل هذا خلال مؤتمر عقدته اليونسكو بباريس في أيلول/سبتمبر الماضي.

وسينظر المجلس في 23 آذار/مارس في قضية التوازن بين الجنسين في وسائل الإعلام. وسيناقش المشاركون المؤشرات المراعية لقضايا الجنسين في وسائل الإعلام، وهي مؤشرات جديدة وضعتها اليونسكو تتيح قياس مدى مراعاة قضايا المرأة في وسائل الإعلام، وذلك على صعيد التوظيف وفي مضامين المواد الصحفية على حد سواء.

وترمي هذه المؤشرات إلى الإسهام في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في جميع أنواع وسائل الإعلام ومن خلالها، بصرف النظر عن التكنولوجيا المستخدمة فيها. كما ترمي المؤشرات إلى تحديد أوجه التفاوت بين الجنسين لتيسير اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

ويُعد البرنامج الدولي لتنمية الاتصال المنتدى المتعدد الأطراف الوحيد في منظومة الأمم المتحدة الذي يعنى بتعزيز تنمية وسائل الإعلام في البلدان النامية وتقديم المساعدة لضمان توافر البيئة المؤاتية لتنمية وسائل إعلام حرة وتعددية في هذه البلدان.

وسيشارك في الاجتماع أعضاء مجلس البرنامج الدولي لتنمية الاتصال فضلاً عن مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية المعنية بوسائل الإعلام من شتى أنحاء العالم، وممثلين لوكالات الأمم المتحدة وعدد من مهنيي الإعلام. وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن البرنامج الدولي لتنمية الاتصال وفّر خلال العقود الثلاثة الماضية ما يقارب 100 مليون دولار أمريكي لتمويل 1500 مشروع خاص بتنمية وسائل الإعلام في أكثر من 140 بلدا




العودة إلى --> للصحافة
العودة إلى أعلى الصفحة