19.06.2014 - اليونسكو، بيان صحفي

اليونسكو تطلق دراسة مرجعية للمساعدة في تنمية وسائل الإعلام في فلسطين

© مركز تنمية وسائل الاعلام لجامعة بيرزيت

أطلقت اليونسكو تقريرها بشأن تنمية وسائل الإعلام في فلسطين، في 18 حزيران/يونيو، خلال حدث نُظِّم في رام الله مع الاتصال عن بعد بغزة في الوقت ذاته.

ويأتي التقرير نتيجة دراسة أُنجِزت على مدى 18 شهرا في كلّ من الضفة الغربية وغزة، بالشراكة مع مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت. ويستند التقرير إلى مؤشرات اليونسكو لتنمية وسائل الإعلام المعترف بها دوليا، ويشكل التقييم الثالث الذي سيتم إجراؤه في المنطقة العربية باستخدام هذه المؤشرات، بعد الدراستين اللتين  أُنجِزَتا في تونس ومصر.

 ويقرّ التقرير بأنّ القانون الأساسي الفلسطيني، الذي هو بمثابة الدستور، ينطوي على ضمانة للحق في حرية التعبير، مع كونه لا يخلو من قانون رقابة واضح. إلاّ أن التقرير يدعو إلى اعتماد تعريف أوضح وأكثر تحديدا للقيود التي قد تُفرض على حرية التعبير، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

كما تشجّع الدراسة السلطات الوطنية على اعتماد قانون الحق في الحصول على المعلومات، وذلك بالاستناد إلى العمل الموسّع الذي سبق أن أُنجِز في هذا المجال مع منظمات المجتمع المدني. وتوصي أيضا بإنشاء هيئة تنظيمية مستقلة، وبتحويل الهيئة العامة الفلسطينية للإذاعة والتلفزيون إلى هيئة بث عامة مستقلة، وبتعزيز وسائل الإعلام المجتمعي.

ويقترح التقرير بأن تقوم صناعة الإعلام بوضع برنامج تنظيم ذاتي فعّال، ويدعو الجامعات إلى تحديث برامج الدراسات الإعلامية لديها وإلى النظر في إنشاء برنامج ماجستير في الإعلام في الضفة الغربية. ويقرّ بالجهود التي تبذلها السلطات الوطنية لإشراك المجتمع المدني في وضع استراتيجية جديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وفي إعداد خطة التحوّل الرقمي، ويشجعها على مواصلة اتّباع هذا النهج.

ضمّ حفل إطلاق التقرير ممثلين من المنظمات الإعلامية العامة والخاصة، والحكومة، والمجتمع المدني، والجامعات، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين وشركاء دوليين.

وقد أقر مدير المركز الإعلامي الحكومي، إيهاب بسيسو، والمتحدّث باسم حكومة الوفاق الوطني، الذي شارك في الحفلة بالنيابة عن الحكومة الفلسطينية، بالحاجة غلى هذا التقرير قائلا: "إننا نحتاج هذه الدراسة ونحتاج للعديد من المساهمات في وسائل الإعلام، وإلا لما استطعنا للمضي قدمًا".

وأضاف أيضًا أننا "نتعهد كحكومة بإعادة النظر في جميع التوصيات وأن نعمل بشراكة تامة لتعزيز تنمية وسائل الإعلام للمساءلة والديمقراطية".

وأشار لودوفيكو فولين كالابي، القائم بأعمال مكتب اليونسكو في رام الله، إلى أنّ الدراسة "تشكل مصدرًا موثوقًا لواضعي السياسات، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والجامعات ومؤسسات التدريب، بهدف تعزيز بيئة تتيح تنمية وسائل إعلام حرّة ومستقلة وتعدّدية في فلسطين تماشيًا مع المعايير الأساسية المعترف بها دوليًا". ويوفّر التقرير أيضا إرشادات هامة للجهات المانحة والشركاء الدوليين في ما يتصل بكيفية توجيه المساعدة توجيهًا فعالا بناءً على احتياجات الجهات المعنية الوطنية.

ويأتي نشر التقرير بعد شهرين على تقدُّم فلسطين بطلب الانضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن الحق في حرية التعبير. ويتزامن نشر الدراسة أيضا مع المناقشات الجارية في فلسطين بشأن وضع استراتيجية إعلامية وطنية وتنفيذها.

ونوقِشَت، خلال الحفل العام لإطلاق الدراسة، الاستنتاجات الأساسية للتقرير، فضلا عن متابعته لضمان الالتزام بتوصياته.

وشجع غي بيرجيه، مدير قسم حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام في اليونسكو، الذي أدار حلقة النقاش بشأن إدراج نتائج التقييم ضمن الاستراتيجية الإعلامية الوطنية الفلسطينية، على ضرورة الحوار المستمر بين جميع الجهات المعنية بهدف تحديد مجالات الاهتمام المشترك وضمان تنفيذ توصيات الدراسة.

"فبإمكان هذه الدراسة أن تجمع الجهات المعنية كافة تحت رايتها بهدف اتخاذ القرارات وحشد الموارد الضرورية لتعزيز وسائل الإعلام في فلسطين وتحسين الخدمات التي توفرها للمجتمع".

وغطَّت حلقات نقاش أخرى مسألة تعزيز سلامة العاملين في مجال الإعلام، وتشجيع الشفافية من خلال الحقّ في الانتفاع بالمعلومات، وتعزيز التنظيم الذاتي والمساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام الفلسطينية.

وعملية تقييم المشهد الإعلامي في فلسطين باستخدام مؤشرات اليونسكو لتنمية وسائل الإعلام قد نُفِّذت على الصعيد الوطني وشملت مشاورات واسعة النطاق مع جهات إعلامية معنية أساسية، بالإضافة إلى البحوث المكتبية. وتضمّنت المشاورات إجراء ما مجمله 58 مقابلة معمّقة واستفتاء رأي استهدف 555 صحفيا في كل من الضفة الغربية وغزة.

واعطي اهتمام خاص لإدراج وجهات النظر التي تم الحصول عليها من جميع المجالات إدراجًا منهجيًا، فضلا عن ضمان اعتماد نهج يراعي اعتبارات المساواة بين الجنسين. وجرى عرض النتائج الأولية للتقييم ومناقشتها في إطار مؤتمرين وطنيين نُظّما في تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر 2013، وحضر كل منهما حوالى 120 مشاركا. و أُخذت الملاحظات التي أُبديت، خلال هذين المؤتمرين، في الاعتبار لاستكمال التقرير.

وتوّلى تمويل عملية تقييم المشهد الإعلامي في فلسطين باستخدام مؤشرات اليونسكو لتنمية وسائل الإعلام كلّ من ﻗﻨﺎة ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟﺪولية، وحكومة فنلندا، والوكالة السويدية الدولية للتنمية، وبرنامج اليونسكو الدولي لتنمية الاتصالات.




العودة إلى --> للصحافة
العودة إلى أعلى الصفحة