الفائزين بجائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية في دورتها الحادية عشرة

الجزائري مصطفى الشريف، والمركز العربي البريطاني (المملكة المتحدة) يفوزان بجائزة اليونسكو/ الشارقة للثقافة العربية لسنة 2013. © م. ش © المركز العربي البريطاني

 ستسلم المديرة العامة لليونسكو السيدة ايرينا بوكوفا جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية للفائزين في الدورة الحادية عشرة، و ذلك يوم الخميس 25 ابريل/ نيسان بمقر اليونسكو بباريس. سيسبق الحفل الرسمي لتسليم الجائزة لقاء ثقافي تحت عنوان: خمسة مسارات، خمس رؤى، وسؤال واحد: أي مكانة للثقافة العربية في عالم الغد؟" تحاول خلاله خمس شخصيات عالمية معروفة باهتماماتها بالثقافة العربية الإجابة عن هذا السؤال. كما سيعقب  حفلَ توزيع الجائزة حفلُ موسيقي للمجموعة الفلسطينية "خوري بروجكت"، كما سيشارك في الجزء الأول منه عازف العود المصري محمد أبو زكري. (More)

 

جائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية

في عام 1998، واحتفالا بتسمية مدينة الشارقة عاصمة ثقافية للمنطقة العربية، قررت حكومة إمارة الشارقة وصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي الاقتراح على اليونسكو إنشاء جائزة في الغرض فتم بعث -جائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية والتي تمنح منذ  ذلك التاريخ وبشكل سنوي لاثنين من المتفوقين - سواء كانوا من الشخصيات العامة أو الجماعات أو المؤسسات - لما قدموه  من مساهمات  وإنجازات بارزة في نشر فهم أفضل في مجال الفن والثقافة العربية.

و يجب على المترشحين لجائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية أن يكونوا قد ساهموا بشكل مميز وإلى حد كبير في نشر الثقافة العربية وتطويرها  وتعزيزها  على الصعيد العالمي. ويتم اختيار الفائزين من قبل المدير العام لليونسكو، بناء على توصية لجنة تحكيم دولية تتألف من خبراء لهم سيط دولي في هذا المجال لتميزهم بالجدارة لعدة سنوات . وهكذا، فإن الفائزين يكونون ممن قد ساهموا في تعزيز الحوار الثقافي وتنشيط الثقافة العربية.

و يمنح المدير العام الجائزة في حفل رسمي يقام لهذا الغرض في مقر اليونسكو في باريس. و تبلغ قيمة الجائزة 60.000 دولارا  أمريكا، وتقسم بالتساوي على الفائزين الاثنين (30.000  دولارا أمريكيا لكل منهما)

وقد تم في هذا الصدد تكريم عشرين شخصية، مكافأة لهم على أعمالهم التي أنجزوها في مجالات اختصاصهم، وعلى إشعاعهم في جميع أرجاء  العالم العربي وخارجه. إنهم من الباحثين والفنانين والفلاسفة والكتاب والمترجمين، وغيرهم ممن نهلوا من مخزون الثقافة العربية. وساعدوا على العبور بها إلى مستقبل أكثر ثراء ولا مندوحة لنا عنه البتة.

و يواجه العالم (وليس فقط المنطقة العربية)، في زمن العولمة تغيرات سياسية عميقة ومتغيرات اجتماعية كثيرة وان الجائزة  تتجاوب تماما مع قيم  التفاهم المتبادل الواردة في دستور المنظمة. وهي بتكريمها شخصيات كرست حياتها المهنية، لإشعاع حضارة نحن مدينون لها بالكثير تكون قد حفزت على فهم أفضل للحضارات، وعلى تعزيز المبادلات الدولية. إن الفنون والثقافة العربية قد تركت بصماتها في جميع أنحاء العالم، وان فسيفساء الثقافات في المنطقة العربية لتتلاقح فيما بينها إلى حد  التواشج مع ثقافات الضفاف الأخرى، لذلك  لا يمكن العثور على حضن أفضل لرعاية السلام.

إن الاحتفال بالذكرى العاشرة لجائزة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية توجت المترجم والمعجمي البرازيلي جووبتيستا مديروس فرجنس و كذلك رجل الأدب، اللبناني إلياس خوري . و إن اختيار هذين الفائزين انطلاقا من الشرق الأوسط وصولا إلى  أمريكا الاتينية  قد ابرز، وبشكل واضح، المدّ التواصلي القائم بين هاتين  المنطقتين من العالم ومنذ أكثر من قرنين.

و عاما بعد عام، وجائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية تلتقي  جنسيات مختلفة وفقا للترشحات التي ترد عليها من أعماق آسيا أو من قلب إفريقيا مرورا بأبعد نقطة في الغرب. كل الوجوه واللغات والكتابات تتقاطع ضمن هذا الشغف العاطفي بثقافة بقدر ما هي واسعة الانتشار بقدر ما هي غير معروفة بشكل جيد.

إننا ننتظر أن تكون الدورة الحادية عشرة لجائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية و بعد مرور عشر سنوات على إعلانها قد حققت عبورها إلى عصر جديد، و أن تكون أكثر عطاء في مستوى الاكتشافات والمشاريع.

العودة إلى أعلى الصفحة