04.07.2012 - قطاع التربية

بناء السلام من خلال التعليم بعد فترات النزاع

©التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع/لينا سليزيك/بانوس

يمكن للتعليم أن يؤدي دوراً مهماً فور انتهاء فترات النزاع. فمن شأنه أن ينقذ الأرواح ويعزز قدرة الناس على البقاء على قيد الحياة، ومن شأنه أيضاً أن يعيد الأمور إلى طبيعتها وأن يعطي الناس آمالاً للمستقبل. وتعمل اليونسكو بنشاط على تعزيز التعليم بوصفه جزءاً من التدابير المتخذة للاستجابة لحالات الطوارئ وأداةً تضمن إعادة بناء البيئات المتأثرة بالنزاع في الأجل الطويل، ولا سيما في إطار العملية الحرجة التي تنتقل من خلالها هذه البيئات من حالة العنف إلى حالة السلام واللاعنف.

وبعد الحرب الأهلية المأساوية التي شهدتها ليبيريا، تدعم اليونسكو عملية المصالحة الوطنية عن طريق إصلاح المناهج الدراسية لتوفير "التعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والمواطنة" في المدارس الليبيرية. وتم تدريب أكثر من 1300 معلّم حتى الآن وجرى اعتماد "التعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والمواطنة" على نطاق واسع في إطار التعليم المدرسي.

وفي جمهورية جنوب السودان، تساعد اليونسكو حالياً على إعداد مواد للتدريس والتعلّم تتعلق بمهارات الحياة والدعم النفسي. وأُعد في هذا الإطار كتيّب هو عبارة عن أداة بصرية بسيطة تُوزَّع مع دليل إرشادات موجه إلى المعلمين يتضمن خطط تدريس وأنشطة تعليمية.

وتستضيف قيرغيزستان التي هي من البلدان المتأثرة بالنزاعات في آسيا الوسطى منتدى دولياً لليونسكو بشأن التعليم في أوضاع ما بعد النزاع عنوانه "تعلّم العيش معاً" (بيشكيك، 27-29 حزيران/يونيو)، وذلك بالتزامن مع اجتماع الجماعة الاقتصادية للمنطقة الأوروبية الآسيوية. ويرمي هذا المنتدى إلى دعم المبادرات المتعلقة بالتعليم وجمع أفضل الممارسات التي تتّبعها بلدان آسيا الوسطى ورابطة الدول المستقلة في مجال الوقاية من الكوارث ومنع النزاعات.

ويقدّم المنتدى المذكور فرصةً لمعالجة القضايا ذات الأولوية المتعلقة بالتعليم في أوضاع ما بعد النزاع ويوفر أيضاً منبراً لإقامة الشبكات والتعاون والسعي إلى إيجاد حلول مشتركة للمشكلات المشتركة. ويتطرق البرنامج الواسع النطاق للمنتدى إلى دور التعليم في منع النزاعات وتسويتها، مع مراعاة النهوج التعليمية الشاملة والقائمة على المساواة بين الجنسين.

ويشارك في المنتدى العديد من الشخصيات المرموقة منها مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التعليم، كيشور سينغ، الذي سيتولى إدارة الجلسة المتعلقة بدور التعليم في منع النزاعات في إطار الممارسات الدولية، ووزير التربية والعلوم في جمهورية القيرغيز، صديقوف كانات.  

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والعلوم في قيرغيزستان واللجنة الوطنية لليونسكو في جمهورية قيرغيزستان والمكتب الإقليمي لجهاز الأمم المتحدة المعني بشؤون المرأة ومؤسسة سوروس-قيرغيزستان يتولون تيسير الاجتماع ويسهمون أيضاً في الجلسات المتعلقة بالدمج الاجتماعي والتعليم المراعي لقضايا الجنسين.

وتشمل أنشطة اليونسكو المرتبطة بأوضاع ما بعد النزاع إعادة توجيه السياسات التعليمية كي تراعي القيم التي تتيح إرساء أسس السلام واحترام حقوق الإنسان. وتوفر المنظمة الدعم التقني وتعمل على بناء القدرات اللازمة لوضع إطار متين للسياسات والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بإصلاح النظام التعليمي.

وتتولى المنظمة أيضاً تدريب راسمي السياسات والمعلمين وتساعد على تحسين المناهج الدراسية ومراجعة الكتب الدراسية، ولا سيما كتب التاريخ.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة