22.09.2010 - الخدمات الإعلامية

زعماء العالم والخبراء يجتمعون لإبراز مكانة التعليم على جدول أعمال التنمية

بينما يجتمع قادة العالم في نيويورك لاستعراض التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، سيتم عقد جلسة لتبادل الأفكار لدراسة سبل دعم التعليم من خلال إظهار تأثيره القوي على جميع الأهداف الإنمائية للألفية في 22 سبتمبر/أيلول.

ووفقاً لمنظمي الجلسة، صندوق إنقاذ الأطفال ودولة قطر واليونسكو واليونيسف، فإن التركيز على التعليم بشكل خاص هو أمر بالغ الأهمية، حيث أن التعليم هو مفتاح التقدم العالمي المستدام نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، ولكن هناك حوالي 69 مليون طفل – بما في ذلك الأطفال الأكثر تهميشاً – غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة كل عام.

وتقول صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، رئيسة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: "إن التعليم يلعب دوراً محورياً في تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية وينبغي إعطاؤه الأولوية العليا في جميع المناطق، بما فيها تلك المتضررة من الكوارث الطبيعية والصراعات. فلا يمكن تحقيق السلام والرخاء بدون تعليم. وتمثل الصراعات تهديداً كبيراً للأمن البشري، وللتقدم نحو تحقيق أهداف الإنمائية الألفية صعبة المنال ".

والاجتماع، الذي حضره رؤساء وزعماء دول العالم، يعقد وسط مخاوف من أن الزخم الذي حصل عليه التعليم منذ بداية هذا العقد بدأ في الانخفاض. وقد تم إحراز قدر أقل من التقدم بالنسبة للأطفال الأكثر فقراً وأولئك الذين يعيشون في البلدان المتضررة من الصراعات وفي المناطق النائية أو الذين ينتمون لجماعات الأقليات، بالمقارنة مع أولئك الذين تمتلك أسرهم موارد أكثر.

ويقول أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف: "إن إنهاء حلقة الفقر للأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية – يبدأ بالتعليم".

وستأخذ الجلسة في الحسبان البيانات الجديدة التي تؤكد أن الاستثمار في التعليم هو أمر حيوي لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية.

وتقول المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا: "من تحسين الصحة إلى زيادة الرخاء، التعليم هو الحافز لمستقبل أفضل للملايين من الأطفال والشباب والكبار. ولا توجد دولة صعدت سلم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدون استثمارات مستمرة في مجال التعليم".

 وتوضّح البيانات من التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع أنه :

- يمكن تخليص 171 مليون شخص من براثن الفقر إذا تم تعليم جميع الطلاب في البلدان المنخفضة الدخل مهارات القراءة الأساسية قبل ترك المدرسة – وهذا يعادل خفضاً قدره 12 في المائة في عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم. (الهدف 1:  القضاء على الفقر المدقع  والجوع)

- في كينيا، إذا تم إعطاء النساء القرويات نفس فرص التعليم مثل أقرانهن من الذكور، سيزيد إنتاجهن من الذرة والفاصوليا واللوبياء بنسبة تصل إلى 22 في المائة. (الهدف 3: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة)

- تزداد فرص بقاء الطفل على قيد الحياة لبعد سن الخامسة بنسبة 50 في المائة إذا كانت أمه تستطيع القراءة. وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تشير التقديرات إلى أن حياة 1.8 مليون طفل كان يمكن إنقاذها في عام 2008 إذا كان لدى أمهاتهم التعليم الثانوي على الأقل. (الهدف 4: تخفيض معدل وفيات الأطفال)

- في بوركينا فاسو، تزداد احتمالات أن تلد الأمهات الحاصلات على تعليم ثانوي بأمان بمقدار الضعف مقارنة مع الأمهات غير المتعلمات. (الهدف 5: تحسين الصحة النفاسية)

- في ملاوي، تبلغ نسبة النساء اللائي يعرفن أنه يمكن تقليل مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق تعاطي العقاقير خلال فترة الحمل 27 في المائة فقط بين النساء غير المتعلمات، ولكنها ترتفع إلى 59 في المائة بين النساء الحاصلات على التعليم الثانوي. (الهدف 6: مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرها من الأمراض)

ولقد تم إحراز تقدم محمود في توفير التعليم الأساسي الجيد للجميع منذ وضعت الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000.

وفي تنزانيا، كان أقل من نصف الأطفال في سن الدراسة الابتدائية يذهبون إلى المدارس في بداية هذا العقد. واليوم جميع الأطفال تقريباً مقيدون في المدارس الابتدائية. ومن المتوقع أن تقلل الهند من عدد الأطفال الذين لا يذهبون للمدرسة من نحو 5.6 مليون طفل في عام 2008 إلى نحو 750000 طفل بحلول عام 2015.

وبالرغم من هذه الانجازات الملحوظة، فلا يزال المجتمع الدولي خارج الطريق الصحيح لتحقيق وعد توفير التعليم الأساسي الجيد للجميع بحلول عام 2015. وفي كثير من الحالات، تم إحراز تقدم في معدلات الالتحاق على حساب نوعية التعليم، بينما تم إهمال الأهداف التعليمية الأخرى، مثل رعاية وتعليم الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ومحو الأمية وتعليم الشباب والكبار وتعليم  المهارات الحياتية.

وتقول جاسمين ويتبريد، المديرة التنفيذية لمنظمة إنقاذ الطفولة: "بشكل عام، تم إحراز تقدم في توفير التعليم الابتدائي للجميع. ومع ذلك، يجب على الجهات المانحة والدول أن تركز الآن على تعليم الأطفال الذين يعيشون في الدول الضعيفة والمتضررة من الصراعات. هذه نسبة كبيرة تبلغ 69 مليون نسمة ولا تتحسن. وهذا يمثل إهداراً للإمكانات لا يمكن السماح باستمراره."

لا تزال هناك فجوات كبيرة في الحصول على التعليم ونسبة الأطفال الذين يكملون التعليم الابتدائي بالفعل. ولا تزال الفوارق كبيرة على أساس نوع الجنس أو العرق أو الدخل أو اللغة أو الإعاقة تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي. وإذا استمرت الاتجاهات الراهنة، سوف يصل عدد الأطفال الغير ملتحقين بالمدارس إلى 56 مليون في عام 2015.  وفي عام 2008، كان هناك 72 بلداً من أصل 184 بلداً تتوافر عنها بيانات لم تحقق المساواة بين الجنسين في التعليم الابتدائي.

ونيجيريا التي تضم أكبر عدد من الأطفال الغير مقيدين بالمدارس (8.6 مليون في عام 2007) من المتوقع أن يكون فيها 8.3 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في عام 2015. وفي أفريقيا جنوب الصحراء وحدها، هناك حوالي 38 مليون طفل يتسربون من المدارس كل عام.

وفي الاجتماع، سيتم حث قادة العالم على النظر في زيادة الاستثمارات في التعليم من خلال سد النقص في التمويل الذي يبلغ نحو 16 مليار دولار لازمة سنوياً لتحقيق التعليم الابتدائي للجميع. ومع وجود خمس سنوات فقط حتى الموعد المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، هناك حاجة ملحة لترجمة الأقوال إلى أفعال.

ويتم عرض الأدلة الدامغة على أن التعليم هو أمر حيوي لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية في معرض بعنوان "التعليم مهم" أعدته اليونسكو في مقر الأمم المتحدة حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني.  

***

لمزيد من المعلومات ، يرجى الاتصال بـ:

علي ويليس، مكتب صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند
هاتف: 5900 823 678 1 +

شمالي سينيناياكي، قسم الإعلام باليونيسف، نيويورك
هاتف: 4516 265 917 1 +  

سو ويليامز، قسم الإعلام باليونسكو، باريس
هاتف: 06 17 68 45 1 (0)33+




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة